|
|||
|
استخدم جهاز كشف الكذب لأول مرة في دوائر الشرطة عام 1924، هو جهاز تقليدي اسمه العلمي "البوليجراف"، أي تعدد الكتابات، وهذا ما يوضحه من خلال تبيان عدد من الخطوط المتعرجة على ورقة، ويقوم هذا الجهاز بمراقبة الإشارات "الفزيولوجية" كالتنفس وتصبب العرق وخفقان القلب، كما يتطلب في استخدامه وجود خبراء ذوي كفاءة عالية. أما كيفية استخدام آلة كشف الكذب فتتم كالتالي: يجلس الشخص ـ المحقَّق معه ـ على كرسي، ويُربط حزامان مطاطيان حول صدره وبطنه لقياس نمط تنفسه كما توضع آلة لقياس ضغط الدم على ذراعه، وتوصل أصابعه بقطعة معدنية لقياس نشاط غدد العرق، ثم يبدأ الاختبار بتوجيه أسئلة بسيطة للحصول على معيار للإشارات المسجلة منه على البوليغراف، ثم توجه إليه الأسئلة الحقيقية ليجيب عنها بنعم أو لا، فيما جميع إشارات جسمه تُرسم على ورقة متحركة. قبيل وبعد الاختبار يمكن رؤية الرسوم البيانية على الورقة المتحركة لملاحظة ما إذا كان هناك تغير مفاجئ وكبير في الإشارات، كسرعة ضربات القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة التعرق، أو غيرها عند الإجابة عن سؤال معين. يقول "ستيف افترجود" الباحث المسؤول عن اتحاد العلماء الأميركيين:إن جهاز كشف الكذب ليس سوى خدعة، وبالإمكان تضليله بسهولة وذلك بتحريك القدمين أو الاكتاف مع أية إجابة تضليلية على أسئلة المحقق، وعبر التفكير المستمر خلال الجلسة بأمور مزعجة تؤدي بالشخص المحقَّق معه الى الضيق والحزن، فلا يعود الجهاز قادراً على التمييز بين قلقه وإجاباته التضليلية.
|