أركون: مفارقات الفكر والنقد


جميل قاسم

 

يركز عالم الاسلاميات محمد أركون في جميع كتاباته، القديمة والجديدة، والمتكررة والمتعددة على مسألة التحديث الديني وغايته ادراج الدين في الحداثة، وادراج الحداثة في الدين. وذلك باستخدام مكتسبات علوم الانسان الفروعية - المتعددة والمتشابكة.

 

علم الاسلاميات هو علم ظاهراتي، يقارب الظاهرة الدينية، المتعالية، في بعدها الظاهري، المحايث، بحيادية اكاديمية وعلمية مفترضة.

وهناك مروحة مناهجية يتم الاستعانة بمنجزاتها في مجال دراسة الظاهرة الدينية، كالمنهج البنيوي الذي يؤكد - كما هو معلوم - على البعد التزامني - التطوري في دراسة الظاهرة  الثقافية انطلاقاً من "الصعيد" و"النصاب" و"الوظيفة"، الخاصة بالبنية المتزامنة، في آنات الزمان الماضية والحاضرة والمستقبلة، في النطاق الظواهري. والألسنية بوظيفتها التأويلية (الهرمنطيقية) الرموزية، في علائق الدال بالمدلول، والمبنى بالمعنى، وبالشكل بالمضمون في بنية النص، بحثاً عن العلامة والاشارة والامارة الغائبة في الدالول، كما تدخل الانتربولوجيا الثقافية في نطاق هذا الفرع العلمي من حيث التأكيد على الكلية الثقافية في الذات والظاهرة الانسانية، بمنأى عن النزعة العقلية - المركزية، بحثاً عن القيمة، والغاية، وبمعزل عن المصادرة التي تقدم الثقافة العالمة على الثقافة الشفهية، والقانون على العُرف، سبراً للأبعاد الأصلية والأرشيتيبية، والأسطورية (الميثولوجية) المتعالية والمقدسة المنطوية في الذات الكلية.

كما تدخل علوم انسانية أخرى، كعلم الاجتماع الديني، وعلم الاجتماع التاريخي، لأهمية هذه الفروع في الكشف عن الأبعاد الاجتماعية السوسيولوجية، العلية والغائية، في علاقة الذات بالموضوع، والعقل بالظاهرة. أما علم النفس فلدراسة أغوار الذات الواعية واللاواعية، الفردية والجماعية، ولا ننسى علم التاريخ من حيث أهميته في الكشف عن تاريخية وتاريخاته الظاهرة الزمانية (المتعالية) وعلوم اخرى..

وأبحاث أركون تستوى في نطاق علم ظواهرية الأديان، وأركون، مثله مثل مرسيا الياد، وأوليفيه كاريه، وجوزيف شاخت، وبرنارد لويس، مع اختلاف وتفاوت المشارب والاتجاهات والآراء في هذا الصدد، من المختصين بهذا العلم.

ان تطور علوم الانسان في الغرب الحديث طال طرائق الدراسة الدينية من الوجهة العلومية (الابستمولوجية) ومناهجها، ما وضع على المحك صدقية ومصداقية المناهج الوضعانية التي تقوم على مقاربة الظاهرة الدينية في ضوء زمانيتها المباشرة، دون الاكتراث بأبعادها الميتافيزيقية والميثولوجية، القدسية والدلالية الخاصة، فأصبحت التحليلات ذات النمط الوضعاني في مواجهة اشكال جديدة موضوعية من أشكال المعقولية والعقلانية، جددت مقولات المعنى والقيمة والمفهوم والماهية، فالخيال، والحدس، والحكمة، والفطرة، والحساسية اصبحت مرادفة للعقل والحس. ومقولات المقدس والعجيب والساحر والسامي صارت - وفق هذه النظرة الجديدة - انماطاً رمزية للروح تضاهي مقولات العقل الأولى كالجوهر والكم، والكيف، والأين والمتى والوضع الخ. الامر الذي جدد النظرة الى الدين والدينية. ومقابل المنهج الوضعي "الايجابي" يبرز المنهج الظواهري، الذي يقوم على الاختزال الاستحضاري، وبعكس المنهج الوضعي الذي يختزل الظاهرة الى بُعدها الشيئي المباشر، ينطوي الاختزال الظواهري على المتعالي والمجرد والمفهوم، المحايث - في - الظاهرة في الذهاب الى الأشياء "مباشرة" دون أحكام قبلية او بعدية.

