وزير  الشباب والرياضة سيبوه هوفنانيان:
لن أسمح للاتحادات بتخطي القوانين!!


طالما حلم كل اللبنانيين بإنشاء وزارة للشباب والرياضة ترعى وتنظم شؤونهم الرياضية، إلا ان الحلم اللبناني الذي تحقق عبر انشاء الوزارة، لم يكن بحلم جميل نظراً لاصطدام الوزارة بعدة عوائق حالت حتى الآن دون ترجمة مشروع وزيرها الدكتور سيبوه هوفنانيان، برؤية الشباب الرياضي اللبناني بمختلف المناطق اللبنانية وهو يمارس مواهبه وكله اطمئنان وأمل بوجود من يرعاه ويهتم به.

ومن أهم العوائق عدم وجود هيكلية لوزارة الشباب والرياضة حتى الآن، اضافة لاصطدام الوزارة باتحادات عمر بعضها اكثر من خمسين سنة، ما اوجد جوا من التشنج بينها وبين هذه الاتحادات.

اضافة الى ذلك يخوض الوزير اليوم "معركة" حقيقية مع ازمة رياضية طغت على حديث الشارع الرياضي وحتى السياسي، وأدخلت اللعبة في نفق مظلم بانتظار الحلول المرتقبة.

وزير الشباب والرياضة سيبوه هوفنانيان فتح قلبه لـ"الانتقاد" وكان هذا الحوار:

 

ـ سنبدأ من الأخير ما هو ردكم على موقف الاتحاد اللبناني لكرة القدم جواباً على المذكرة التي ارسلتموها في اعقاب صدور المقررات الشهيرة للاتحاد؟

 

أعطيت الاتحاد اللبناني لكرة القدم مهلة أسبوع لتوضيح كل المخالفات القانونية التي رافقت المقررات، وسيكون لنا موقف من ذلك.

 

ـ هل تعتبرون ان هناك فعلاً مخالفات قانونية في المقررات؟

 

أنا أريد ان اعرف على ماذا استند الاتحاد في مقرراته، لقد سبق لي ان رحبت بالاجراءات وأنا طلبت من الاتحاد اتخاذ إجراءات نتيجة الفوضى التي حصلت في الاسبوع الاخير من الدوري وقد رحبت بالاجراءات ولكن عدت وطلبت من الاتحاد تقديم المستندات والبراهين التي استندوا اليها في مقرراتهم.

وأنا أرى ان توقيف اداريين ولاعبين مدى الحياة أمر غير معقول، أحياناً يرتكب احد الاشخاص جريمة ما، ينتظر القضاة مدة زمنية قبل ان يصدروا أحكامهم.

 

ـ هل تعتبرون المبررات التي استند اليها اتحاد الكرة في عدم تطبيق القوانين وخاصة المادة التاسعة في محلها؟

الاتحاد قال بأنه لم يطبق القانون لأنه حريص على مستقبل اللعبة، وهذا غير مبرر وهم يعترفون انهم لم يطبقوا القانون، ونحن كوزارة وكحكومة المرجع الفعلي في تقرير الامور القانونية في كيفية تطبيقها وعدم التطبيق وليس الاتحاد نفسه.

 

ـ أزمة كرة القدم أصبحت على لسان كل السياسيين في لبنان لا بل لم يعد يخفى على احد قيام بعض القيادات السياسية بالتدخل في هذه الازمة، ألا تعتبرون ان "تسييس" الازمة له ارتداد سلبي على الرياضة اللبنانية عموماً؟

أولاً فليكن معلوماً أنه ليس هناك من ضغوطات سياسية على الوزارة، نعم الازمة جرى تسييسها ولكن الوزارة سبق ان اتخذت قراراً بالمسح وتحديث القوانين وغيرها من الامور التي ستعجل في عملية الاصلاح الرياضي.

 

ـ تردد بأن رئيس الحكومة طلب منكم ارسال المذكرة الى الاتحاد وإمهاله اسبوعا للرد عليها، نتيجة توافق بينه وبين رئيس المجلس تمهيداً لحل الاتحاد، ما هو ردكم على ذلك؟

لقد أبلغت المسؤولين انني كوزير للشباب والرياضة سأتخذ القرار وسوف اعمل على تطبيق القانون، وقد رحبوا بذلك، أما بالنسبة لقيام رئيس الحكومة بالطلب مني بإرسال المذكرة فهذا الكلام غير صحيح.

