كانون الثاني - الجمعة 07/01/2000


المقاومة الاسلامية تفجر أمن العدو
الاستشهادي عمّار حمود يخترق الحصار الأمني الصهيوني ويفجر نفسه بقافلة قرب مرجعيون
مقتل سبعة عسكريين صهاينة وجرح ثمانية آخرين وتناقض العدو يكشف زيفه


      سجلت المقاومة الاسلامية انجازا جديدا، وأضافت نصرا كبيرا الى تاريخها من خلال العملية الاستشهادية البطولية التي نفذتها في عمق المنطقة المحتلة، على مقربة من الحدود اللبنانية الفلسطينية.

      الاستشهادي الحسيني.. فارس الوطن المقاوم عمّار حسين حمود اقتحم بسيارته المحملة بأكثر من مئتين وخمسين كيلوغراما من المتفجرات قافلة كبيرة لقوات الاحتلال الصهيوني عند مثلث القليعة ـ الدمشقية ـ مرجعيون غروب يوم الخميس الماضي. أي مع الدقائق الاولى لليلة القدر الكبرى وفي الاجواء الروحية العالية لشهر رمضان المبارك.

العدو ينقل اصاباته      قوات الاحتلال الصهيوني صدمت للعملية النوعية ان لجهة موقعها او توقيتها او الاسلوب الذي اتبعته المقاومة الاسلامية خلال تنفيذها.

      الاستشهادي حمود اقتحم بسيارته المفخخة قافلة عسكرية مؤلفة من شاحنة عسكرية وكمنكار عدد 2 وآلية هامر على بعد عشرين مترا من مثلث القليعة ـ الدمشقية ـ مرجعيون ما ادى الى تدمير القافلة بشكل مباشر وقتل وجرح ما لا يقل عن خمسة عشر صهيونيا بين ضابط وجندي.

      واكدت مصادر امنية من داخل المنطقة المحتلة مقتل سبعة جنود صهاينة على الاقل كانوا يستقلون شاحنة عسكرية من نوع مرسيدس في عداد قافلة كبيرة هاجمها الاستشهادي بسيارته المفخخة، وذكرت ان الالية العسكرية احترقت ودمرت بالكامل بينما تضررت واحترقت الآليات الاخرى التي كانت في عداد القافلة ما ادى الى مقتل وجرح العديد من افرادها.

      قوات الاحتلال الصهيوني عمدت فورا الى ضرب طوق امني مشدد حول مكان العملية منعت بموجبه المدنيين والصحافيين من الدخول الى المنطقة، وقام الاسعاف العسكري الصهيوني بنقل القتلى والجرحى في سيارات الاسعاف والمروحيات الى مستشفيات فلسطين المحتلة، فيما عمدت قوة لوجستية صهيونية الى سحب الآليات المدمرة من المنطقة تحت جنح الظلام وبعيدا عن مرأى الصحافيين الذين حاولوا اختراق الطوق الامني لكن كل المحاولات لم تنفع نتيجة حالة الهلع والارتباك التي كانت تسيطر على قوات الاحتلال.

حالة ارباك امام المستشفى      وفي محاولة منها لاخفاء حجم تأثير العملية، عمدت دوائر اعلام العدو الى بث انباء عن جرح عدد من المدنيين، مشيرة فقط الى جرح جنديين صهيونيين في حين ان وسائل الاعلام الصهيونية القناتين الاولى والثانية بثت مشاهد لاكثر من اربع جثث ومصابين من العسكريين الصهاينة كانت المروحيات العسكرية تعمل على انزالهم في احد المستشفيات فلسطين المحتلة.

      لكن التناقض برز واضحا حين اعترف العدو بأن السيارة فجرت لحظة وصول القافلة. وهذا ما يؤكد وقوع إصابات.

      مصادر في المقاومة الاسلامية لم تستغرب اعتماد العدو هذا الاسلوب، لكنها اكدت ان الايام القليلة المقبلة ستشكف عن الكثير من القتلى والجرحى الذين يسقطون بفعل حوادث غير عسكرية.

      وذكرت مصادر المقاومة الاسلامية ان القافلة كانت مؤلفة من عدة سيارات، هي مرسيدس استطلاع مرت قبل القافلة، ورأس القافلة كانت سيارة ومن نوع هامر الاميركية فيها اربع جنود ثم كمنكار فيها خمسة جنود فشاحنة مرسيدس فيها سبعة جنود ونهاية القافلة كانت سيارة كمنكار وفيها خمسة جنود ايضا.

      واشارت مصادر المقاومة الاسلامية الى ان الاستشهادي حمود تجاوز سيارة الاستطلاع والهامر والكمنكار ليصل الى وسط القافلة حيث الشاحنة المرسيدس ويفجر بها. ولفتت الى ان السيارة كانت محملة بأكثر من 250 كلغ من المواد الشديدة الانفجار وهي كفيلة عند انفجارها بإحداث كتلة من النار تصل في تدميرها المباشر الى قطر 50 متراً وفي تأثيرها المباشر الى قطر يتجاوز مئة متر.