ومقابل المنهج التاريخوي، الوضعي، الحتمي، يبرز الى ميدان علوم الانسان منهج تاريخي يستوعب تاريخية الظاهرة الدينية، والميتافيزيقية، والانتروبولوجية انطلاقاً من الصعد الميثولوجية والدلالية الملازمة فيها، بعكس المنهج الأول الذي لا يكترث بصعيد الظاهرة "الخاص" ويرى اليها رؤيته الى أي ظاهرة سياسية أو اجتماعية او اقتصادية عادية دون الالتفات الى الأبعاد اللازمانية، المتعالية والمقدسة، المتزامنة - المتكورة في معية واحدة. والتاريخانية هي المنهج التاريخي الكلي، الذي يشتمل على مبدأ التعاصر والتزامن بين آنات الزمان الماضية والحاضرة، في جدلية العود والبعد، القديم والجديد، في ظواهرية الوجود المضارعة.

وضعت الحداثة البعدية او حداثة ما بعد الحداثة فلسفة الأنوار على محك المساءلة والمراجعة، وطال التمعين (انتاج المعنى) والتقييم  (انتاج القيمة) والمفهمة (اعادة انتاج المفاهيم) كل مقولات ومقالات عصر الأنوار كالعقل والعقلانية، والعلم والعلمانية، واللبرالية، والاشتراكية، ومقولات التقدم والتطورية، ومبادئ الحق والخير والجمال والواجب، والحتمية والحرية.. الخ، وطال مفهوم الحداثة نفسه، فصارت الحداثة لا تتحدد الا بذاتية الحداثة، وسلطة النقد، عادت وتأسست على نقد النقد، والنقض والمراجعة الابستمولوجية.

وطال هذا التمييز مفهوم العلمانية والدينية، اذ كانت العلمانية، ولا سيما في الحداثة الفرنسية الراديكالية المتأسسة على اللاطبعنة (فك ارتباط الفرد بالطبيعة) واللاكوننة (فك ارتباط الكائن بالكينونة)، ومناوءة القيمة الدينية، او بالأحرى اللاقدسنة، باعتبار كل ما هو متعالٍ وديني، ومتيافيزيقي هو وهمي وخرافي وأسطوري، دون تمييز بين الدين والدينية، الثيولوجي والميثولوجي، القدسي والدهري، ومقابل هذه النزعة العقلاطية(اللاغوقراطية) المناوئة للقيمة الروحانية والميتافيزقية والفلسفية، والتدهير السوسيولوجي والسياسوي برزت ضرورة اعادة اكتشاف معقولية العقل، وقيمة القيمة، في جدلية الديني والدنيوي، الدهري والقدسي، وأهمية الوصل ما بين الدين والدنيا. لقد أدت الحداثة كما تنبأ روسو الى فصل الانسان عن بعده الطبيعي والى افراغ الكون من أبعاده الرمزية (اللاكوننة)، الامر الذي حولها الى حداثة باهتة في عالم باهت، بلا امتداد ولا قيمة ولا غاية ولا معنى، فأدى تحديث الاجتماع الى فردنة الانسان، وفصله عن الجماعة وقادت الثقافة الى موت الطبيعة، وهيمن العقل على الفطرة وقوضت المدنية الاصطناعية البيئة والمجال الحيوي، وانبنت العلمانية المتطرفة (العلماوية بالأحرى) على اللاتعالي وموت الروح. وأركون، كما كنا نعلم يشهر انتماءه الى هذه النزعة الانسانية، المفككة لفلسفة الأنوار، التي أحلّت العقل محل العقيدة، والحقيقة محل الوحي دون الاكتراث بشروط المعقولية المتفاوتة بين الثقافات. وهو من دعاة التفكير بالحداثة والعقل في مجال الظاهرة الدينية، ولا سيما مجال الاسلاميات.

