الإمام الخامنئي: أميركا تسعى للحفاظ على الغدة السرطانية "إسرائيل" بأي ثمن

أشار قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الإمام السيد علي الخامنئي إلى الأحداث الأخيرة في فلسطين وإلى تجاهل الإدارة الأميركية لمشاعر الرأي العام العالمي جراء الجرائم الصهيونية، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تهدف إلى فرض ديكتاتورية عالمية على كل البلدان والشعوب لا سيما الشعوب المستقلة الداعية للحق. وقال قائد الثورة الإسلامية في كلمته أمام حشد كبير من التربويين والعمال في البلاد ان مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقابل منطق القوة والتسلط الأميركي واضحة وشفافة، وان الشعب والحكومة التي ثارت من أجل الإسلام واستعادت هويتها الوطنية واستقلالها لن تنقاد مطلقاً للغطرسة الأميركية. ووصف قائد الثورة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير واعتقالات في صفوف الشبان بأنها مآسي لا توصف. وأشار سماحته إلى دعم أميركا لجرائم الكيان الصهيوني فقال إن أميركا تهدف من وراء دعمها لهذا الكيان وتجاهلها للجرائم التي يرتكبها فرض سياسة القوة والديكتاتورية العالمية على الشعوب والحفاظ على الغدة السرطانية المتمثلة بـ"إسرائيل" بأي ثمن. وأضاف سماحته إن سياسة أميركا والكيان الصهيوني قد فشلت بالرغم مما تتمتعان به من قوة ظاهرية لأن الشعب الفلسطيني لم ولن يستسلم لمشيئتهما وضغوطهما، وأن قوة الإرادة والإيمان لدى هذا الشعب هي الحاسمة في نهاية المطاف. واستطرد سماحته قائلاً لقد صمد الشعب الفلسطيني حتى الآن بوجه الضغوط وإن قمة هذا الصمود تتمثل في العمليات الاستشهادية التي القت الرعب في قلب العدو، مؤكداً أن العمليات الاستشهادية والتضحية بالنفس في سبيل المصالح الوطنية والدين هي قمة الفخر والشهامة والعظمة لأي شعب. ودعا آية الله الخامنئي الدول العربية والإسلامية لدعم الشعب الفلسطيني عملياً لمواجهة الجرائم الصهيونية واتخاذ قرار جاد بعيداً عن المزايدات الإعلامية لوقف تصدير النفط لشهر واحد. وأضاف سماحته ان سبب عداء أميركا للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو مواقف إيران المستقلة، وعدم رضوخها للتهديدات الأميركية، مؤكداً أن إيران لن تستسلم أبداً لمنطق القوة وسياسة الغطرسة الأميركية. وأكد الإمام الخامنئي عدم جدوى أية مفاوضات مع البيت الأبيض لأنها ستكون لمصلحة أميركا التي لا تريد الاعتراف بالهوية الإسلامية لإيران وشعبها المؤمن، مشيراً الى أن الشعب الإيراني والمسؤولين في البلاد لن يتراجعوا قيد أنمله عن مواقفهم الإسلامية ومصالح البلاد الأساسية والمصيرية.