جلسات مكثفة صباحية ومسائية طوال يومين‏
إجماع على منح مؤسسة القدس الإمكانات المطلوبة لإنجاحها


بحضور عربي وإسلامي واسع بدأ اليوم الأول لمؤتمر القدس الأول (الإثنين 29ر1ر2001) أعماله في فندق الكارلتون  الروشة، ترأس الجلسة الأولى الأستاذ محمد فائق، حيث تم اختيار مقرري المؤتمر الأستاذين خالد السفياني وأكرم عدلوني، ولجنة الصياغة محمد عبد الله عويضة وبيان الحوت.

ثم قدم الباحث الدكتور أحمد صدقي الدجاني تقريراً حول الوضع الراهن للقدس، ثم اقترح أن تجمع جميع اللجان والهيئات العاملة لإنقاذ مدينة القدس الأسيرة في مؤسسة واحدة تعمل من أجل القدس. وقال: إن المرحلة الراهنة هي مرحلة الاعتصام بالمقاومة وكما نفهمها بأبعادها الروحية والفكرية والسياسية والاقتصادية ومسلحة تعبر عن هذا كله، مطالباً بتقوية المقاومة المسلحة حتى ترهق المستعمر وفق دراسة آخذة بعين الاعتبار الاعتبارات الإقليمية، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار المستويين الشعبي والرسمي.

بعدها فتح باب المناقشة التي بدأها أمين عام الجهاد الإسلامي في فلسطين «رمضان عبد الله الذي أكد أن اجتماع اليوم يؤكد أن الصراع ليس على الأحياء والشوارع التي تقاس بالسنتمترات على طاولة المفاوضات، بل هو صراع على امتلاك التاريخ والمستقبل».

واعتبر عبد الله «ان أهم إنجازات الانتفاضة المستمرة هو استعادة قوى حيّة إلى خندق الانتفاضة مثل حركة فتح». وقال: «لا يتوهم أحد أنه يستريح من الحمل من أجل القدس لأن مؤسسة ستنشأ». وأكد شرعية المقاومة وضرب العدو الصهيوني في كل أرض فلسطين، وضمان استمرار المقاومة أمانة في عنق كل مسلم وكل عربي. وقال: «إن مجاهدينا في فلسطين الذين استطاعوا تحقيق هذه الإنجازات، ما كان بإمكانهم ذاك لولا دعم وخبرة المقاومة الإسلامية وقيادة حزب الله».

تلاه رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية في الأردن ونقيب المهندسين السابق ليث شبيلات الذي طالب في كلمته بأن توضح عبارة بند دعم كل ما يساعد القضية الفلسطينية لكي لا تدخل ضمن مقولة التدخل في الشؤون السياسية.

وألقى السيد محمد حسن الأمين مداخلة اعتبر فيها «أن مؤسسة القدس هي مؤسسة تضامن مع القضايا الكبيرة الأساسية وعلى رأسها حرية الإنسان والمواطن، قضية المنتفضين في الساحات والشوارع وزوايا وطن هذه الأمة، لكي يعلنوا هذا التضامن الكبير».

الجلسة الثانية افتتحها الوزير والنائب السابق عصام نعمان الذي اعتبر «أن مؤسسة القدس ليست كغيرها من اللجان والمؤسسات التي يعمل بعضها القليل، بل نحن أمام مؤسسة قائدة نريد لها أن تكون نوعية فاعلية ومتقدمة وإنتاجية أو لا تكون».

بعده تحدث أحمد الذقن من الجزائر فطالب بنقل ما يجري في القدس حقيقة للمغرب العربي، حاملاً على الفضائيات التي نقلت بشكل منقوص أحداث القدس، ما أثر على التضامن العربي مع قضية الانتفاضة وقضية القدس. معتبراً «أن المرحلة الاولى من انتفاضة انتهت، والمرحلة الثانية أن ترتقي الانتفاضة من الحجر إلى السلاح».

