حزيران - الجمعة 30/06/2000


اعتداء صهيوني على الوفد النقابي الأردني عند بوابة فاطمة
"زادنا إيماناً بأن الصهاينة أعداء الله والوطن"


       "هذا الحادث لم يزدنا الا اصرارا على تحدي هذا العدو والايمان بأنه عدو لله وللوطن وانه عدو جبان غدار".

       هذه الكلمات التي قالتها والدة المهندس علي ابو سكر تضيء بشكل مباشر على موقف الشعب الاردني من الجريمة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الوفد النقابي الاردني الكبير الذي زار لبنان الاسبوع الماضي لتهنئته دولة وشعبا بالانتصار الذي حققه على الصهاينة.

       وقد اصيب المهندس ابو سكر ـ وزميله غسان ابو حاج ـ نتيجة اطلاق جنود العدو الصهيوني النار على الوفد الاردني خلال وجوده عند بوابة فاطمة على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة كما اصيب شخص اردني آخر هو راشد الرمحي وشخص لبناني، ولكن جراحهما كانت طفيفة.

       المهندسان ابو سكر وأبو الحاج عادا الى الاردن يوم الاثنين بعد خضوعهما للعلاج في مستشفى مرجعيون ومستشفى الرسول الاعظم(ص) في بيروت، وكان وصولهما الى العاصمة الاردنية حدثا بارزا حيث تقاطرت القوى الفاعلة في المجتمع لاستقبالهم استقبال الابطال وقد ادخلا الى المستشفى لاستكمال العلاج.

       وشكل الحادث مادة غنية للصحافة الاردنية التي تعاملت معه بشكل واسع وأفردت له صفحات واسعة نقلت فيها تفاصيل ما حصل اضافة الى نشر تعليقات كثيرة لكتاب صحافيين اردنيين يدينون الجريمة الصهيونية ويؤكدون على ضرورة معاقبة العدو وقطع العلاقات معه.

       ونقلت صحيفة "الرأي" الاردنية عن المهندس ابو سكر ـ وهو الامين العام لنقابة المهندسين ورئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية ـ قوله ان الوفد الاردني وصل الى منطقة بوابة فاطمة الحدودية وكان لا يبدو وجود أي جندي على الجانب الاخر من الحدود، "وعندما اقتربت انا وزميلي غسان ابو الحاج من اسلاك الحدود سجد المهندس ابو الحاج سجدة شكر وظهره الى الحدود، وعندها قام جندي اسرائيلي كان مختفيا بإطلاق صلية من الرصاص فأصابت رجليه وعندها بدأت بالتكبير، ولم يمهلني هذا الجندي فبادرني بإطلاق النار، وأصبت بظهري وكتفي"، وأكد ابو سكر ان اطلاق النار كان مفاجئا وان الجندي الصهيوني لم يظهر الا عندما اطلق النار باتجاه الوفد نافيا ان يكون أي من اعضاء الوفد قد حاول التسلل او ان يكون أي جندي من جنود الاحتلال قد حذر الوفد من الاقتراب.

       المهندس ابو الحاج قال: ان السجود لم يكن يوما من الايام عملا يهدد الامن والسلامة، مؤكدا ان كل ما فعله هو انه سجد سجدة شكر وفي اتجاه معاكس للحدود وفي منطقة مسموح الوقوف فيها.

       وقد اصدرت نقابة المهندسين الاردنيين بيانا استنكرت فيه الاعتداء الاسرائيلي على اعضائها وأعضاء الوفد النقابي.

       وقال البيان انه مما يشرف النقابة "ان تسيل دماء ابنائها الزكية على ثرى الجنوب اللبناني المحرر كما سال ويسيل على ارض فلسطين المحتلة".

       وأكد البيان على عدة نقاط ابرزها ان فلسطين كلها هي ارض عربية اسلامية من البحر الى النهر وتحريرها من العدو الصهيوني المغتصب واجب كل عربي ومسلم "وقد اثبت تحرير الجنوب اللبناني ان الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وليس المفاوضات والاتفاقيات".

       ودعت النقابة الى طرد السفير الاسرائيلي من عمان وسحب السفير الاردني لدى الكيان الصهيوني وإلغاء كل الاتفاقيات مع العدو، كما طالبت بالافراج الفوري عن الجندي البطل احمد الدقامسة وإعادة مجاهدي فلسطين مبعدي حماس الى وطنهم الاردن.

       وقدر بيان النقابة عاليا الموقف اللبناني من هذا الاعتداء، وأعرب عن شكره لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس الوزراء الدكتور سليم الحص والامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله والشعب اللبناني الصامد، كما ثمن موقف الحكومة الاردنية والشعب الاردني من هذا الاعتداء الاثم.