|
الادارة
الأميركية
والانتفاضة:
مهمة تفكيك
الوحدة
الفلسطينية |
|
|
بانتظار
النتائج
النهائية
للمفاوضات
الدائرة بين
السلطة
الفلسطينية
وقادة العدو
برعاية
أميركية،
يبدو أفق
المسار
الفلسطيني
متجهاً نحو
اعتباره
ملفاً
أمنياً
وخارجاً عن
جادة
الاسباب
والعناصر
التي أسهمت
باندلاع
الانتفاضة. والملاحظ
ان جملة
الشروط
المقدمة الى
الطرف
الفلسطيني،
وأهمها
اعتقال
الناشطين من
حركتي "حماس"
و"الجهاد
الاسلامي"،
باتت مقرونة
بانسحاب
قوات
الاحتلال
الى المناطق
التي تقدمت
اليها بعد 28
أيلول/
سبتمبر
تاريخ
اندلاع
المواجهات. هذا
الشرط
المضاف اليه
ما يُعرف بـ"القنابل
الموقوتة"،
مقابل فك
الحصار عن
مناطق (أ) وفتح
المعابر بين
الاوصال
الفلسطينية
المقطعة، لا
يدع مجالاً
للشك
بالاتجاه
الاميركي
والدولي
العام الآيل
الى انتزاع
مبررات
المواجهات
من الجانب
الفلسطيني
وتحميله
اسباب "دورة
العنف" كما
صار يُطلق
على
الانتفاضة
في وسائل
الاعلام
الغربية. العناوين
سابقة الذكر
التي تشكل
أرضية
المفاوضات
التي يديرها
مدير
المخابرات
الاميركية
جورج تينيت،
تتجاوز
بواقع
الحال، كل
المطالب
الفلسطينية
المتعلقة
بالقدس
واللاجئين
وتنفيذ
الاتفاقات
الموقعة في
عهدي
بنيامين
نتنياهو
وايهود
باراك،
وتعيد
بالتالي
الملف
الفلسطيني
الى مناخات
ضبابية
تفترض
الانطلاق
بعملية
المفاوضات
من زاوية
مبهمة ليس
لها أدنى
علاقة
بالاتفاقات
الموقعة ولا
بالتفاهمات
التي تم
التوصل
اليها في شرم
الشيخ او
كامب ديفيد،
ذلك ان حكومة
شارون، ابدت
مراراً عدم
اعترافها
بالتفاهمات
المذكورة
لكونها خارج
الاطار
الاتفاقي
الرسمي،
وبصورة تؤول
معها الامور
الى خارج
الاتفاقات
السابقة
والى خارج
التفاهمات
ايضاً. غير
ان الواضح من
جوانب
اعتقال
الناشطين من
"حماس" و"الجهاد"
ان ارييل
شارون ومعه
الادارة
الاميركية،
يعملان على
تفكيك
الوحدة
الوطنية
الفلسطينية،
وهي واحدة من
اهم انجازات
الانتفاضة،
والمعروف في
هذا المجال،
ان التروي
شكل عنوان
العلاقة بين
السلطة
الفلسطينية
وكل من "حماس"
و"الجهاد" في
مرحلة ما قبل
الانتفاضة،
حيث كان
الاعتقال
والتضييق من
جانب السلطة
باتجاه
الحركتين
الاسلاميتين،
عنوانين
بارزين
غطّيا كامل
المرحلة
الممتدة بين
منتصف العام 1996
وخريف العام
2000. والى
جانب السعي
لتفكيك
الوحدة
الفلسطينية،
يتضح من خلال
حصر
المفاوضات
بالعنوان
الامني، ان
الاتجاه
الدولي وفي
مقدمته
الاتجاه
الاميركي،
يسعى الى
استئصال أي
استثمار
فلسطيني على
المستوى
السياسي
والانتفاضة،
فخطة تينيت
تتوزع بين
ايقاف
المواجهات
وعودة جيش
الاحتلال
الى مواقع ما
قبل
الانتفاضة،
وتحديد فترة
تهدئة وعدم
رشق
الحجارة،
ورفع
الحصار، أي
ليس هناك ما
يشير الى
مفاوضات
فعلية كما
كانت الحال
قبل اندلاع
الانتفاضة. ووفقاً
لذلك، يتبين
من خطة "تينيت"
ان الادارة
الاميركية
تذهب الى
تبني الرؤية
الاسرائيلية
الامنية
عملياً
بعدما
تبنتها
نظرياً طوال
الاشهر
الماضية. ولا
يعني ذلك سوى
تأجيل البحث
بجوهر
العملية
التفاوضية
وإبقائها
على
تعقيداتها
مع ازالة
الثوابت
الامنية
عنها وفقاً
للتصور
الاميركي. الأمر
الآخر الذي
يمكن الحديث
عنه، يتعلق
بانتزاع
اوراق القوة
من الطرف
الفلسطيني ......
الناس اليه
من خلال
اجهاض
الانتفاضة
وعدم الحصول
على اي مكاسب
على الارض،
وهذا يعني
بشكل من
الاشكال،
تكريس قاعدة
نيل المكاسب
عن طريق
القوة، وفوق
ذلك اعادة
التأكيد على
مبدأ
التسوية
الخاضع
للشروط
الاسرائيلية. وعلى
اي حال، فإن "سياق
عض الاصابع"
الجاري الآن
بين الاطراف
المعنية،
يتطلب
موقفاً "عربياً"
مهمته
الحفاظ على
مكتسبات
الانتفاضة
وإشعار
الفلسطينيين
بأنهم ليسوا
فريسة
الثنائي
الاميركي ـ
الاسرائيلي،
والإ فهناك
من يقف على
مفترقات
الدم
والتضحيات
لأجل
التفاوض
عنها وحولها. توفيق
شومان |
|