|
نيسان - الجمعة 21/04/2000
|
|
انه
العاشر من محرم، يوم ارتقى الحسين(ع) شهيدا
على رمضاء الطفوف.. وصار كل يوم هو يومك يا ابا
عبد الله وفي كل يوم نبايعك ونتبرأ من قاتليك..
وفي هذا اليوم ومن طفرة الوجع تبث بعلبك
والبقاع احزانها على اطراف المدى، ترتشف كأس
الاسى جرعة جرعة ولكن تبقى انت سيدي موعدا لا
يخلف وملتقى لا يغيب فأنت الدليل واليك
المسير..
عشرات الالاف من الموالين قدموا الى مأتم
الحسين(ع) متشحين بالسواد مواسين زينب السبية(ع)
اتوا الى بعلبك التي خجلت حجارة قلعتها من
فعلة بني امية وتبرأت منهم فاحتضنت الى جانب
اعمدتها فلذة كبده خولة(ع) وماجت ازقة المدينة
وشوارعها بالموالين. وبعد ان اقيم المصرع
الحسيني في مسجد الامام علي (ع) وفي حسينية
الامام الخميني(قده) وعند العاشرة والنصف
تحركت الجموع كأمواج متلاطمة بمسيرة ضخمة
قدرت بحوالى سبعين الفا جابت شوارع المدينة
الى ان استقرت امام مقام السيدة خولة بنت
الامام الحسين(ع) عند المدخل الجنوبي لمدينة
بعلبك، وقد ضاقت الباحات الخارجية والشارع
المقابل والفسحات المحيطة على رحابتها
بالناس، وصدحت في ارجاء المدينة الشعارات
الحسينية والندبيات.
وقال سماحته: "كان الامام الحسين(ع)
يحمل رسالة الحق للناس التي كان يقرع بها
اسماع العالم من اجل ان يكونوا انصار الحق،
وهذه هي الرسالة التي يحملها مهدي الامة (عج)
عندما ينشر رايات الحق باشراقة نور الله".
اضاف: "في يوم الحسين(ع) جئنا لنؤكد
البيعة لقائد مسيرتنا وولي امرنا ومرجعنا
الاعلى اية الله العظمى الامام الخامنئي (دام
ظله) الذي يرعى هذه الامة ويرعى المستضعفين في
كل العالم من خلال عين الامام المهدي(عج)،
عهدا لك ايها الامام اننا على خط الولاية وعلى
نهج الامام الخميني(قده) مهما كانت الظروف
ومهما غلا الثمن فإننا على خط اولئك الذين
سبقوا سيد شهداء المقاومة وشيخها وكل الشهداء
وكل الاستشهاديين، اننا ماضون في هذا السبيل".
وقال: "ان المقاومة الاسلامية استطاعت
ان تذل الاسرائيلي الذي عبث بكرامات الامم
والشعوب ذلك الاذلال، وتدفع به ليعيش حالة
القلق والاضطراب، وهذا ما نراه جميعا عندما
يضيق عليه الخناق، فلا خيار له عند ذلك الا ان
يعلن انه يريد الانسحاب ليلتف من جديد من اجل
ان يهدد سوريا ومن اجل ان يجزئ هذه الامة،
ولكن الانسحاب هو انتصار لارادتنا ارادة
المقاومة وارادة هذه الامة الكربلائية التي
انطلقت من خط الامام الحسين(ع).
وتابع: "فلينسحب هذا العدو، ونحن ماضون
من اجل الحفاظ على امتنا وعلى كرامتنا، ولن
نسمح له ولكل اسياده بأن يفصلنا عن سوريا وعن
المصير الذي نرى فيه عزة الامة من خلال
وحدتها، وعلى العرب والمسلمين ان يستفيدوا من
بركات هذه المقاومة ويوحدوا صفوفهم ويقضوا
على هذا العدو الذي يتخبط هنا وهناك".
اضاف: "نحن لا نسمح لاحد بان يعطي هذا
العدو امنا واستقرارا لانه عدو غاصب يجب ان
يرحل بشكل ذليل من ارضنا ودون ان يكافأ وانما
يجب ان يحاسب ـ لو كان هناك ضمير لدى البشرية
وفي تلك المؤسسات الدولية ـ على مذابحه
وجرائمه".
وبعد ذلك اقيمت صلاة الظهرين بإمامة
الشيخ يزبك في مقام السيدة خولة(ع) وذلك تأسيا
بآخر صلاة للامام الحسين(ع) بأصحابه في كربلاء. عاشوراء
الهرمل
كما لبى اهالي مدينة الهرمل الدعوة التي
وجهها حزب الله لاحياء مراسم اليوم العاشر من
المحرم مجددين العهد والوفاء لنهج الامام
الحسين(ع) المتمثل بالقائد الخامنئي (حفظه
الله) والبيعة لخط حزب الله.