في بواكير مؤلفاته "محاولات في الفكر الاسلامي" يرى أركون ان الكلمة الالهية، الظاهرة في النطق او الكلام المبين، ككل نص الهي أو عادي، يصبح، بعد لحظته الأولى، عرضة للقراءة التفسيرية والتأويلية المختلفة والمتعددة، فيكون النص مُلكاً للقارئ، واذا كان الاختلاف ضرورة ورحمة فإن الخلاف سرعان ما يحل محل الاختلاف، ويحل محل المفارق المتطابق، ومحل الاتباع التقليدي ويحل الاحتذاء محل الاجتهاد والاستصلاح والاستحسان. ويصبح كلام الله المتعالي عقائد مؤطرة في مذاهب وفرق وملل ونحل، أصولية وفقهية تحصر الاجتهاد والعقل في حدود محدودة. هذا الأمر يستدعي اعادة التفكير في الظاهرة الدينية - والاسلامية خاصة - بغية اكتشاف اللامفكرفية والمامفكرفيه أي هو غير مسموح التفكير فيه، والأبعاد الشمولية والدلالية في الدين، ومع ان الاسلام ـ على سبيل المثال ـ يتميز بخاصية غياب الكهنوت "لا كهنوت في الاسلام" الأمر الذي يخوّل كل مؤمن تتوافر فيه شروط النطق اللغوي والعقلي ان يقيم علاقة مع الله، مباشرة، وان يتفكر في آلاء الله في الطبيعة والوجود وما وراء الوجود - بدون وساطة - الأمر الذي من شأنه تسهيل النظر وتعزيز  الفكر، رغم ذلك يقوم الفقهاء - لاحتكارهم صفة العلماء - بقوننة الشرع والشريعة وتحويلها الى مذاهب تقليدية واتباعية عقيدية.

في كتابه "نقد العقل الاسلامي" وهو عبارة عن مجموعة من الدراسات النقدية كُتبت في مناخات طفرة علوم الانسان (كالألسنية والانتروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والتاريخ، والنقد الأدبي) في أواخر السبعينات، يرى أركون ان "الارثوذكسية" بصفة عامة والعقل الاسلامي "الحق" يتلقى بشكل سلبي الكلمة والأمر الالهي، كما ان الاخلاق والمعاملات والعبادات والفقه تقوم على قواعد موضوعة من أهل الفقه والأصول والحق (الفقهاء) والمقارنة الأبستمولوجية هي التي من شأنها وحدها ان تقدم المحاكمة ا لعقلية على سلطة العقل واللوغوس، والحقيقة، بما أنها تتجسد عن طريق الانسان، فإنها تتطلب عدة مستويات من التحليل، تحليل مستوياتها اللغوية والسيميائية من أجل الاحاطة بها ومضامينها المحضة. وتحليل المستوى التاريخي من أجل تحديد منشئه وروابطه وعلائقه. وتحليل المستوى السوسيولوجي من أجل موضعته بصفته انعكاساً للحاجة والصراعات والآمال لجماعة ما. وتحليل المستوى الانتروبولوجي من ثمة، من أجل تحديد مستوياته وتمفصلاته، وتحليل المستوى الفلسفي من اجل قياس علاقته بالكائن والكينونة. وفي ما يخص الدين والمثال الاسلامي، والتراث، فإن تحليل المستوى الثيولوجي يعتبر امراً لا مفر منه، وينبغي ان يتمثل هذا المستوى كل مستويات التحليل المذكورة، والا يبقى الخطاب في اسار القناعة اليقينية والتبجيلية.

كيف يرى أركون هذه العلاقة بين اللغة والتاريخ والفكر؟

يخلط أركون، للأسف، بين النطق اللغوي والنطق المنطقي، وهو الخلط الذي وقع فيه، محمد عابد الجابري باعتبار المعجزة اليونانية كامنة في نحوها العقلي ( المنطق العقلي) بينما النكوص العربي - الاسلامي يعود الى النحو البياني (النطق اللغوي).

