|
نيسان - الجمعة 21/04/2000
|
|
عاد
13 اسيرا من سجون وزنازين قوات الاحتلال
الصهيوني الى الحرية، عادوا مرفوعي
الرؤوس، مكللين بهالة النصر، وفي عيونهم
الامل بالافراج القريب عمن تركوهم خلفهم في
معتقلات العدو من عسقلان الى الرملة
والخيام.
بعد ظهر
الاربعاء، كانت بشائر الحرية، حين تخطى
المحررون بوابة كفرتبنيت ليشقوا الجموع
المنتظرة والمتلهفة لهم في ساحة البلدة،
ومن هناك الى بيروت كانت عصبة حزب الله
ورايته التي علت رؤوسهم وخرجت من نوافذ
السيارة البيضاء التابعة للصليب الاحمر
الدولي، هي عنوان المسيرة.
عملية الافراج
جاءت بعد اكثر من اسبوع من مماطلة العدو
والاخذ والرد التي انتهجها، على المستويين
السياسي والقضائي، متذرعا بالتماسات تقدمت
بها جمعيات صهيونية، وكان آخرها من عائلة
الطيار الصهيوني رون اراد للإبقاء على
الاسرى رهائن حتى تبيان مصير آراد.
في بيروت كان
الاستقبال مميزا للاسرى المحررين من
الاوزاعي التي احتشد الاهل فيها بانتظار
الابناء العائدين فنثروا الارز والورد على
الموكب الذي اجتازهم الى باحة شورى حزب
الله ليكون الاستقبال اكبر والحفاوة على
قدر العائدين.
وألقى السيد نصر
الله كلمة رحب خلالها بالعائدين من سجون
العدو وقال: نبارك للمعتقلين وأسرى
المقاومة هذه الحرية التي منّ الله عليهم
بها، ونبارك لعائلاتهم بهذه الحرية وهذا
النصر.
اضاف: "ان
اسرائيل التي اضطرت للاعتراف بقرار دولي
اسمه 425 بعد 22 سنة، بفعل المقاومة وشهدائها
وتضحياتها وجهادها والخسائر التي لحقت
بهذا العدو، هي مضطرة ايضا بفعل هذه
المقاومة لاطلاق جميع الاسرى والمعتقلين
من السجون". واكد سماحته ان الموضوع ليس
كما حاولت "اسرائيل" ان تقدمه بأنه
مجرد موضوع قضائي
وأكد "اننا
قوم لا نترك أسرانا ومعتقلينا في السجون
وسنسعى الى أي شيء من اجل استعادتهم الى
حريتهم".
اضاف "من حقنا
ان نفعل أي شيء، قبل الحدود وبعد الحدود،
هذا تفصيل لا يغير من حقنا شيئا".
وحول عدم وجود
أي مسؤول رسمي في استقبال الاسرى قال
سماحته: "ان الموضوع تم في غضون الساعة،
وأعتقد لم تم إخبارهم ودعوتهم لكانوا اتوا".
الأسرى
المحررون
وقال ان اليوم
هو عيد بالنسبة لنا والفرحة لا تصدق ونحن
سنكمل في طريق الجهاد والمقاومة في مواجهة
الاحتلال الصهيوني.
الاسير المحرر
بلال عبد الحسن دكروب، قال ان اطلاقنا لم
يأت من فراغ، فنحن جاهدنا طويلا داخل
المعتقل حتى يتم اطلاقنا، وقمنا بمراسلة
منظمة العفو الدولية، ان النصر الذي ترونه
اليوم جاء من خلال الصبر وجهاد المعتقلين.
ووجه تحية الى
المعتقلين في سجن نفحة، الشيخ عبد الكريم
عبيد، الحاج مصطفى الديراني، جواد قصفي،
يوسف وزني، محمد بدير، فادي الجزار، وجميع
الاسرى.
واشار الى انهم
كانوا رهائن في سجن
ايلون الصهيوني، ومنعوا عنا كل الاتصالات
حتى عبر المحامين او الرسائل البريدية.
وعن
شعوره بلقاء الاهل قال انني الى الآن لا
اصدق ما انا فيه، انه حلم اعيشه، لقد اشتقت
لهم كثيرا.
|