|
ملف الأسرى: تطورات.. وضغوط |
|
ثمة
مؤشرات تؤكد أن ملف تبادل الأسرى يشهد
تطورات متسارعة على أكثر من صعيد، يمكن ان
تتكشف في الفترة المقبلة. إلا
أن التطور الأبرز الذي شهده هذا الملف هو
خروج حزب الله عن الصمت الذي التزم به حيال
هذه القضية والمفاوضات التي تجري فيها. وهو
التزام أعلن عنه منذ اليوم الأول لعملية
أسر الجنود الصهاينة في مزارع شبعا ومنذ
أسر العقيد الصهيوني ألحنان تننباوم. ولعل
التطورات التي شهدها الملف أملت على حزب
الله ان يعلن بعض النقاط المتعلقة به،
وكانت مناسبة ذكرى اختطاف الحاج مصطفى
الديراني ملائمة لاعلانها، خصوصاً ان محور
القضية يبدو أنه يدور حول الأسير الديراني. الأمين
العام لحزب الله كشف عن جملة أمور تتعلق
بملف الأسرى والمرحلة التي وصلت اليها
مفاوضات التبادل، حيث يبدو أن سيرها لا
يأخذ طريقاً سهلاً. وأبرزها ما أعلنه أنها
في مرحلة معقدة. أما النقاط الأساسية التي
أعلنها فهي: 1
ـ تمهيد العدو لهذا التطور من خلال توقيت
كشفه عن تحقيق أجرته وكالة الاستخبارات
الاميركية مع الأسير الديراني حول الجنرال
الاميركي هيغنز الذي اختطف في لبنان، وذلك
لإظهار ان من يحتجز هو ارهابي. 2
ـ وصول ملف التبادل الى"العقدة"، وهذا
ما سيملي "الكشف عن بعض جوانب المفاوضات
الحاصلة الآن". 3
ـ العدو الاسرائيلي ما زال يحاول الربط بين
الاسير الديراني وقضية الطيار الاسرائيلي
رون أراد. هذه
المعلومات التقت مع جملة مؤشرات اخرى من
الطرف الآخر توحي بأن ملف التبادل وصل الى
مرحلة متقدمة، قبل الاصطدام بـ"العقدة"
التي أشار اليها السيد نصر الله، والتي
استلزمت على ما يبدو تدخل الولايات المتحدة
الاميركية كما أعلن السفير الصهيوني في
واشنطن، ان وزير الخارجية الاميركي كولن
بول قرر التدخل شخصياً لمعالجة موضوع
الجنود الاسرى لدى حزب الله، وذلك بعد
زيارة رئيس الكيان الصهيوني موشيه كتساف
الى واشنطن وطلبه من الادارة الاميركية
استخدام نفوذها لدى حكومتي لبنان وسوريا
بهذا الشأن. 2
ـ جولة الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي أنان في المنطقة،
حيث كما بات واضحاً، سيأخذ ملف الأسرى
حيزاً واسعاً منها، خصوصاً بعد العتب الذي
أبداه كتساف على عدم تحرك أنان بالشكل
المطلوب بهذا الملف. 3
ـ الضغوط
الداخلية التي تتعرض لها حكومة العدو
وآخرها قيام ثمانين ضابطاً من الاحتياط في
جيش العدو بتوقيع عريضة تدعو الحكومة
الصهيونية الى بذل كل ما بوسعها من أجل
اطلاق سراح الجنود الأسرى لدى حزب الله. يضاف
الى ذلك الحديث عن اخفاق الوساطة الألمانية
ومحاولة احيائها من جديد من خلال الجولة
المزمع ان يقوم بها وزير الخارجية الألماني
يوشكا فيشر في المنطقة، والتي سيكون هذا
الملف أحد عناصرها الرئيسية. ويبدو
أن حزب الله يعي جيداً هذه التطورات
والضغوط التي ستمارسها الولايات المتحدة
في الفترة المقبلة في هذا الملف، فجاء موقف
السيد نصر الله واضحاً، حيث أعلن "أننا
لن نخضع لأي ضغوط دولية لا من واشنطن ولا من
غيرها، ولا تجزئة لملف التبادل، ولدينا
خيارات اخرى، ولندع الأمور لأوقاتها". وأضاف
الى ذلك السيد نصر الله ثلاث نقاط: 1
ـ ان رئيس حكومة العدو لا يربط مصير
الديراني بـ "رون أراد"، انما يربط
مصير جنوده الأربعة بـ"رون أراد". 2
ـ ان موضوع الأسير الديراني غير قابل
للنقاش، ومن غير المقبول ان يكون هناك
تبادل من دون أبو علي الديراني. 3-
على الاسرائيليين ان لا يلعبوا لعبة
الوقت، فهناك أناس أحياء يمكن ان يموتوا،
ونحن لا نتحمل المسؤولية، وعلى عائلات
الأسرى (الصهاينة) ان يفهموا ذلك. من
المؤكد ان هذا الملف سيشهد في الفترة
المقبلة المزيد من التطورات، ولن يجد العدو
خياراً آخر غير الرضوخ لشروط المقاومة،
فأسراه الأربعة بين يديها. "وإذا وصلنا
الى النقطة التي نشعر فيها بأنه يبدو أن
الأربعة الذين لدينا غير كافين.. فسوف يصبح
هذا الأمر من أولويات المقاومة".. جاء ذلك
في موقف للسيد نصر الله أعلنه الأسبوع
الماضي، وأضاف اليه: "مستوى الحماسة
للقيام بهذا النوع من العمل يتأثر بطبيعة
المفاوضات". الأسرى
العرب في سجون العدو ذكرت
مجلة "كل العرب" العربية الصادرة في
الأراضي المحتلة عام 1948 في عددها الأخير (8 -
حزيران /يوليو 2001)، ان بعض رجال الشرطة
الصهاينة في السجون الاسرائيلية أبلغوا
السجناء الأمنيين العرب من اراضي الـ48 بأن
الافراج عنهم سيكون في الفترة القريبة
القادمة. اضافت
المجلة: ان عائلات المعتقلين العرب عبرت عن
تفاؤلها وأملها في تحقيق هذا النبأ، خصوصاً
ان السجناء الأمنيين أنفسهم أخبروا
عائلاتهم بصحته. وربطت
المجلة بين هذا الخبر والحديث عن وصول
المفاوضات حول تبادل الأسرى لدى حزب الله
بأسرى لبنانيين وعرب الى مرحلة متقدمة. أمير قانصوه |