وبدوره يرى أركون ان اللغة العربية - بثقلها ونكوصها السيميائي - هي التي تؤدي الى التطابق العقلاطي (اللوغوقراطي) ما بين الكلمة والفعل، في النطق او الكلام المبين. ولا يفرق أركون بين النحو البياني والنحو العقلي، أي اللغة بمدلولها السيميائي والدلالي، واللغة بمعناها الأثنولوجي، فتراه على سبيل المثال يتبنى اطروحة  استشراقية تقليدية دون تدبر، وبشيء من الحرفية كأطروحة لويس ماسينيون التي تعتبر ان خاصية التقليد الثقافي العربي تكمن في الثقل الذي تنوء به كل محاولة لادراك الواقعي من جراء سطوة اللغة، وماسينيون يرى ان اللغة العربية بوصفها لغة سامية، ببنيتها النحوية، وبنكوصها السيميائي - على حد تعبيره - تفرض على لاوعي طريقة ناقصة مختلفة جوهرياً عن الطريقو الهندو - اوروبية. هذه الأطروحة يتبناها البروفسور أركون ليس فقط في كتابه "محاولة في الفكر الاسلامي" ولكن في مسار كتابته كلها، ولا سيما في كتابه الأخير "قضايا في نقد العقل الديني ".

ومع اننا نتفق مع أركون في دعوته الى "نقد العقل الاسلامي" بغية استكشاف المناطق اللامعقولة - أي اللامفكر فيها - فيه، والتي تستدعي الاستئناف التاريخي للعودة الى الأصول الأولى، كما يستدعي نقد الفرق، ونقد السنة الاسلامية الشاملة، بغية استخلاص النتائج النظرية والعملية في علمي الأصول والفروع، القمينة بتجديد العقل الاسلامي والفكر الاسلامي - كما يرى في كتابه "نافدة على الاسلام" - الا اننا نختلف معه اختلافاً بيناً في موقفه من علاقة اللغة بالفكر، بل نرى كما سنبين أن موقف أركون في هذا المجال (واأسفاه) ينطوي على سوء نية عصبوية تتعارض مع مجمل دعوته "الانسانية" و"العلمية".

وكتاب أركون "قضايا في نقد العقل الديني" هو تكملة "نقد العقل الاسلامي" وهو عبارة عن مجموعة من المقالات تتمحور كما يقول أركون حول الجدال القائم بين الفكر الديني والفكر العلمي.

ويكرر أركون مواقفه الاكاديمية حول الدراسة العلمية للظاهرة الدينية التي لا تنحصر حول المناقشات الجارية حول القضايا السياسية والاجتماعية والتشريعية والتربوية، بل تتعداها لكي تشمل ما يعالجه العلماء في مجال علم التاريخ وعلم الاجتماع والألسنيات والسيمياء والانتربولوجيا الخ..

