|
|||
|
طهران
ـ أحمد عبد
الرحمن في
لقاء موسع له
يوم الاثنين
الماضي
السابع عشر
من شهر آذار/
مارس الجاري
مع رؤساء
السلطات
الثلاث،
التنفيذية
والتشريعية
والقضائية،
ورئيس مجمع
تشخيص مصلحة
النظام،
اضافة الى
العشرات من
كبار
المسؤولين
في البلاد من
وزراء
ونواب وقادة
عسكريين
ومدراء
عامين
وشخصيات
سياسية
ودينية، أكد
قائد
الجمهورية
الإسلامية
الإمام
السيد علي
الخامنئي
عدم إمكانية
فتح أي حوار
مع الولايات
المتحدة
الأميركية،
معتبراً ان
سياسة
واشنطن
العدائية
تتناقض مع
دعوات
الحوار التي
يطلقها
المسؤولون
الأميركيون.
وقال: اذا
أرادت
الولايات
المتحدة
إقامة
علاقات مع
إيران
فعليها قبل
كل شيء أن
تتخلى عن
عقليتها
الاستكبارية
ومنهجها
الاستبدادي. وفي
اللقاء نفسه
كان رئيس
الجمهورية
السيد محمد
خاتمي قد
ألقى كلمة
سبقت كلمة
السيد
الخامنئي،
هاجم فيها
أيضاً
الولايات
المتحدة
وحملها
المسؤولية
إزاء ما يحصل
من أزمات
وكوارث
عالمية . هذا
الموقف
الإيراني
الرسمي الذي
اتسم
بالوضوح
والشفافية
الى حد كبير،
جاء بعد وقت
قصير من دعوة
وجّهها رئيس
لجنة
العلاقات
الخارجية في
الكونغرس
الأميركي
جوزيف بيدن
الى عدد من
أعضاء مجلس
الشورى
الإسلامي
الإيراني (البرلمان
) ـ من دون ان
يحدد أسماء
أي منهم ـ
للحوار مع
نظرائهم
الأميركيين
في الولايات
المتحدة او
في أي مكان
آخر
يختارونه،
فاعتبر قائد
الثورة
الإسلامية "ان
قبول هذا
العرض
الأميركي
تعبير عن
الضعف". ويبدو
ان اللغط
والجدل
الواسعين
اللذين
أثارتهما
دعوة جوزيف
بيدن في
الأوساط
السياسية
الإيرانية،
دفعت الإمام
الخامنئي
الى حسم
الموقف
الرسمي بكل
وضوح
وصراحة،
واضعاً حداً
لذلك الجدل
الذي يرى
البعض ان
إثارته
وتصعيده قد
يكونان من
بين الأهداف
الأميركية
من وراء
إطلاق مثل
هذه الدعوات
بين الفينة
والأخرى.
علماً بأن
السيد
الخامنئي
كان قد أشار
الى موقف
مماثل
الأسبوع
الماضي خلال
كلمة له في
اجتماع
لمجلس خبراء
القيادة. وفي
الواقع فإن
الدعوة
الأميركية
للحوار مع
طهران وإن
جاءت هذه
المرة بصيغة
جديدة، إلا
أنها ترافقت
مع تقرير
مثير للجدل
تداوله بعض
وسائل
الإعلام الأميركية،
تحدث عن تبني
الولايات
المتحدة
استراتيجية
جديدة تقضي
بوضع سبع دول
هي: ايران،
سوريا،
ليبيا،
العراق،
روسيا،
الصين
وكوريا
الشمالية،
ضمن مجموعة
أهداف
محتملة
لضربات
نووية
أميركية. ومع
أنه لم تتأكد
صحة
المعلومات
الواردة في
التقرير،
لكن طهران لم
تلتزم
الصمت، بل
سارعت الى
توضيح
موقفها عبر
رسالة وجهها
وزير
الخارجية
الإيراني
الدكتور
كمال خرازي
الى الأمين
العام
لمنظمة
الأمم
المتحدة
كوفي عنان،
وصف فيها
المبادرة
الأميركية
المشار
اليها بأنها
عودة الى
أيام الحرب
الباردة
وسباق
التسلح،
وتمثل
انتهاكاً
صارخاً
لالتزامات
الولايات
المتحدة
بحظر انتشار
الأسلحة
النووية،
مطالباً
المجتمع
الدولي
بإدانة
التهديدات
الأميركية.
الأوساط
السياسية
ووسائل
الاعلام
الإيرانية ـ
لا سيما
المحافظة
منها ـ نظرت
الى ما جاء في
التقرير
الأميركي
على أنه جزء
من الحرب غير
المعلنة ضد
الجمهورية
الإسلامية،
وخطوة مكملة
لتلك التي
أقدم عليها
الرئيس
الأميركي
جورج بوش
أواخر شهر
كانون
الثاني/
يناير
الماضي بوضع
إيران ضمن ما
أسماه "محور
الشر". وكذلك
فإن الأوساط
الإيرانية
فسّرت دعوة
رئيس مجلس
العلاقات
الخارجية في
الكونغرس
على أنها
تعكس منهجاً
براغماتياً
تقوم عليه
السياسة
الأميركية
في تعاملها
مع الآخرين،
وتمثل
محاولة
استدراج
لطهران، ومسعى
لتوسيع شقة
الاختلاف
والخلاف بين
تيارات
الساحة
السياسية
الإيرانية
بشقيها
الرئيسيين:
المحافظ
والإصلاحي. ومما
تجدر
الاشارة
اليه في هذا
الشأن أن
عدداً من
الصحف
الإيرانية
وأبرزها "جمهوري
إسلامي"
الواسعة
الانتشار في
إيران، كشفت
أواخر شهر
كانون
الثاني/
يناير
الماضي عن
وجود مخطط
أميركي
يتضمن إقامة
قواعد
عسكرية في
غرب
أفغانستان
بالقرب من
الحدود
الإيرانية،
وتحديداً في
محافظات
هلمند وزابل
وفراه،
ويتضمن كذلك
إثارة
القلاقل
والمتاعب في
إقليم هرات
الأفغاني
الذي يتزعمه
إسماعيل خان
الذي تعتبره
أوساط
أميركية
وغربية،
قريباً بل
حليفاً
لإيران. كل
هذه
المعطيات
وغيرها،
والتي لم يكن
من الصعب
رصدها
وتشخيصها في
الآونة
الأخيرة،
ومن ثم تحليل
أبعادها
ومراميها،
جعلت الساحة
الإيرانية
تبدي
ارتياحاً
كبيراً
لموقف قائد
الثورة
الإسلامية
الحاسم من
الدعوة
الأميركية
للحوار،
وخصوصاً ان
المتحدث
الرسمي باسم
الحكومة
الإيرانية
عبدالله
رمضان زادة
كان قد صرح
بأن ايران
تقبل بأي
ححوار من
هذا النوع ـ
الذي طرحه
جوزيف بيدن ـ
شريطة ان لا
تصحبه أي
تهديدات او
تدخل في
الشؤون
الداخلية
الإيرانية،
مشيراً في
الوقت ذاته
الى ان مهمة
بدء حوار مع
البرلمانيين
الأميركيين
متروكة للنواب
الإيرانيين،
الامر الذي
أضاف قدراً
من الغموض
على مجمل
الموقف
الرسمي في
حينه. وبالتالي
فإن واشنطن
تكون قد
تسلمت رسالة
إيرانية
مكشوفة
وشديدة
اللهجة رداً
على دعوة
بيدن، وهذه
الرسالة
واضحة بما
فيه الكفاية
ولا تحتمل
كثيراً من
التأويل
والتفسير . |