|
|||
|
ليست
جديدة حرب
الاحتلال
الاسرائيلي
ضد الجنود
المجهولين
الصحافيين،
وذلك من خلال
تقصّدهم
برصاص
القناصة
وقذائف
الدبابات
التي اجتاحت
غالبية
المدن،
وضمنها
مدينة رام
الله التي
تشكل المركز
الرئيس
لوسائل
الاعلام
الفلسطينية
والعربية
والأجنبية. لم
يقتصر الأمر
على إطلاق
الرصاص بهدف
القتل كما
حصل مع
الصحافي
الايطالي في
رام الله،
وكما حدث مع
الصحافي
الفلسطيني
أمجد بهجت
العلاوي،
مراسل محطات
تلفزيونية
محلية عدة،
لكن الأمر
استهدف
أيضاً عدسات
الكاميرا
التي تمثل
السلاح
الأمضى الذي
يتزود به
الصحافيون
لكشف جرائم
الاحتلال
ومجازره
وتخريبه
وفساده ضد
الفلسطينيين
ومدنهم
وقراهم
ومخيماتهم
ومنشآتهم،
ونقلها الى
العالم ليرى
هذه الجرائم
بحق
الانسانية،
فتتحرك بذلك
مشاعر الرأي
وتتغير
مواقف
الساسة
والرسميين،
وتحرج
الأنظمة
العربية
والاسلامية،
ولا تترك
الشعب
الفلسطيني
وحيداً أمام
آلة الحرب
الصهيونية. وقد
سُجل حتى
الآن مئة
وثمانون
اعتداءً
تعرض لها
صحافيون
وعاملون في
تقصي
الحقائق،
منها 101 حالة
إطلاق نار
أصيب خلالها
واحد
وثمانون
صحافياً عبر
سبعة عشر
شهراً من
الانتفاضة.
وقد دأبت
القوات
الصهيونية
منذ
احتلالها
للضفة
الغربية
والقدس
وقطاع غزة
عام 1967، على
انتهاج
سياسة واضحة
في التضييق
على
الصحافيين
وأصحاب
الرأي
الفلسطينيين
وقمعهم،
وذلك من خلال
إصدار عدد من
الأوامر
العسكرية
التي تفرض
رقابة
عسكرية على
الكتب
والمنشورات
والمطبوعات،
وذلك من خلال
فرض الرقابة
العسكرية
المباشرة
والصارمة
على الصحف
الفلسطينية
التي تصدر في
الأراضي
المحتلة،
واعتقال
الصحافيين
وزجّهم في
السجون،
وفرض
الإقامة
الجبرية
عليهم
وتعريض
حياتهم
للخطر
وإبعادهم عن
البلاد. حرب
مفتوحة وكانت
قوات
الاحتلال في
أعقاب
التوقيع على
اتفاق
أوسلو، قد
خفّفت من
القيود التي
كانت تفرضها
على الصحافة
الفلسطينية
على وجه
الخصوص،
وأصبحت
مقراتها
الموجودة في
الضفة
والقطاع
خاضعة
لسيادة
السلطة
الفلسطينية،
باستثناء
تلك التي تقع
مقراتها في
مدينة القدس
المحتلة،
والتي بقيت
تخضع للرقيب
الصهيوني
وأنظمته
العسكرية. إلا
أن ذلك لم
يمنع سلطات
الاحتلال من
الاستمرار
في
محاولاتها
الرامية
للنيل من
وسائل
الإعلام
الفلسطينية
وإخراس
صوتها، وذلك
من خلال
الطلب من
سلطة الحكم
الذاتي تحت
عنوان "وقف
التحريض"،
التدخل من
أجل إغلاق
بعض المحطات
التلفزيونية
المحلية عند
وقوع
مواجهات بين
المواطنين
الفلسطينيين
وقوات
الاحتلال،
وقيام وسائل
الإعلام
الفلسطينية
بتغطية هذه
المواجهات
ونقل
الانتهاكات
التي كان
يقترفها
عسكريو
العدو ضد
المدنيين
الفلسطينيين،
أو التعبير
عن انحيازها
لأبناء
شعبها في
معركة
التحرّر
التي تخوضها. وقد
تجلّى الأمر
في انتفاضة
الأسرى
أواسط شهر
أيار/ مايو
عام 2000،
وانتفاضة
الأقصى التي
اندلعت في
التاسع
والعشرين من
شهر أيلول/
سبتمبر من
العام ذاته،
وما زالت
مستمرة حتى
اليوم. واستغلت
الحكومة
الصهيونية
كل
الاتفاقات
التي وقعتها
مع منظمة
التحرير
الفلسطينية
أو سلطة
الحكم
الذاتي،
لفرض نصوص
تحدّ من حرية
الصحافة
بشكل خاص،
ومن الحريات
العامة بشكل
عام، وذلك
تحت العنوان
آنف الذكر (منع
التحريض). وقد
تجلى هذا
الأمر بشكل
واضح في
اتفاقية "واي
ريفر"
الموقعة في
الثالث من
شهر تشرين
الأول/
أكتوبر 1998. مرحلة
خطيرة أما
خلال
الانتفاضة
الراهنة
التي تميزت
بأن
الصحافيين
الفلسطينيين
هم من نقلوا
صورة
المواجهات
والارهاب
الصهيوني
الى العالم،
فلم تكن
الأطقم
الصحافية
المحلية
والاجنبية
العاملة في
الأراضي
الفلسطينية،
إضافة إلى
العاملين في
مجال تقصي
الحقائق من
منظمات حقوق
الإنسان
المحلية
والدولية،
خارج ضحايا
آلة القمع
والحرب
الإسرائيلية.