تلاه عفيف حمود من باريس، فرأى «أن معركتنا لها امتدادات واسعة، وعلينا أن نمدها إلى سائر أنحاء العالم». مشدداً على «أهمية التكوين الدقيق والمدروس لتفادي الخلل».

جورج صدقني من سوريا تساءل «أنه عندما نقول القدس هل نعني المقدسات أم نعني القدس الشرقية أم نعني مدينة القدس بكاملها؟ صحيح أنها تعني هذا كله، لكن القدس أكثر من ذلك، فهي أصبحت رمزاً لكل الصراع مع العدو الصهيوني، وهذا سبب لبذل ما نستطيع في سبيل إنقاذها، لأننا إذا خسرنا القدس خسرنا كل شي‏ء».

علي العاتوم من جامعة اليرموك في الأردن حيا البلد الذي فتح صدره رحباً لهذا المؤتمر، كما حيّا مقاومة هذا البلد ومقاومة حماس، ودعا إلى «أن تبقى الخطب والحجر والبندقية مزعجين لكل من يريد التطبيع مع اليهود، لأنه لا تعايش مع الصهاينة». مقترحاً على المؤتمر مطالبة الأردن بإعادة حماس إليها.

د. جورج جبور أستاذ في كلية الحقوق جامعة حلب، تحدث عن القرار الدولي رقم 3379 الذي يتحدث عن منع تداول الحديث عن الصهيونية وحيثياته، معلقاً الأمل على مؤسسة القدس التي باستطاعتها كشف عنصرية اليهود، والمطلوب منها إحياء هذا القرار، واضعاً نص القرار بين يدي رئاسة المؤتمر.

أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي العربي حسن عبد العظيم رأى «أن المعركة الطويلة لتحرير القدس، وفلسطين تتطلب أن نكون عند مستواها، وتقع مسؤولية ذلك على عاتق الأمة العربية وشعوبها، وعلى طلائع الأمة السياسية والثقافية والجهادية أولاً وأخيراً».

حمد حجاوي عضو التيار القومي الإسلامي، طالب بتغيير عبارة «إنقاذ القدس» في النظام الأساسي إلى «تحرير القدس» «لأن إنقاذ القدس يمكن أن تفسر بأشكال مختلفة، منها التفاوض الجاري الآن».

النائب السابق فتحي يكن طالب بأن يكون إنجاز هذا المؤتمر في مستوى التحدي الثنائي الأميركي  الصهيوني.

عبد الوهاب الآنسي رئيس مجلس النواب اليمني، حذر من أن يكون المؤتمر تنفيساً لهمومنا، مطالباً أن يكون للمؤسسة خبراء استراتيجياً في كل المجالات، ورجال متفرغون، وإيجاد إمكانات وفاعليات تحتشد في هذه المؤسسة وتمثل كل الأمة.

ماهر طاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في فلسطين تمنى لو شارك شخصيات من الأراضي الفلسطينية للوقوف عند آرائهم ومعاناتهم. واقترح أن تضع مؤسسة القدس خطة إعلامية لمواجهة موضوع نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والقيام بحملة إعلامية عالمية. كما دعا الى وضع خطة إعلامية للاستفادة من خبراء الإعلام لمخاطبة الرأي العالمي والأميركي.

مهدي إبراهيم محمد رئيس العلاقات الخارجية للحزب الوطني الحاكم في السودان رأى «أنه لا بد من تحول المؤتمر إلى مؤسسة دائمة وإيجاد فروع أخرى في البلدان العربية، وأن تحل قضية القدس وفلسطين في المناهج التربوية وفي وسائل الإعلام، وأن تحتضن من قبل الفضائيات العربية». مطالباً ببذل عمل منظم لاستصحاب الحكومات إلى السقف الذي نتوخاه.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية في فلسطين علي فيصل دعا المؤتمر إلى «دعم حركة جماهيرية منظمة للاجئين الفلسطينيين لمواجهة قضية تقزيم 4 ملايين لاجى‏ء ب‏آلاف عدة منهم. كما وردت للمؤتمر برقية من مندوب لبنان السابق لدى الأمم المتحدة كلوفيس مقصود من واشنطن قرأها رئيس الجلسة عصام نعمان، معتذراً عن عدم تمكنه من المشاركة في أعمال المؤتمر الذي يتناول قضية القدس.

