|
فلسطين
وعنوان
الجهاد |
|
|
قفل
رئيس
الاستخبارات
الاميركية
جورج تينيت
عائداً الى
بلاده بخفي
حنين، لا
يلوي على
شيء، اقترب
من سور البيت
الابيض وهو
يستظهر
عبارات
الندامة كي
يتلوها امام
رئيسه، فلم
يجده هناك،
كان قد غادر
في جولة الى
أوروبا، فرح
تينيت
كثيراً،
فريثما يعود
معلمه من
الخارج يكون
قد جهز رزمة
مقنعة من
الاعذار حول
أسباب فشله
في فلسطين
المحتلة،
استخرج
تينيت ورقة
وبدأ يكتب: ـ
لست أفضل من
جورج ميتشل
وتقريره،
فهذان فشلا
في وقف
الانتفاضة. ـ
لست أبرع ولا
أكثر حنكة من
الرئيس
المصري حسني
مبارك
والملك
الاردني عبد
الله، إذ
فشلت
مبادرتهما
ايضاً ولم
تلق الصدى
المطلوب. ـ
ان مبادرتي
تأتي على
أرضية
مبادرتين
فاشلتين لما
يأخذا
مداهما بعد،
وبالتالي
فإن حظوظي لم
تكن جيدة منذ
البداية. ـ
ان شارون "وهذا
كلام اميركي
داخلي" رجل
متعنت جداً
ولا يرد
علينا، وكنا
نعرف منذ
البداية
اننا سنواجه
معه بعض
المصاعب،
فرغم حرصنا
الشديد على
مصلحة
اسرائيل،
فإن له
طريقته
الخاصة في
ادارة خططه. فرك
تينيت يديه
ببعضهما
جذلاً، ووضع
لائحة
الاعذار تحت
وسادته ونام
قرير العين
عن شواردها. في
المشهد
الآخر، كانت
ترتسم صور
رائعة كحلم،
صافية كمرآة
مصقولة،
لربيع جهادي
تفتحت
براعمه من
حركتي
الجهاد
الاسلامي
وحماس وصقور
فتح، لتؤتي
أكلاً
مباركاً
لفلسطين،
ثلة
استشهاديين
يزرعون حنطة
قاماتهم
الممشوقة في
الارض
ويطلعون
انتصارات
تتوالى في
اعراس
الشهادة،
يوارون فيها
سوأة الحكام
والانظمة،
ويحاكون نبض
الشعوب
ويجسدون
آمالها. هؤلاء
شدوا اواصر
عرى الجهاد
بالدماء
ووثقوها
بالشهادة،
وعظمت
فلسطين في
انفسهم
فصغرت
واشنطن
وإدارتها في
أعينهم،
وصنعوا
بدمائهم
للعرب
والمسلمين
مجداً
حاضراً،
وأملاً
ناظراً الى
غدٍ أكثر
اشراقاً،
لذا فإنهم
رفضوا ان
يبدلوا
تبديلا، أو
يحولوا او
يزولوا عن خط
الجهاد
والتضحية.
وعليه فلم
يكن من
المستغرب
ابداً ان
تجتمع كلمة
حركتي حماس
والجهاد مع
كلمة فتح في
رفض الشروط
الامنية
الاميركية
الصهيونية
الضاغطة
لوأد
الانتفاضة
واعتقال
ناشطيها. اليوم،
أضاعت
واشنطن
مفاتيح
بواباتها
الكثيرة،
وذهبت الى
العنوان
الخطأ،
فعنوان
فلسطين
اليوم جهاد
واستشهاد
وكل ما عدا
ذلك تزييف
وتزوير. |
|