|
|
|
كثير
من العرب
يحلمون بأن
يفتحوا
عيونهم
صباحاً
ليجدوا أن
حكامهم
يقرعون طبول
الحرب على "إسرائيل"
لإزالة
احتلالها
وإعادة
الحقوق
المغتصبة. لكن
الفلسطينيين
الذين ملّوا
باتوا أكثر
تواضعاً في
أحلامهم،
فلا يطلبون
أكثر من وقف
التنازل،
ومواجهة
المجازر
اليومية
التي تُرتكب
بحق الشعب
الفلسطيني. مع
انعقاد
القمة
العربية
السادسة
والعشرين في
بيروت آخر
هذا الشهر،
تتجدد آمال
الفلسطينيين
بوقفة جريئة
للحكام
العرب، على
الرغم من
انعقاد ست
عشرة قمة
انحصرت
أعمالها في
قضية الصراع
العربي ـ
الصهيوني
منذ القمة
التأسيسية
في أنشاص في
العام 1946،
التي لم تكن
نتائجها في
مستوى هذا
الصراع
ومتطلباته. في
جولة على
المخيمات
الفلسطينية
في لبنان،
عبّر
الفلسطينيون
عن آمالهم من
القمة
العربية في
بيروت، وليس
أقلها الدعم
المعنوي
والمادي
للمقاومة. يطالب
فادي حجير (مخيم
عين الحلوة)
المشاركين
في القمة
العربية بأن
"يقفوا وقفة
رجل واحد،
ويأخذوا
قرارات ضد
أميركا و"إسرائيل"
التي ترتكب
المجازر
والجرائم ضد
الشعب
الفلسطيني
والإنسانية". أضاف
حجير: ".. وعلى
القمة
العربية أن
تساند
المقاومة من
الناحية
المعنوية
والمادية
والعملية،
حتى يعيدوا
العزة
والكرامة
لهم
ولشعوبهم". أما
منال عبد
الله (مخيم
نهر البارد ـ
طرابلس)
فتقول: "على
الحكام
العرب أن
يجهروا
بحقهم
الطبيعي في
المشاركة
بحماية
أهلهم،
وعليهم أن
يهبّوا دفعة
واحدة وأن
يصرخوا صرخة
النجدة
والإنقاذ
لآلاف
القتلى
والجرحى
والجياع..".
وأضافت: "المطلوب
أن يهبوا
لوقف
المجازر
الصهيونية
بحق الشعب
الفلسطيني
على الأقل،
إذا لم
يريدوا
القتال
لتحرير
فلسطين". أما
محمد عثمان (مخيم
البداوي)
فيقول: "إننا
نأمل من
القمة
العربية أن
تكون على
مستوى
التحديات
الراهنة،
بحيث تتخذ
الإجراءات
الكفيلة
بتحقيق
التضامن
العربي،
وتكون
قراراتها
داعمة
ومؤيدة
للانتفاضة
المباركة
وحامية لها..
إضافة الى
اتخاذ قرار
واضح وصريح
برفض
الاعتداء
على أي بلد
عربي، وخاصة
العراق". وأما
أبو وائل
عصام (مخيم
البص ـ صور)
فيقول: "مهما
كانت قرارات
القمة
العربية،
ومهما كانت
الخيارات
الإسرائيلية
وحشية،
ومهما كانت
المخططات
الأميركية،
فإن الشعب
الفلسطيني
لن يفرّط في
حقه من أجل
استرجاع
حقوقه
المغتصبة.
ولذلك فإن
استمرار
مقاومة
الشعب
الفلسطيني
وعملياته
الاستشهادية
والتفاف
الشعوب
العربية
والإسلامية
حوله، يؤكد
أن زوال "إسرائيل"
أمر حتمي،
وأن انتصار
الشعب
الفلسطيني
لا ريب فيه". والفلسطينيون
لا يراهنون
على هذه
القمة، فيرى
حجير "أن
الرؤساء
متفقون على
أمر
الاجتماع،
ومختلفون
حول قضية
التنفيذ أو
الخروج
بقرارات
تتفق مع
توجهات
الشعوب التي
تطالب
بتحرير
فلسطين ودعم
الانتفاضة". ويطالب
بهاء أبو
النعاج (عين
الحلوة)
القمة
العربية "بدعم
الانتفاضة
واتخاذ موقف
عربي إسلامي
واضح يرد
العدوان
الصهيوني
المتواصل ضد
شعبنا". وأما
زياد عبد
الله (مخيم
عين الحلوة)
فيقول: "نحن
لا نعوّل
شيئاً على
القمة
العربية
التي ستُعقد
في عاصمة
المقاومة
بيروت، لأن
الكثيرين
يخضعون
للسلطان
الأميركي،
ويضربون
بمصالح
شعوبهم عرض
الحائط". ويضيف:
"يجب توحيد
الجهود
والكلمة
الفلسطينية،
وتشكيل جبهة
سياسية
أولاً لدعم
الانتفاضة
مادياً
ومعنوياً،
وثانياً
لتهيئة
الشباب
الفلسطيني
لفتح جبهات
تدعم
الانتفاضة
وتربك العدو". ويعتبر
أنه "يجب عدم
المراهنة
على أميركا
أو المراهنة
على وقوفها
الى جانب
الحق
العربي، لأن
من يراهن على
ذلك فهو
واهم، بل يجب
علينا أن نثق
بأن الله
معنا،
وبإيماننا
القوي بالله
وبقضيتنا
نستطيع
تحرير
فلسطين". وأما
حسين فلا
يراهن على
القمة ويقول:
"الشباب فقط
هم جيل
المستقبل،
ويتوقف دعم
الانتفاضة
عليهم،
فالشباب
لديه مهمة
أساسية في
هذا الدعم،
فهو إن لم
يستطع
المشاركة في
الحرب فعلى
الأقل يشارك
في التوعية
السياسية،
وفي أشكال
التعبير
السياسي من
تظاهر ودعم
مالي ومعنوي..
ويمكن أيضاً
من خلال
المشاركة
الفعلية في
الحرب
الإعلامية
التي تدور
رحاها بين
العدو
والعرب،
وخاصة أنه
أصبح هناك
مجال يسمح
بذلك، مثل
الأنترنت
والفضائيات". ومن
هنا فإن
مطالب
الفلسطينيين
تتركز
بالنقاط
التالية: الوقوف
الى جانب
الشعب
الفلسطيني
ومقاومته ضد
الاحتلال. تقديم
الدعم
المادي
والمعنوي
للانتفاضة. الوقوف
بجزم وقوة ضد
المجازر
التي
يرتكبها
الصهاينة ضد
الشعب
الفلسطيني،
والعمل على
وقفها إن لم
يريدوا
قتالاً. قطع
العلاقات
كلها مع
العدو
الصهيوني،
وتطبيع
العلاقات
بين الدول
العربية. لا
شك في أن
مطالب الشعب
الفلسطيني
كبيرة،
وآماله
أيضاً
كبيرة،
ويبقى
السؤال
قائماً: هل
ستتخذ القمة
العربية
قرارات
صريحة
وشجاعة تكون
بمستوى طموح
وآمال هذا
الشعب؟
فلننتظر
ونرَ.. هيثم
أبو الغزلان |