الجلسة المسائية ترأسها مهدي إبراهيم محمد من السودان، فأعطى بداية الكلام لمحمد عمارة من مصر.

تلاه زهير أبو الرغب عضو المكتب السياسي لجبهة العمل الإسلامي (الأردن)، الذي لفت إلى «أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين لدى العدو يجري في السجون العادية وليس في سجون الأحداث». واقترح تشكيل هيئة دفاع عالمية.

الأستاذ عبد الرزاق المقري عضو مجلس النواب الجزائري وعضو مؤسس للجبهة الجزائرية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني، رأى «أن الفتح مؤكد، وأن انتفاضة الأقصى وانعقاد هذا المؤتمر لمناسبتها دليل منطقي على أن النصر قريب». مشيداً بهذا الحضور وتنوع مذاهبه وانتماءاته.

تلاه الشيخ بلال سعيد شعبان الذي أجرى مقارنة حسية بين التعاون ونهج المقاومة الذي أدى إلى تحرير الجنوب من دون أي اتفاقات.

تلاه عربي عواد الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري، فاعتبر «ان الانتفاضة أكدت أنها الطريق لطرد المستوطنين، ويكفي أنها بعد شهر من اندلاعها اقتلعت من مدينة نابلس بؤرة استيطانية وهي بقعة قبر راحيل».

الشيخ عبد الهادي بن الحاج من ماليزيا حمل من جنوب شرق آسيا تحيات الماليزيين وقال: «إن قضية القدس تمس مشاعر المسلمين في العالم». واعتبر «انه حان زوال سياسة التطبيع وذلك بالصحوة الجديدة عبر إخواننا في فلسطين وفي لبنان الذين قدموا لنا القدوة، حيث إيماننا يزيل الاحتلال». متمنياً «أن يكون لمؤسسة القدس فروع لجمع جهود الأخوة المسلمين».

تلاه الشيخ عبد الله الحلاق أمين سر مجلس رعاية الشؤون الدينية للفلسطينيين في لبنان، الذي عرض لاستيلاء الصهاينة على الأراضي والأوقاف الفلسطينية. وقال: «إن «إسرائيل» تسعى إلى براءة ذمة سياسية وقانونية من السلطة الفلسطينية مفادها أن الشعب الفلسطيني وصلته كامل حقوقه مقابل 17 في المئة من الأراضي الفلسطينية».

تلاه الدكتورة سلمى خضراء الجيوسي التي طالبت بإطلاق دعوة تحرير القدس وفلسطين عبر الانترنت، والتفريق بين سياسات الأميركيين والبريطانيين وبين شعوبهما. وأكدت «دراسة التوراة التي تؤكد نفي مزاعم اليهود امتلاك القدس وأحقيتهم فيها».

ومن السودان تحدث ياسين عمر الإمام، فاعتذر عن الدكتور حسن الترابي، معلناً التزامه بأي تكليف يوجه إليه في إطار مؤسسة القدس. ورأى «أن جيل الثلاثينات والأربعينات مسؤولون عن قضية القدس، حيث اننا منذ التقسيم والقضية الفلسطينية في انحدار». وأشاد بحزب الله وبالمقاومة لما قاموا به في لبنان، مطالباً بفتح الباب أمام الشعوب العربية للتعبير عن رأيها، ومن ذلك اتخاذ قرار شامل بمقاطعة السلع الأميركية. ولفت إلى «أن العنصر الأفريقي الأسود لا وجود له في هذا المؤتمر»، متمنياً «أن يكون من أولى اهتمامات المؤتمر بالعمق الأفريقي».

