رجال الأعمال العرب:
مقاطعة البضائع الأميركية انسجاماً مع الشارع

 

دمشق ـ "الانتقاد"

شهدت دمشق خلال أقل من أسبوعين حدثين اقتصاديين في غاية الأهمية، الأول هو مؤتمر سيدات الأعمال العرب بمشاركة 243 سيدة أعمال من 14 دولة عربية، والثاني هو مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين العرب بمشار كة 900 رجل أعمال يمثلون 15 بلداً عربياً ومؤسسات اقتصادية عالمية وإقليمية وعربية.

ولعل الهدف البارز من خلال هذين المؤتمرين كما أعلن عن ذلك وزير الاقتصاد السوري الدكتور غسان الرفاعي، هو الولوج إلى معالجة ومواجهة التحديات التي يواجهها الاقتصاد السوري، وأبرزها ضرورة تحريك العمل من خلال دفع النشاط الاقتصادي، سواء عبر الاستثمارات أو تحرير الأنظمة التجارية وخلق وظائف جديدة من خلال جذب الاستثمارات.

لكن الانعكاسات السياسية للحدث الفلسطيني باتجاه التفاعل معه من وجهة نظر اقتصادية أيضاً، برزت من خلال مطالبة المشاركين في المؤتمر بـ"التزام قطاع الأعمال فى الدول العربية بمقاطعة المنتجات والبضائع الأميركية، وبضائع أي دولة تساند العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الشقيق، مع تأكيد موقف رجال الأعمال العرب بمقاطعة البضائع الاسرائيلية"، وكذلك تأكيد "دعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته"، عبر "التوجه نحو الاستثمار فى فلسطين باعتباره أولوية قومية، وتنظيم حملات دعم مستمرة تحت عنوان الواجب القومي تجاه الانتفاضة لمساعدة أسر الشهداء والجرحى والمعتقلين، وإعادة ما دمرته المؤسسة العسكرية الصهيونية".

وربما تكون وثيقة "إعلان دمشق للعمل العربى الأهلي المشترك" الصادرة عن المؤتمر، هي من أهم وثائق العمل العربي المشترك "الأهلي" لعدة اعتبارات، أبرزها الدعوة الى توطين الاستثمارات العربية فى الوطن العربي، ودعوة المستثمرين العرب الى تحويل استثماراتهم في الخارج الى بلادهم العربية والمحافظة عليها من مخاطر المصادرة والتجميد، وبالتالى المساهمة فى التنمية الاقتصادية العربية الشاملة، مع تكثيف برامج الترويج السياحية العربية البينية. إلا أن هذه الدعوة لا بد من أن تترافق مع دعوة المؤسسات الاستثمارية العربية لتشجيع الاستثمار في الدول عبر التعريف بمناخاته والترويج لفرص الاستثمار المتاحة ورفع كفاءة الموارد البشرية الحكومية والاهلية، وتبني أحدث أنماط التكنولوجيا وتطويعها للظروف المحلية واللحاق بثورة المعلومات، وأهمية التوجه نحو اندماج المؤسسات العربية لمواجهة تحديات التكتلات الاقتصادية العالمية.