|
|
|
نصري
الصايغ ..
ومتى كان
الكلام
الطائفي
ممنوعاً.. يلزم
أن نحتفل بأن
البعض قد
تجرأ على
ازدواجية
النية
واللغة،
ولطالما
أدنّا هذا
الكذب الذي
يفصح عن
طهارة
وطنية،
ويخفي الزنى
الطائفي. أما
وقد قطع
البعض حبل
الحياء وقرر
أن يكون
صادقاً،
فتتطابق
لغته مع
نياته،
فعليه
إزاءنا واجب
توجيه
التحية له
وتشجيع
الآخرين على
السفور
الطائفي. هل
كلام الرئيس
رفيق
الحريري
الاقتصادي
طائفي،
والرؤساء
الآخرين
المدنيين
والروحيين
والنقابيين
والجامعيين
والمهنيين
والحرفيين،
هو كلام
وطني؟ بما
أن الكلام
الطائفي ليس
ممنوعاً،
فيلزم أن
نحترم
القاعدة
الجديدة
القاضية
بالإفصاح
والبيان (والتبيين)،
لننتهي من
النفاق
الوطني الذي
كان يضمر
ظنوناً. ثم
لماذا
الاستغراب
والاستهجان؟ أليس
النظام من
رأسه حتى
أخمص
مؤسساته
طائفياً؟ أليست
الجامعات
طائفية؟
وحتى تلك ذات
المنشأ
الوطني تخضع
للطوائفيات
المتبدلة!
أليست
الانتخابات
طائفية؟
وروزنامة
الأعياد
طائفية؟ ثم،
أليس السلوك
السياسي في
لبنان،
إضافة الى
الاجتماعي
والتربوي
والتعليمي،
يسجد
للطائفية
ويتماهى
معها؟ فلِمَ
الاستغراب
من هذه
الصراحة؟ بل
إننا نأمل من
الجميع،
جميع
الطائفيين
بالطبع،
المعلنين
والمستترين،
أن يعتمدوا
قاموس
السراج
الطائفي،
ليضيئوا
عتمتنا
الوطنية
ببليغ
مواقفهم
التي تكشف
نياتهم. يلزم
تعميم اللغة
الطائفية،
فلا نعيش
انفصاماً
بين اللغة
ومعانيها
المضمرة.. ومن
الآن
فصاعداً،
يلزم اعتبار
كل من شتم
الطائفية
وبصوت
مرتفع،
زنديقاً
طائفياً،
لأنه يضمرها
ولا يفصح عن
مضمره إلا
بنقيضه. وعند
هذا الإنجاز
الطائفي
يستقيم
البلد،
وتصبح
الأمور وفق
نصاب قويم..
فالكل يشبه
الكل.. ألم
يُقل إن
الأسلوب هو .......،
والأسلوب
الطائفي في
الكلام هو
النظام؟
وبما أن
نظامنا
طائفي، فمن
النادر
والشاذّ أن
نجد حديثة لا
تفوح منها
روائح
العطور
الطائفية
النتنة. يجب
تشجيع
الطائفيين
على ممارسة
هذا العيب
المشترك،
وعندها فقط
يمكن أن
يُمحى
الالتباس،
وتتعلق "كل
عنزة
بكرعوبها". أما
من لا يريد أن
يكون من ضمن
هذه
القطعان،
فليس عليه
إلا أن يبرهن
بغير اللغة،
أنه غير
طائفي، وأن
يخرج من
القافلة ولو
كان وحيداً..
ولن يندم. ربما
يخشى البعض
من الكلام
الطائفي ومن
سيولته بين
الناس،
لكننا لا نرى
ذلك أبداً،
لأن النيات
الطائفية
المضمرة أشد
خطراً
واحتداماً
من التصارح
الطائفي. إن
للذين
أبرزوا
لغتهم
الطائفية
فضيلة
كبيرة، وهي
أنهم قرروا
ممارسة
العيب
الوطني، حتى
تتبدى لنا
معركة
المصير التي
ستؤول إليه
الكارثة. إذا
كان لا بد من
السقوط بعد
هذه
الصراحة،
فلماذا نمنع
الطائفيين
من السقوط.. من
دون ورقة
التوت؟! |