تلاه حمزة منصور نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني الذي طالب بوضوح المصطلحات والمفاهيم، معتبراً «أن القدس هي التي تعني 27 ألف كليومتر مربع، وهي مساحة فلسطين. العدو ليس فقط الذي احتل أرض شعبنا وشرده، ولكن إلى جانبه العدو الذي ساعده في مجلس الأمن وساعده اقتصادياً للبقاء في هذه المنطقة».

صلاح قاسم عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني  المجلس الثوري، نصح الأنظمة العربية التي تدفع السلطة الفلسطينية إلى التوقيع على اتفاقات مع الكيان الصهيوني بالكف عن ذلك والتراجع، «لأنكم تحفرون قبوركم بأيديكم».

عبد الرشيد الترابي من كشمير حيّا المؤتمرين نيابة عن الشعب الكشميري وقادة أحزابهم، وأكد «أن ما يصدر من توصيات عن هذا المؤتمر نوافق عليه». مطالباً بتقديم كل الدعم للمقاومة في فلسطين، ومشيراً إلى «أن المجاهدين في كشمير يطلبون مساعدتكم، وهم سوف يقدمون كل قراراتكم وتوصياتكم على توصياتهم».

اللواء ياسين سويد من لبنان أيد الأستاذ محمد عمارة من «أنه يجب مخاطبة الآخرين لا مخاطبة أنفسنا كما يحصل في مؤتمرنا هذا». مؤكداً «أن القدس ليست يهودية، ويجب علينا إيضاح ذلك للرأي العام».

أمير الجماعة الإسلامية في باكستان القاضي حسين أحمد، أسف لرؤية الأمة الإسلامية مشتتة ومجزأة وكل جزء يحكمه أفراد وشخصيات تهمهم أحقادهم، بينما أوروبا التي تحكمها خلافات داخلية تمكنت من تجاوزها. وأشار إلى «أن التقسيمات الاستعمارية لم تؤدّ إلى تنافر المسلمين بعضهم عن بعض، مطالباً بتقوية هذه الروح وإيقاظ ضمائر المسلمين ومنحهم حريتهم، وبذلك مفتاح قضية فلسطين، بحيث ان الاعتصام بحبل الله هو أساس الوحدة والقوة. معلناً أن زرع الكيان الصهيوني في قلب المقدسات ظلم ما بعده ظلم، ولن تشهد المنطقة سلاماً بوجود هذا الكيان».

خالد عبد المجيد  جبهة النضال الفلسطيني أكد «أنه يجب إيجاد خيار سياسي للأمة، وهذا لم يحصل في القمتين الإسلامية والعربية الماضيتين. مطالباً بتجديد الموقف السياسي من قِبل الدول في القمة العربية المقبلة».

خليل حديثي اقترح على رئاسة المؤتمر «أن يصار إلى الإنذار لمن يتفاوض عن قضية القدس بأي شكل من الأشكال حتى بصورة مايُقال عنها السيادة المشتركة»، مقترحاً مشروع المؤاخاة والتكافل، آملا «أن تكون القدس أختاً لكل عاصمة عربية، وأن تُخصص من موازناتها مبلغاً معيناً».

تلاه محمد شلاوعه مناضل فلسطيني، فاعتبر «ان مفهوم الحرب الشعبية والحرب المسلحة جديرة بالاهتمام»، مطالباً بالكف عن تسمية دولة «إسرائيل» بحجة الواقعية واستبدالها ب«دولة إسرائيل المصطنعة».

نواف الموسوي عضو المجلس السياسي لحزب الله، لاحظ «أنه من دون الاستناد إلى المقاومة المسلحة القادرة على إيقاع الأذى، وعلى سلاح قادر على أسر جنود إسرائيليين، من دون سلاح يصنع حقائق على الأرض، ليس بوسعنا إضافة جديد على الواقع الميداني».