فمنذ الصباح الباكر اقيمت في حسينيات
الأحياء في المدينة مجالس العزاء قبل ان
تنطلق مسيرات فرعية باتجاه حسينية الامام علي(ع)
في الدورة، وبعد قراءة المصرع الحسيني في جو
من الحزن والبكاء انطلقت عند العاشرة صباحا
المسيرة الكبرى التي تقدمها حملة الرايات
واللافتات الكبيرة التي تحمل عبارات حسينية،
فصور القادة فمجسمات من وحي عاشوراء واخرى عن
المقاومة، وقد جسد بعض الاخوة صور الهزيمة
اليومية الصهيونية، كما جسد عدد من الاخوات
موكب السبايا وقد قيدت اياديهن بسلاسل
معدنية، فيما حملت احداهن مجسما يمثل الطفل
الرضيع والسهم مشكوك في نحره، وشاركت في
المسيرة الفرق الكشفية والفرقة الموسيقية
التابعة لكشافة الامام المهدي(عج). عشرات
الشبان الذين اتشحوا بالسواد وعصبوا جباههم
بعبارة "يا حسين"، انتظموا في صفوف
مشكلين فرق اللطم، تلتهم حشود الاهالي الذين
ساروا في مجموعات منتظمة وسط الهتافات
والندبيات الحسينية، وتقدم المسيرة التي
اخترقت شوارع الهرمل رئيس كتلة الوفاء
للمقاومة النائب السيد ابراهيم امين السيد
ولفيف من العلماء، وقد حطت رحالها في منشية
الوقف حيث القى النائب السيد كلمة اكد فيها
على خيار المقاومة الاسلامية لان مسؤوليتنا
هي تحرير اخر شبر من ارضنا، مشددا على ان "اسرائيل"
هي دولة غاصبة وارهابية وان عزة وكرامة العرب
جميعا تكمن في الوقوف صفا واحدا في وجه هذا
الكيان وان يعملوا على الاقل بموضوع اطلاق
اسرانا من سجون الاحتلال".
وتطرق النائب السيد الى الوضع الداخلي
فقال: "ان كل ما نريده من الدولة هو موقف
عزيز تجاه اهلنا وشعبنا لاننا لا نسمح لاحد
باذلالهم على المستوى المعيشي".
هذا وقد قدرت المسيرة بخمسة عشر الفا من
محبي ابي عبد الله الحسين(ع) واقيمت في ختامها
مأدبة غداء.
عاشوراء في البقاع الغربي يوم
العاشر في البقاع الغربي، بقاع المقاومة
والفداء والشهداء كان مميزا بتميز ابنائه
الذين لبوا نداء حزب الله وخرجوا لابسين
السواد وحاملين الرايات للمشاركة في المسيرة
العاشورائية الكربلائية، فمنذ الصباح الباكر
بدأت الحشود بالتوافد من قرى البقاع المقاوم
في عين التينة، ميدون، سحمر، يحمر، لبايا،
زلايا، قليا، الى بلدة مشغرة لتلبية نداء ابي
عبد الله الحسين(ع) فخيمت عليها اجواء الحزن
والحداد ورفعت في شوارعها الرايات السوداء
وعلى الاعمدة وشرفات المنازل، وقد قدر الحضور
الشعبي الحاشد بالآلاف. مراسم
العزاء بدأت بتلاوة المصرع الحسيني في حسينية
الحارة الفوقا من قبل الشيخ احمد الناصري،
بعد ذلك القى النائب الدكتور حسين الحاج حسن
كلمة حزب الله جدد فيها عهد حزب الله لسيد
الشهداء ولولي العصر وللامام الخميني تحت
راية الامام السيد علي الخامنئي ولي امر
المسلمين وقال: جئناكم بعرق المجاهدين وبدماء
شهدائنا، جئناكم معزين وباكين ومعاهدين على
الدم والارواح ان هذا الخط الذي استشهد فيه
ابو عبد الله وهذا الخط الذي استشهد فيه اهل
البيت والاصحاب هذا الخط في امانتنا تحت
قيادة ولي الله الاعظم معاهدين مع روح الله
الموسوي الذي اعاد الاسلام ومع السيد
الخامنئي اننا على الخط مهما بلغت التضحيات
والتحديات، لا نخاف ولا نلين ولا نحول عن
العهد". بعد
ذلك انطلقت المسيرة الكربلائية الكبرى من
امام الحسينية يتقدمها
النائب الحاج حسن، عضو المجلس السياسي الحاج
احمد قمر، فضيلة الشيخ محمد حمادي مسؤول
منطقة البقاع الغربي، فضيلة الشيخ خضر
الديراني المسؤول الثقافي في البقاع، وامام
البلدة فضيلة الشيخ عباس ديبة ومسؤولو وقادة
المقاومة ولفيف من العلماء. واختتمت المسيرة بصلاة ظهر اليوم العاشر جماعة تأسيا بآخر صلاة اداها الامام الحسين (ع)، وقد ام الصلاة مسؤول منطقة البقاع فضيلة الشيخ محمد حمادي. |