حزيران - الجمعة 19/06/2000


الكل يريد ان "يقف" هناالكويتيون للسيد نصر الله: أنتم فخرنا، رفعتم رؤوسنا عالياً
نصر الله: لا نريد مالاً، نريد الكويت حصناً في مواجهة "اسرائيل"


لم يكن لقاء اول وفد شعبي عربي مع قائد المقاومة الاسلامية في لبنان بعد انتصارها على الاحتلال لقاءً عاديا، بقدر ما كان لقاءً استجمع في طياته سنوات طويلة من الحب والشوق الذي اختزنه ابناء العرب الى مجاهديهم في الخطوط الامامية من الجبهة.

      الكويتيون الذين جاؤوا الى لبنان بالامس ممثلين للشعب الكويتي بمجمله، هم مثلوا ايضا كل ابناء الخليج.. الى الشمال الافريقي.. هم جاؤوا يمثلون العرب لانه اتيح لهم ان يعبروا في عالم ترسخت الهزيمة في جنباته فلم تعد عيناه تتسعان للون النصر.

الامين العام لحزب الله مع الوفد      الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وبسمته الهادئة، قدم النصر على الاحتلال الى كل العرب والمسلمين مصحوبا بتضحيات آلاف الشهداء.. وقوبل ذلك من الكويتيين بالتحية للمقاومة وشهدائها وقادتها، وقال احد اعضاء الوفد البارزين "لقد رفعتم رؤوسنا عالياً يا سيد".

      سماحة السيد نصر الله رد التحية بالمثل وقال للوفد "قد تسمعون ممن تلتقونهم في لبنان طلبا للمساعدة للنهوض بالمناطق المحررة.. لكن ما نطلبه نحن منكم هو غير ذلك، ان تكون الكويت حصنا صلبا لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني"، فصفق الوفد له طويلا، وبادره احد اعضاء الوفد بأن هيئة من هذا النوع جرى تشكيلها قبل فترة.

      كلمة سماحة السيد نصر الله التي ألقاها في القاعة المخصصة للوفود الكبيرة في مقر الامانة العامة لحزب الله جاءت طويلة نسبيا، وتحدث فيها عن مسؤولية العالم العربي في ما يعني انتصار المقاومة على الاحتلال الصهيوني في لبنان، لكن الوفد عبّر عن شغفه للاستماع اكثر، وقاطع الكلمة عدة مرات بالتصفيق.

      وعند انتهائه من كلمته قام اعضاء الوفد الذين ناهز عددهم السبعين ويمثلون مختلف قطاعات الشعب الكويتي، بتحية السيد نصر الله ومصافحته وطالبوا بالتقاط الصور معه وكان لهم ذلك، فاضطر الى البقاء حوالى عشرين دقيقة لإتاحة الفرصة لجميع اعضاء الوفد.

      وتقدمت العديد من النساء المشاركات وعبرن عن فخرهن بالمقاومة وقائدها وقالت احداهن "نحن فخورون بكم جدا يا شيخ، والله اهلي يحبونكم كثيرا، وحملوني السلام اليكم". وتقدمت اخرى وعبرت عن امتنانها لإتاحة فرصة اللقاء مع السيد، وقال احد المصورين من اعضاء الوفد "اريد يا شيخ ثلاث قبلات على الطريقة اللبنانية"، فصافحه السيد نصر الله، وأردف المصور قائلا "رفعتم رؤوسنا، وأنتم فخرنا".

      لقاء الوفد الكويتي مع سماحة السيد نصر الله حمل الكثير من الدلالات، وعبر عما يختزنه ابناء العالم العربي من حب وتقدير للمقاومة الاسلامية وقيادتها.