ثم تحدث حسن عربي النائب في البرلمان الجزائري، فقال: «إننا فرحون بالفتوى التي تتضمن تحريم التعامل مع الشركات الأميركية والصهيونية، وكل الشركات التي تعطي دعماً للصهاينة». مناشداً إخواننا المسيحيين الانضمام إلى هذه الفتوى.

كما توالى على الكلام أبو زيد المقري الأدريسي وناصر جاسم الصانع وعبد الله جاب الله.

وفي اليوم الثاني للمؤتمر (2001  1  30) ترأس الجلسة الاولى الأب انطوان ضو، وكان أول المداخلين السيد يوسف بكري الغزاوي من اتحاد الناصريين الديمقراطيين الذي رأى ان العدوان يأتي من رأس الاستعمار اميركا، ومن هنا علينا كأحزاب وهيئات مواجهتها.

بعده اتفق المشاركون على وقف المداخلات والدخول في مناقشة مشروع مؤسسة القدس. فأعطيت الكلمة الاولى للاستاذ عصام نعمان الذي دعا الى الاتفاق على منهج محدد للعمل، واقترح تعزيز التفاهم الاسلامي المسيحي حول القدس.

ثم علّق عبد الرحمن بن عقيل من السعودية على فكرة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مؤيداً هذا الاقتراح.

ماجد الزبير رئيس مركز العمل الفلسطيني في لندن اقترح ان تضاف نقطة لنقل وجهة النظر العربية والاسلامية من موضوع القدس الى الغرب.

ورأى المحامي ابراهيم عبد الله ان مؤسسة القدس هي هيئة مدنية ويجب ان نحافظ على هذه الصفة. وقال ان القدس تتعرض لأعمال تعارض حقوق الانسان، لذا علينا الاتصال بالهيئات الدولية المعنية لإثارة هذا الموضوع.

واقترح عفيف حمود عضو جمعية الحقوقيين العرب في باريس انشاء هيئة مدنية تضم شخصيات عربية وإسلامية مهمتها العمل على انقاذ القدس والحفاظ على هويتها.

المهندس ليث شبيلات ركز على ضرورة توضيح فكرة النقطة المتعلقة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

ورأى يوسف العجمي ان هناك تكراراً في عدد من اللجان، ودعى الى دمج بعضها ببعض.

وأكد ناصر صرخوه ما ورد على لسان الامين العام لحزب الله في الجلسة الافتتاحية لجهة اشراك الامة في احياء يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان من كل عام.

وأثنى العقيد أبو موسى على فكرة ليث شبيلات، مؤكداً اننا لا نتدخل في شأن الدول الا اذا تدخلت في شؤوننا.

وكشف الشيخ زهير الشاويش عن وجود وثائق ومستندات تتعلق بالأوقاف الاسلامية في مدينة القدس.

ودعا عبد الله الدباغ الى إنشاء مكاتب تمثيلية للمؤسسة، كما دعا الى تنويع العضوية لنفسح المجال امام كل مواطن عربي وإسلامي ليشارك في عمل المؤسسة.

واقترح أنور طه ان يكون عمل المؤسسة تحرير القدس ودعم المقاومة.

الشيخ خلدون عريمط اقترح فتح فروع للمؤسسة في العواصم العربية والاسلامية، وفي عواصم القرار الدولي. وإضافة مادة هدفها العمل على اصدار فتوى شرعية من كل المراجع الاسلامية لتبيان الموقف الشرعي من الصراع مع «اسرائيل».

اما صلاح عبد المقصود فدعا لأن يجتمع مجلس الأمناء مرة كل سنة، وأن يتشكل مجلس الادارة من 24 عضواً، اضافة للرئيس او 12 عضواً على الاقل.

واقترح خالد الترعاني من المؤسسة الاسلامية في واشنطن ان ينبثق عن المؤسسة لجنة تتصل مع الدول المختلفة عندما تتخلف هذه الدول عن دورها في حماية القدس.

