مخيم جنين: نرفض مساعدات رأس الافعى الاميركي

 

جنين ـ علي سمودي

"أميركا وبوش عدو شعبنا اللدود ونرفض تلقي أي مساعدات من رأس الافعى التي وفرت للعدو الصهيوني الاسلحة القاتله التي  يحاربنا ويقتلنا فيها". بهذه الكلمات خاطب الشاب عثمان حسن من مخيم جنين ممثل وكالة الغوث الدولية في ساحة مخيم جنين خلال محاولته اقناع الاهالي بقبول المساعدات الاميركية، وزاد  بالقول وسط حالة من السخط والغضب: لتقطع اليد التي تحمل اية سلعة اميركية ونفضل الموت جوعا وعطشا نحن واطفالنا على هذا الموت الأميركي المغلف في اطار انساني .

 ورغم معاناتهم وحاجتهم الماسة لكل شيء  رفضوا استلام واستقبال المساعدات الأميركية التي نقلتها شاحنات وكالة الغوث الدولية (الاونروا) للمخيم والتي كانت عبارة عن ملابس وألعاب للاطفال وخيم لاستيعاب الفلسطينين الذين شردوا بعد تدمير منازلهم, وقالت زوجة الشهيد ناصر ابو حطب "تجوع الحرة ولا تأكل من ثدييها",ونجوع ونعطش ونتقطع ولكن لن نقبل خيم وملابس والعاب العدو الأميركي المجرم، وأريد ان اذكر العالم الذي تساءل عن كيفيه رفضنا لمساعدات نحن بأمسّ الحاجة اليها ان جنود شارون قصفوا منزلي بطائرة "آباتشي" اميركية وعندما اقتحموه ولدى قيام زوجي بفتح بوابته لهم اطلقوا النار عليه بسلاح اميركي ومنعوا الصليب الاحمر من نقله للمستشفى وابقوا جثة زوجي داخل المنزل امام اطفاله ..لعنة الله على اميركا وكل عملائها العرب واقول لهم باسم اطفالي لا نريد منكم أي مساعدات.

وبينما كان يقوم فريق تابع للانروا بتفريغ المساعدات الأميركية في ساحة مدرسة الوكالة تدافع المئات من الاهالي شبانا ونساءً واطفالا ومسنين نحو الشاحنة وسط حالة من السخط والغضب الشديد, وقال مروان وشاحي الذي استشهدت والدته وشقيقه:"انها وقاحة كبيرة واستهتار اميركي خطير بمشاعرنا .. يحاولون تضليل العالم بارسال المساعدات لنا, انها لعبة قذرة ومكشوفة ولن تنطلي على سكان المخيم الذي يعتبرون اميركا و"اسرائيل" وجهان لعملة واحدة". وتدافع الشبان الى الشاحنة ليمزقوا اعلام اميركا التي الصقت عليها وداسوها بأقدامهم وقال مفيد رباح "هكذا سندوس اميركا و"اسرائيل" وكلابهما فجميعهم شركاء في المجزرة والمؤامرة القذرة علينا ومحاولتهم التنصل من دمنا والظهور بمظهر البراءة والانسانية لن تمر علينا". وبدت علامات الفرح والابتهاج على وجوه الاطفال والشبان وهم يلقون المساعدات الأميركيه على الارض وداخل الشاحنة، ومزق الاطفال علم اميركا وداسوا عليه وهم يقولون: "تسقط اميركا ..الموت لبوش وشارون", وبالرغم من ان جميع كتبه وألعابه دفنت تحت انقاض منزله ارتسمت معالم الفرح على وجه الفتى احمد تركمان شقيق الشهيد اسامة وهو يقول لسائق الشاحنة "اخرج هذه القنابل من مخيمنا فلا نريد العابا من اميركا التي ارسلت صواريخها  وطائراتها لتقتلنا وتشتت شملنا والان ترسل لنا العابا ..اطفال فلسطين لم يعودوا اطفالا ولا نريد العابا بل سلاحا لنحارب به اميركا قبل اسرائيل".

وأجمعت القوى السياسية ومؤسسات وفعاليات مخيم جنين على دعم الخطوة الشعبية والموقف الوطني المشرف لاهالي المخيم، وأصدرت القوى الوطنية والاسلامية بيانا حذرت فيه أي جهة من محاولة ادخال مساعدات اميركية للمخيم، وأكدت ان شعبنا الصامد المكافح ينظر لاميركا من نفس الزاويه التي يتعامل بها ويرى فيها الاحتلال.