والصعوبة التي يشكو منها أركون تكمن في تحرير العقل من القيود الإبستمية التي يفرضها العقل الدوغمائي - او العقل السكولاستيكي على حد تعبيره - على جميع الممارسات الفكرية في انتقاله من المرحلة البدائية الى المرحلة الزراعية، وعلى التضامن الايديولوجي بين الدولة والكتابة، الثقافة المكتوبة العالمة (الفصحى) والراموز الارثوذكسي وكلمة ارثوذكسي تعني عند اركون ما تعنيه باللغة الفرنسية "النزعة الوثوقية" لكن الامر اللامفكر فيه - والذي طالبت قراءتنا معه حتى اكتشفناه أخيراً هو معارضة اركون أنظمة الحزب الواحد في المغرب الكبير "الدوغمائية" لمعارضتها للخطاب الكولونيالي في انكار وجود "أمة ليبية" أو تونسية، أو جزائرية، أو مغربية، او موريتانية، واعتبر خطاب هذه الانظمة الدول هذه عربية واسلامية. وقد نوافق أركون على موقفه من الحزب الواحد، والديمقراطية والتعددية، السياسية والاجتماعية والثقافية، وحتى على الاستخدام الايديولوجي للاسلام كخطاب سلطة من هذه الانظمة، غير ان أركون لا يعارض الأنظمة فحسب. ولكنه يعارض ويناوئ العروبة والتعريب، والفكر القومي العربي التقدمي والديمقراطي لا يناوئ الوحدة المغاربية، أو الوحدة في الوحدات الجيوبوليتيكية الأخرى كوحدة وادي النيل، ووحدة المشرق العربي، أو وحدة الجزيرة العربية. على طريق الوحدات الكبرى الكونفدرالية الفيدرالية والاندماجية، لكن أركون يدعو الى مغرب مستقل في قطيعة إبستمية مع المشرق العربي كما سنرى، ويرى ان العلاقة بين المشرق والمغرب تقوم على صراع المركز والهامش، وهو يقرأ الوضع في الجزائر - كما هو الأمر في كاتالونيا واستكلندا وبلاد الغال انطلاقاً من الهامش، ويرى لأحداث الجزائر، اليوم، علاقة بالسياسة التي اتبعت بعد الاستقلال: "أقصد - يقول أركون - تلك السياسة التي اعتقدت ان بإمكانها تشكيل أمة مركزية استيهامية وخيالية (الأمة العربية) ضاربة عرض الحائط بالتاريخ الواقعي للجزائر.

أكثر من هذا، يرى أركون ان اختيار اللغة العربية والثقافة العربية كمقومات للهوية، وكأدوات للبناء الوطني في الدول المغاربية الخمس قد خلق حالة من التبعية بالنسبة للبلدان العربية في المشرق، بعد الاستقلال ويقول ما مفاده "لقد أوهمونا ان اللغة العربية والثقافة العربية كانت أضعف منها في المشرق بسبب السياسة الاستعمارية، و"اللامفكرفيه" في هذه المسألة هو ان التقلص الثقافي للفكر العربي يعود الى ستة قرون خلت".

واذا كان ادوارد سعيد في كتابه "الامبريالية والثقافة" يدعو الى ثقافة كوزموبوليتية يسميها "ثقافة الهجنة" ويرى فيها مثالاً لثقافة انسانية تعددية، وكان في كتابه هذا يقابل ويساوي ما بين الامبريالية والعروبة، باعتبار العروبة الوجه الآخر للامبريالية (..) فإن أركون بدوره يرى في المتوسطية فضاءً ثقافياً كوسموبوليتياً يتجاوز الأطر القومية الضيقة (كذا) وهي حالة نفسانية تعويضية نفاجية، اذا جاز لنا استخدام تعبير الأستاذ الصديق علي زيعور، يعاني منها أركون.

هكذا تنتهي لعبة الانشاء المكرورة المفكر فيها، واللامفكر فيها، والمافكر فيها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط: انه المشروع الذي يهدف الى القراءة التحليلية المقارنة الاسترجاعية المستقبلية او التراجعية - التقدمية والتراثات الثقافية المكتوبة والشفاهية، والتي كانت قد انتشرت وترعرعت في حوض البحر المتوسط، بغية اعادة الاعتبار للهواجس الاثنية الضيقة..

 

 

الهوامش والمراجع:

1 - انظر محمد أركون تاريخية الفكر العربي الاسلامي، وهو الترجمة العربية لكتاب "نقد العقل الاسلامي" بالفرنسية، ترجمة هاشم صالح، مركز الانماء القومي، بيروت، 1986 ص 37 - 38 .

2 -

3 - محمد اركون قضايا في نقد العقل الديني، ترجمة هاشم صالح، دار الطليعة، بيروت، 1998.

4 - المرجع نفسه ص 3.

5 - المرجع نفسه ص 38.

6 - ا لمرجع نفسه ص 42.

7 - والحق ان كاتب هذه السطور اكتشف هذه النزعة عند أركون منذ فترة طويلة. راجع كتابنا "مقدمة في نقد الفكر العربي" فصل تاريخية - تاريخانية، مكتبة الفقيه ودار الهلال بيروت 1996 ص 12.