فالصحافيون
الفلسطينيون
العاملون في
مختلف وسائل
الإعلام
المرئية
منها
والمسموعة
والمقروءة،
لم يسلموا من
عنف قوات
الاحتلال
ورصاصها أو
من اعتداءات
المستوطنين،
تماماً
مثلما سبق
حال معظمهم
خلال سني
الاحتلال
الماضية.
وأمعنت تلك
القوات
وميليشيا
المستوطنين
في ارتكاب
سلسلة من
الاعتداءات
اليومية على
العاملين في
أجهزة
الإعلام
المكتوبة
منها
والمرئية،
وتعمدت
التعرض
المباشر
لعمل الأطقم
الصحافية
المختلفة
وإلحاق
الأذى
بالعاملين
فيها، إذ
مسّت
بسلامتهم
البدنية
بشكل تعسفي،
ووصل الأمر
إلى درجة
تعريض
حياتهم لخطر
الموت، وذلك
بتكرار
إطلاق النار
عليهم حتى من
مسافات
قريبة جداً،
والاعتداء
عليهم
بالضرب
المبرّح،
ومصادرة
المواد
الإعلامية
التي
بحوزتهم،
وملاحقتهم
الدائمة
لمنعهم من
تأدية
أعمالهم. وقد
جرى ذلك برغم
وضوح هوية
هؤلاء
الصحافيين
والعاملين
في وسائل
الإعلام،
ووضوح سبب
وجودهم في
مواقع
الأحداث أو
بالقرب
منها، فشارة
الصحافة PRESS
كانت دائماً
بارزة ومكتوبة
بوضوح على
ملابسهم أو
على
سياراتهم
الخاصة،
إضافة إلى
بطاقاتهم
المهنية
الخاصة التي
تُبرز
باستمرار
لمعاينتها
من قبل
الجنود
الإسرائيليين. ووفق
توثيق جمعية
"القانون"
وعدد من
المؤسسات
الحقوقية
والانسانية
والصحافية،
والمعلومات
التي جمعتها
من مصادر
مختلفة خلال
السنة
الأولى من
الانتفاضة،
توافرت
معلومات عن
مئة وثلاث
وثمانين
حالة اعتداء
تعرّض لها
الصحافيون
وعاملون في
تقصي
الحقائق،
منها 101 حالة
إطلاق نار
أصيب خلالها
ستة وسبعون
صحافياً
بينهم ثلاثة
قُتلوا
بأعيرة
نارية أو
معدنية أو
مطلية بطبقة
رقيقة من
المطاط أو
بشظايا
قذائف. كما
وقعت من بين
هذه
الاعتداءات 34
حالة اعتداء
بإطلاق
الأعيرة
النارية
والمعدنية
من دون أن
تسفر عن سقوط
ضحايا، و48
حالة تعرّض
لها
الصحافيون
للتنكيل،
و10 حالات
تعرّضت فيها
المقار
الصحافية
للقصف، و24
حالة اعتداء
مختلفة ما
بين اعتقال
وتوقيف
ومصادرة
للكاميرات
والأفلام،
وقد شمل ذلك
مراسلين
صحافيين
ومصورين
فلسطينيين
وأجانب
لوكالات
أنباء
ومحطات
تلفزة محلية
وعالمية.
وسقط اثنان
من
الصحافيين
الفلسطينيين
عندما قصفت
قوات
الاحتلال
مكتباً
لحركة حماس
كان
المراسلان
فيه لإجراء
مقابلة مع
أحد قياديي
حماس،
فاستشهد كل
من عثمان
قطناني
ومحمد
البشاوي. |