|
كانون الثاني - الجمعة 07/01/2000 1530
عملية توقع 37 قتيلاً و216 جريحاً صهيونياً
ولحدياً |
|
"الجيش
الصغير والذكي، حلم ايهود باراك عندما كان
قائدا للاركان. هو حزب الله، ومسألة انهم
يسمونه طيلة الوقت مخربين لن يغير من
الحقيقة شيئا" (يديعوت احرونوت 5-3-1999).
يمكن ان يختصر العام 1999 من عمر المقاومة
بعنوان واحد، هو عام المبادرة، بدأ بقتل
قائد فرقة لبنان في قوات الاحتلال الجنرال
ايرز غيرشتاين وانتهى بعملية استشهادية في
عمق المنطقة المحتلة نفذها الشهيد عمار
حمود..
انها "حرب الادمغة"، والمواجهة
بذكاء.
ومع صرخات المطالبة بالهروب من لبنان،
التي تحولت الى وعد انتخابي لإيهود باراك،
كان ميدان الحرب يشتد على اكثر من اتجاه:
اقتحام المواقع، اغتيالات، عمليات خطف،
قصف متبادل. والمقاومة الاسلامية حاضرة في
ميدان المعركة بكل انواع الاسلحة
التكتيكية والاستراتيجية، وتتجاوز كل
اجراءات العدو، التمويهية والتقنية، اضافة
الى احدث اجهزة المراقبة عن بعد وكشف
العبوات.
ضربات متلاحقة جننت العدو بقيادته
العسكرية والسياسية ودفعته لاول مرة في
تاريخ احتلاله للبنان لان يتهم المقاومة
باختراق جيشه.
منذ مطلع العام 1999 انتهجت المقاومة
الاسلامية سبيلا يؤكد امتلاكها لزمام
المبادرة.. لا بل ان المبادرة اصبحت الوسيلة
الوحيدة لاصطياد جنودج العدو الذين
اختبأوا في مواقعهم او تدرعوا خلف دروع
مثقلة تقيهم الرصاص وتحول بين شظايا
العبوات واجسامهم، من هنا بدت المسؤولية
اكبر على مجاهدي المقاومة الذين استطاعوا
ان يجدوا الوسيلة التي ينفذون من خلالها
الى جنود الاحتلال ويتجاوزون بها التقنيات
الجديدة المتبعة.
ـ اغتيال قائد قوات الاحتلال في جنوب
لبنان ايرز غيرشتاين في اختراق امني وعسكري
اواخر شباط احبط قيادة العدو وجعل رئيس
الاركان شاؤول موفاز الذي كان يتحدث عن
ماهية النصر على حزب الله، يرتد خائبا.
ـ اقتحام المواقع في سجد وبيت ياحون،
وزرع رايات حزب الله على السواتر في عمليات
هجومية تؤكد حجم القوة من جهة المقاومة،
اضافة الى الغنائم التي اتى بها المقاومون،
وهي ناقلة جند من بيت ياحون، وأسر احد
العملاء اللحديين.
ـ عودة المجاهد "هادي السيد حسن"
سالما من معركة
ضارية مع قوات الاحتلال في منطقة مركبا
جند لها العدو قواته الخاص وسلاحه الحربي
والمروحي كما لجأ الى الدعاية بتفوقه على
حزب الله من خلال بث فيلم عن عملية المطاردة
عبر وسائل الاعلام.. لكن الهزيمة الكبرى
كانت للاحتلال عندما عاد المجاهد سالما
ليحضنه شعبه وأهله.
من العمليات الهجومية على قوات
الاحتلال الى الكمائن الدفاعية ـ الهجومية
في آن واحد كما في بركة الجبور حيث قتل عدد
من ضباط الكوماندوس الصهيوني في مهمة لهم،
وهي صورة مصغرة عن مواجهة انصارية، واذلال
نخبة جنود العدو، كذلك في مواجهة وادي
السلوقي التي حشد لها العدو سرية يبلغ
عددها اكثر من 75 جنديا في مواجهة ثلاثة رجال
للمقاومة، فيقتل ثلاثة جنود للعدو
باعترافه ويجرح عدد اخر ويرتفع للمقاومة
شهيدان.. لتتأكد الغلبة للمجاهدين...
الى جزين والهزيمة التي مرغت انف
الاحتلال بالتراب، فالمقاومة التي بدأت
عامها بملاحقة رموز العملاء قتلا وخطفا،
حتى خلخلت البنية الاساسية للفوج العشرين،
خصوصا مع جرح قائد هذا الفوج جوزف كرم "علوش"
وقتلت المرشح لخلافته العميل منح توما.
وهكذا كان القرار الصهيوني بالانسحاب الى
بوابة كفرحونة، وعلى طريق الانسحاب كانت
المقاومة جاهزة لتوقع بقوافل العملاء
فتدمر الآليات وتقتل العناصر في عمليات
نوعية استمرت من الواحدة فجرا وحتى عصر
اليوم التالي، وهي الساعات التي تم خلالها
الانسحاب.
وفي موازاة ذلك كانت المقاومة
الاسلامية جاهزة دائما للرد على
الاعتداءات، فوحدة الاسناد الناري وجهت
صواريخ الكاتيوشا اكثر من مرة العام الماضي
على مستعمرات العدو وآلمت مستوطنيه كما
تألم اهلنا في لبايا وقبريخا والمنصوري.
تكتيكات مختلفة، عمليات وصلت الى عمق
المنطقة المحتلة لتلاحق جنود العدو
المختبئين في مواقعهم او داخل تحصينات
تقيهم نيران المقاومين.. انه عام المبادرة
الذي توّجته المقاومة الاسلامية بروح
الاستشهاد، ومن مجاهد حسيني مقدام، هو عمار
حسين حمود، وعملية مرجعيون ـ القليعة
الاستشهادية.
نفذت المقاومة الاسلامية خلال العام 1999،
1530 عملية، قتلت خلالها 16 جنديا صهيونيا حسب
اعتراف العدو وجرحت 117 آخرين، وقتلت 21 عميلا
لحديا وجرحت 99 آخرين، وأسرت اربعة لحديين
واسقطت طائرة مروحية من نوع كوبرا. امير
قانصوه
|