 

ـ الا تعتبرون عدم اكتمال هيكلية وزارة الشباب والرياضة، قد جعلها تصطدم بعمل بعض الاتحادات؟

بالفعل الوزارة لم تكتمل هيكليتها بعد بانتظار إقرار هيكليتها على جدول اعمال مجلس الوزراء، ولكن هذا لا يعني اننا سنقف متفرجين على ما يحصل، والامور على كل حال تسير بشكل سليم.

 

ـ كيف ترى تعاون الاتحادات معكم في الوزارة، هل لمستم تجاوباً حول اعلانكم عن تقبل كل الاقتراحات والآراء حول القوانين التي سترعى الرياضة اللبنانية مستقبلاً؟

القوانين التي ترعى الرياضة اللبنانية تحتاج الى التعديل، لذلك قمنا بمطالعة لكل القوانين التي ترعى الرياضة في بعض البلدان في العالم وهذا الامر بالطبع سيفيدنا وفق الظروف القائمة في لبنان وتحديداً في الحقل الرياضي، وإن شاء الله قريباً ستبصر هذه القوانين النور وعملية المسح ستكون باكورة هذا العمل، رغم عدم وجود الكادر الذي سيعمل على ذلك، لكننا سنستعين بأشخاص من خارج الوسط الرياضي ومن الآن وحتى مدة شهرين نكون قد أنهينا عملية المسح الرياضي في لبنان، وفي حال وجدنا ان هناك أندية وهمية كثيرة فإننا سنعمل على ضبط قواعد عملها في البداية مثل عدم السماح لها بالتصويت والى ما هناك من قرارات يجب تطبيقها عليها.

 

ـ هل تعتبرون اتحاد كرة القدم جديرا بالبقاء او عليه الرحيل؟

نحن في الوزارة لا نسعى الى ترحيل أي اتحاد، ولكن على الاتحادات ان تلتزم بقوانينها وإلا لكل حادث حديث، وعلى الاتحادات ان تدرك بأن هناك وزارة تمثل رأس الهرم الرياضي في لبنان وبالتالي من غير المسموح التلاعب او التهرب من تطبيق القانون الذي يرعاها.

 

ـ ما رأيكم بالجدال القائم بأن الرياضة في لبنان أهلية ولا يحق للدولة او بكلام اصح للوزارة ان تتدخل في عملها؟

 

أولاً لا يوجد رياضة رسمية ورياضة غير رسمية، نحن ندعم الرياضة، والقوانين التي ترعى الرياضة في دول عدة مثل فرنسا تعتبر اكثر قساوة من القوانين اللبنانية.

 

ـ هل يحق للوزارة حل الاتحادات الرياضية؟

طبعاً وفق القوانين اللبنانية الوزارة تملك الحق بحل الاتحادات اذا ما خالفت القوانين.

 

ـ ما رأيكم بتسلح الاتحاد اللبناني لكرة القدم بموقف الاتحاد الدولي لكرة القدم الداعم للاتحادات الوطنةي والذي يمنع الدولة ان تتدخل في شؤونها؟

"الفيفا" تحدد هذا الامر من ناحية سياسية، يعني اذا كان اتحاد كرة القدم مثلاً يمثل اليمين السياسي والدولة او الحكومة يحكمها اليسار السياسي فهنا الاتحاد الدولي يحذر من تدخل الدولة في شؤونه او حله لهذه الاعتبارات.

 

ـ هل أنت متفائل او متشائم مما يحصل في الحقل الكروي؟

كل الناس اصبحت على علم بكل ما يحصل في كرة القدم اللبنانية، فإذا ما كان الاتحاد ايجابيا مع الوزارة ومتجاوبا مع طلبها فنحن سنكون ايجابيين معهم، أما اذا ما كانوا سلبيين فلكل حادث حديث!

 

ـ اذا لجأ الاتحاد الى تطبيق المادة التاسعة ورضخ لمطالبكم بهذا الخصوص هل ستسير الامور على ما يرام بعدها؟

اذا ما طبقوا القانون، فهذا لا يكفي لأننا سنطلب بعدها الأدلة التي استندوا اليها بذلك.

 

ـ هل انت سعيد بوزارة الرياضة أم انك نادم على قبولها؟

ابداً لست نادما على تسلمي وزارة الرياضة، وأنا اليوم اسعى لتطوير الرياضة خاصة في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما في الجنوب والشمال والبقاع، وسنبدأ في ذلك قريباً جداً.

وأنا متفائل لمستقبل الرياضة اللبنانية والمشكلة ليست في الرياضيين انما في الذين يديرون الرياضة في لبنان.

حوار عدنان غملوش