|
|||
|
دمشق ـ ثائر سلوم لم تقلل من أهمية الاجتماع الثامن والستين لـ"ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل" الذي عُقد في دمشق، مقاطعة الأردن وموريتانيا ومصر، اذ حضرت تسع عشرة دولة عربية، إضافة إلى وفدين عن منظمة المؤتمر الإسلامي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث سُجل تغير في مواقف بعض الدول من المقاطعة وأبدت حماسة لذلك، إلى جانب الدول التي تقود فكرة المقاطعة، وهي سوريا ولبنان وليبيا والعراق.
ثمة جانبان مهمان يمكن من خلالهما رصد الانطباع داخل المؤتمر، أولهما محاولة الاستفادة من الظرف السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي بغية الدفع بفكرة المقاطعة لتمتد خارج إطار الدول العربية وتشمل دولاً أوروبية، حيث من الملاحظ أن البيان الختامي الذي أُعلن هو تأكيد "تنشيط عملية مقاطعة إسرائيل" عبر مستويات عديدة، وأبرزها البرلمان الأوروبي الذي كان قد طلب من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل، إضافة إلى التشجيع على الحذو حذو النيجر التي قطعت علاقاتها مع إسرائيل". أما المستوى الثاني للعمل فيتمثل عبر "البرلمانات والأحزاب السياسية والاتحادات العمالية والمهنية والهيئات المدنية وجمعيات حقوق الإنسان وجميع القوى المحبة للسلام في العالم، التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال، والتي عبّرت عن مواقفها بالتظاهرات والاعتصامات"، لكي تقوم هذه الجهات بـ"العمل على مقاطعة البضائع الإسرائيلية أينما وُجدت، واعتبار ذلك موقفاً داعماً للسلام وحقوق الإنسان ومؤيداً لنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه وفقاً للشرعية الدولية". ومع أن البيان الختامي والمؤتمر الصحافي للمفوض العام لـ"مكتب مقاطعة إسرائيل" أحمد خزعة لم يفصحا عن أسماء الشركات المدرجة على لائحة المقاطعة التي اتفق عليها خلال المؤتمر، تحت ذريعة أن المقاطعة تجري رسمياً، ما طرح أسئلة حول جدوى اللائحة وكيفية تفعيلها شعبياً، إن في العالم العربي او لدى الشعوب الأخرى المتعاطفة مع القضية الفلسطينية.. وموقف كل من مصر والأردن وموريتانيا التي لم تحضر المؤتمر بسبب وجود علاقات اقتصادية لها مع "إسرائيل"، كل ذلك لم يمنع تسرب أسماء تلك الشركات إلى الصحافة، والمتمثلة في النقاط الثلاث الأساسية التي كُشف عنها في البيان الختامي، من دون الكشف عن التوصيات المتخذة التي استطعنا الحصول عليها، حيث حُظر التعامل مع شركتين: الأولى تركية تعمل في إنتاج المواد الكيماوية Rotem Kimyevi Naddeler San Ve Tic As، والثانية أميركية تنتج مواد كيماوية صيدلانية Sigma Diagmostics، على اعتبار أنها فرع من الشركة الأمSigma Chemical المحظورة. أما الشركات التي اعتبر وضعها منتهياً ولن تدرج في لوائح المقاطعة بعد ان التزمت بمتطلبات جهاز المقاطعة، فشركة سيغيت الأميركية لصناعة الكمبيوترات Seagate Technology، وشركة ألمانية تعمل في مجال الطباعة Koenig and Bauer A.G، في حين رُفع الحظر عن شركتين أخريين بعد استجابتهما لشروط المقاطعة، وهما شركة الطيران البرتغالية Transports Aereos Portugueses S.A، والحظر عليها يرجع لما قبل العام 1991، والشركة العربية لصناعة المواد العازلة الأردنية، وكان الحظر فُرض عليها قبل أشهر قليلة بتهمة التعامل مع شركات إسرائيلية. في حين قرر مكتب المقاطعة تأجيل اتخاذ القرار بشأن خمس شركات أخرى حتى موعد الاجتماع القادم، وهي: سيمنس، HP، شركة تركية تعمل في مجال إنتاج المواد الغذائية Ritas، شركة ألمانية تعمل في مجال المقاولات والعقارات Glanz A.G، وشركة ألمانية أخرى تعمل في مجال إنتاج الكيماوياتPhilopharm G.M.B.H. كما كان بارزاً تأكيد ضرورة تفعيل المقاطعة الإسلامية، وذلك بتوجيه الدعوة من قبل مكتب المقاطعة الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي لعقد اجتماع للفنيين والمختصين في أقرب فرصة ممكنة، لدراسة الوسائل الكفيلة بتفعيل هذه المقاطعة. |