كانون الثاني - الجمعة 12/01/2001


خسارة كبيرة للبنان وللعالمين العربي والاسلامي‏
آية الله شمس الدين انتقل الى رحمة الله‏


خسارة كبيرة ألمّت بلبنان وبالعالمين العربي والاسلامي بفقدان العالم الكبير رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين صاحب المواقف الثابتة والجريئة والمؤلفات الفكرية والسياسية العميقة الذي انتقل الى رحمة الله تعالى مساء الأربعاء الماضي بعد معاناة طويلة مع المرض العضال الذي عانى منه في الفترة الأخيرة.

بيان مكتب الوكيل الشرعي العام‏

كما نعى مكتب الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي «دام ظله» في لبنان العلامة آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين الذي ارتحل الى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعلم والعمل والجهاد بالكلمة والمواقف ضد أعداء الاسلام والأمة الاسلامية.

وأضاف البيان: «وبرحيله خسر المسلمون صوتاً مهماً كان مدوياً ضد الكيان الصهيوني والاستكبار العالمي بزعامة أميركا، وخسره الشعب اللبناني كمحاور صادق من اجل بناء الوحدة الوطنية».

 

الرئيس لحود معزيا بين الرئيس بري والسيد نصراللهوقد نعى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى فقيد الأمة سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين الذي رحل الى جوار ربه مساء يوم الاربعاء 2001  1  10.

وجاء في بيان النعي: افتقد المسلمون والعرب ولبنان العالم الأكبر والفقيه الأظهر والباحث والمفكر في علوم الدين عامة لا سيما الفقهية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية منها، فكان الأبرز فيها بين علماء عصره والسالف منهم، فكان ان ترك العديد من المؤلفات والكتب والمقالات والمحاضرات المتعددة في ندوات ومؤتمرات متنوعة.

وعدد بيان النعي مزايا الفقيد الكبير، وأضاف: «رحل الامام شمس الدين وفي قلبه غصة القدس الشريفة حيث كان أمل تحريرها من قبضة الكيان الصهيوني الغاصب داعماً انتفاضة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي وهمجيته الشرسة على اطفال فلسطين ومقدساتها».

اخر صورة له قبل ادخاله الى المستشفى يستقبل قيادة حزب اللهوختم المجلس بيان النعي سائلاً المولى تعالى ان يتغمده برحمته وان يلهم ذويه ومحبيه وعارفيه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.

نبذة عن حياته‏

ولد آية الله شمس الدين في النجف الاشرف سة 1933، والده الشيخ عبد الكريم شمس الدين، أشقاؤه: عبد الامير، محمد جعفر، محمد حسين ومحمد باقر.

أولاده: ابراهيم، اسماعيل وعلي.

درس العلوم الدينية في النجف وبعد إكمال تحصيله الديني عمل في التدريس في كلية الفقه في النجف، عاد الى لبنان عام 1968 وعمل مع الامام موسى الصدر.

انتخب نائباً لرئيس المجلس الشيعي في أيلول 1975 وتولى ادارة شؤون المجلس بعد تغييب الامام موسى الصدر في العام 1978.

له عشرات المؤلفات.

والى جانب المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، نعى الامام شمس الدين كل من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، ومشيخة عقل الطائفة الدرزية، ودار الافتاء الجعفري والقضاء الشرعي الجعفري، لجنة الحوار الاسلامي المسيحي ورئاسة مجلس الوزراء، قيادة حركة أمل، وتجمع العلماء المسلمين، سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت، وكان آية الله شمس الدين قد أُدخل ليل الثلاثاء الماضي الى مستشفى القديس جاورجيوس في الاشرفية بعد تعرضه لأزمة صحية جادة استدعت وضعه تحت المراقبة في غرفة العناية الفائقة.

وفي ظل حالة صحية دقيقة استمرت طوال يوم الاربعاء وحتى المساء، حيث اعلنت وفاته على لسان رئيس مجلس النواب نبيه بري، فور عودته من الكويت توجه الى المستشفى ليخرج وينعى الفقيد.

ويشيع جثمان الراحل، بعد ظهر يوم الجمعة في 2001  1  12 في المجمع العلمي الثقافي، مستديرة شاتيلا.

مؤلفاته‏

من مؤلفاته: ثورة الحسين: ظروفها الاجتماعية وآثارها الانسانية، دراسات في نهج البلاغة، أنصار الحسين: الرجال الدلالات، نظام الحكم والادارة في الاسلام (1955)، في الاجتماع السياسي الاسلامي، ثورة الحسين في الوجدان الشيعي بين الجاهلية والاسلام، عاشوراء، مطارحات في الفكر المادي والفكر الديني، حركة التاريخ عند الامام علي، شرح عهد الاشتر، العلمانية، السلم وقضايا الحرب عند الامام علي، الغدير، محاضرات في التاريخ الاسلامي، دراسات ومواقف في الفكر والسياسة والمجتمع (4 أجزاء)، الامام الحسين: قصة حياته وثورته، عقائد الشيعة الامامية، الاحتكار في الشريعة الاسلامية، رسالة الحقوق للامام زين العابدين، تفسير آيات الصوم، ومع الامام الرضا.