تحرك 19 نيسان: مواجهة  ملوّثي الهواء

في 19 نيسان أبريل المقبل من المقدّر أن ينزل طلاب الجامعات اللبنانية وتلامذة المدارس ومعهم جمعيات المجتمع الأهلي ومجموعة من النواب الى الشارع من أجل المطالبة بـ"يوم الهواء النظيف".

التحرك هو الأول والأكبر - كما هو متوقع له - بوجه ملوّثي الهواء، ولا سيما السيارات الصغيرة العاملة على المازوت، بعدما كادت المدن الكبيرة مثل بيروت وطرابلس تختنق من الغاز السام المنبعث من عوادم السيارات.

طلاب اثنتي عشرة جامعة وتلاميذ مئة مدرسة من كبريات المدارس ونشطاء بيئيون من سائر الجمعيات البيئية ونواب متحمسون للبيئة وكل المتضررين الذين يشمون هواء المدينة سيكونون على موعد واستحقاق في 19 نيسان، ليؤكدوا حيوية قوى المجتمع المدني.

لقد أكدت الدراسات التي صدرت مؤخراً ان لبنان يحتل المرتبة 109 من أصل 122 دولة في العالم من حيث الهواء النظيف، وأن ثلاثة أرباع التلوث ناجم عن السيارات، وأن هناك عشر مناطق على شاطئ حوض البحر الأبيض المتوسط وضعها البيئي سيىء جداً الى حد النكبة. ومن بين المناطق العشر منطقتان في لبنان هما مدينة بيروت وكل المنطقة الواقعة بين البحر وجبل حاريصا.

الثلاثاء الماضي عقد اجتماع موسع في مقر جمعية متخرجي الجامعة الأميركية حضره خمسة نواب وحشد كبير من ممثلي الجامعات المشاركة في نشاط 19 نيسان، وناقش المجتمعون تفاصيل التحرك واتفقوا على إقامته في ساحة البرلمان اللبناني الساعة الرابعة بعد الظهر بعد موافقة رئيس المجلس، وتسليم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة مذكرات تتضمن توصيات التحرك وإعلان "يوم الهواء النظيف" يوماً وطنياً، وتوزيع كتيبات خاصة عن تلوث الهواء تتولى شركة "ساتش إندساتشي" طباعتها حالياً لتُوزع على المشاركين.

وانقسم المجتمعون الى لجان لمواصلة التنسيق وتوزيع المهام، وقرروا عقد اجتماع في 3 نيسان المقبل الساعة السادسة مساءً في نادي جمعية متخرجي الجامعة الأميركية في بيروت، لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل التحرك.

وساد اجتماع الثلاثاء الماضي نقاش واسع، وأدلى كل واحد من الحاضرين باقتراحاته، ومن بين الاقتراحات المقدمة:

 - دعوة سائر جمعيات المجتمع المدني للمشاركة باللقاء بما فيها النقابات والأحزاب، وتشكيل لجان تتولى الاتصال بهؤلاء قبل 19 نيسان.

 - عدم التظاهر حسبما كان مقترحاً في البداية عبر الالتقاء في ساحة عين المريسة والتوجه الى ساحة الشهداء، واستعيض عن ذلك بالتجمع فقط.

 - وضع قائمة باللافتات والشعارات التي سترفع والابتعاد عن الشعارات السياسية، وهذه الشعارات يجب الموافقة عليها من قبل لجنة مهمتها درس هذا الأمر.

وأبدى ممثلو بعض الجمعيات البيئية تحفظات حيال ما أسموه تفرد جمعية متخرجي الجامعة الأميركية بالدعوة والتنظيم والايحاء بأن الطلاب هم أساس التحرك، وأن الجمعيات هي "التبع".. كما سأل البعض أخيراً حول مصدر تمويل هذه الحملة بعدما أبدت جمعية متخرجي الجامعة الأميركية تغطية التكاليف المالية للحملة.

تحرك 19 نيسان ضد ملوّثي الهواء سيكون باكورة تعاون "لوبي" نيابي - أهلي يُحضر له منذ أشهر عبر لقاءات واجتماعات متواصلة.