|
|||
|
برغم انشغال اللبنانيين كسواهم من شعوب العالم المحبة للعبة كرة القدم بمباريات كأس العالم التي تقام حالياً في كوريا الجنوبية واليابان، إلا ان قضية مهمة برزت في الآونة الأخيرة، تمثلت في عملية الانتقالات التي تشهدها بعض أروقة الأندية لمصلحة نادي أولمبيك بيروت الصاعد حديثاً الى الدرجة الأولى، وقد بدأت هذه القضية تأخذ حيزاً مهماً بالنسبة الى الشارع الكروي اللبناني المتابع بشغف لهذه القضية، والذي كان آخرها انتقال مدافع الصفاء المتألق يوسف محمد الى صفوف أولمبيك بعد أن سبقه اللاعبون: أحمد الصقر، فيصل عنتر، الأخوان نبيل ويوسف بعلبكي، عماد الميري، حسين سويدان، علي موسى، والحبل على الجرار كما يقال، إذ ان هناك معلومات عن إمكانية انتقال مدافع الحكمة حسن أيوب والمهاجم محمد قصاص ومهاجم الهومنتمن آغوب وسواهم من النجوم في أندية الدرجة الأولى. وبعيداً عن عدد اللاعبين وأهميتهم في إيجاد خلل في توازن القوى مع أنديتهم، يبقى أن الموضوع بالغ الأهمية ولا يمكن أن يمر من دون أن يترك نوعاً من الآثار السلبية على العموم، برغم أنه يحق لأي نادٍ في القانون تدعيم صفوفه بالعدد الذي يريده من اللاعبين وبالمبلغ الذي يراه مناسباً، إلا أن الخطوة تكمن في أن ارتفاع أسعار اللاعبين والصفقات الكبرى التي تُبرم على لاعبين قد لا يستحقون مبالغ كهذه، قد يترك أثراً سلبياً على عملية الانتقال ككل، لأن هناك أندية لا يمكن لها أن تدفع المبالغ ذاتها، ما يعني أنها ستفتقد الى عامل تدعيم صفوفها باللاعبين حتى العاديين منهم!.. ما قد يوجد حال انعدام في مبدأ تكافؤ الفرص أمام كل الأندية، ما يعني أيضاً قيام فريق واحد باحتكار اللاعبين خاصة النجوم منهم. أمام هذا الواقع الذي لا يمكن إلا أن يترك آثاره على اللعبة ككل، قد يكون الاتحاد اللبناني لكرة القدم هو الجهة الوحيدة القادرة على التدخل ضمن إطار ايجاد نوعٍ من القوانين التي يمكن أن ترعى عملية الانتقال عبر تنظيمها بشكل أو بآخر، من دون أن يحق للاتحاد إجراء تعديلات تطال أساس حق الانتقال من نادٍ الى آخر. قضية الانتقالات ستتفاعل في الأيام القليلة المقبلة، ولكن يبقى السؤال: هل ستكون هذه القضية مقدمة للاحتراف في لبنان أم أنها مجرد طفرة كروية ما تلبث أن تخمد نيرانها مع انتهاء الموسم الكروي المقبل؟! |