وطرح أحمد هويس ان يكون اسم المؤسسة رابطة تحرير القدس بدل هيئة، وأن يكون هدفها العمل على تحرير القدس والحفاظ على هويتها وليس إنقاذها.

د. جورج جبور دعا الى إنشاء هيئة تعنى بالابحاث الاكاديمية، واقترح انشاء رابطة دولية لأنصار المؤسسة.

النائب المغربي مصطفى الرميد رأى ان الهيئة العالمية لتحرير القدس هي الاسم الملائم للهيئة.

مصطفى المعتصم تبنى ما ورد في الكلمة الافتتاحية للأمين العام لحزب الله لجهة التصدي لكل محاولات التفرقة بين المسلمين.

النائب الاردني حمزة منصور (جبهة العمل الاسلامي)، اكد عدم التدخل في شؤون الدول الا ما كان متعلقاً من ضمن عمل المؤسسة، واقترح انشاء لجنة قانونية.

د. خليل الحديثي دعى الى أن يكون لمجلس الادارة صلاحية انشاء ما يراه ضرورياً من لجان فرعية وهيئات، كما دعى الى إنشاء هيئات مؤازرة من الدول العربية والاسلامية.

د. عبد المجيد النجار اقترح ان تكون قضية القدس مادة دراسية في دوائر التربية.

ودعا أحمد الدان الى وضع المؤسسة من ضمن هيئات الامم المتحدة، وأكد ضرورة ان لا تحل مؤسسة القدس إلا بتحرير القدس.

شاكر السيد اقترح انشاء لجان لتنمية المجتمع المقدسي وتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس، وتفعيل المقاومة.

الجلسة الثانية

وترأى الجلسة الثانية الدكتور طلال ناجي وخُصصت لتلاوة مسودة البيان الختامي ومناقشته. ومن أبرز ما جاء في المسودة، أولاً: دعم انتفاضة الأقصى المباركة وتدعيم الوحدة الوطنية الفلسطينية بما يخدم قضية تحرير فلسطين واستمرار تفاعل الشارع العربي والاسلامي مع الانتفاضة بوسائل متجددة وفاعلة، وتقديم كل وسائل الدعم للجهاد والمقاومة حتى تحرير القدس وفلسطين.

وأُلحقت بمسودة البيان ورقة دعت الى مقاطعة البضائع الاميركية والاسرائيلية باعتبار هذه المقاطعة السلاح الأفعل في ايدي الشعوب العربية، ولا يمكن للانظمة سحبه من أيديهم. وكذلك دعت التجار الى الامتناع عن استيراد وشراء البضائع الاميركية والاسرائيلية.

بعدها قدم العديد من الحضور تعليقاتهم على مسودة البيان، ودعوا الى ادراج جميع الملاحظات، ثم اختتمت الجلسة.

وفي الجلسة المسائية التي ترأسها اسحاق الفرحان، جرى انتخاب هيئة مكتب مجلس الأمناء، وهي مؤلفة من رئيس المجلس وثلاثة نواب للرئيس وأمين السر، وهم كالتالي: الشيخ يوسف القرضاوي رئيساً، الشيخ عبد الله الاحمر والشيخ علي أكبر محتشمي والوزير ميشال إده نواباً للرئيس، والدكتور مسعود الشابي أميناً للسر.

كما جرى تحويل اللجنة التحضيرية الى لجنة تأسيسية كُلفت بالقيام بمهام مجلس الادارة لمدة أقصاها ستة أشهر برئاسة د. موسى أبو مرزوق، للعمل على انجاز وترتيب الوضع القانوني للمؤسسة والحصول على ترخيص رسمي لها من الحكومة اللبنانية، باعتبار ان مقرها سيكون لبنان، بعد موافقة رئيسي الجمهورية اميل لحود والحكومة رفيق الحريري.