|
|
|
د.طلال
عتريسي
أوروبا
قارّة تسير
نحو
الشيخوخة.
هذه هي نتيجة
الدراسات
الإحصائية
التي بيّنت
أن عدد سكان
الاتحاد
الأوروبي
توقف عن
التزايد،
وهو يتجه الى
التناقص في
العقد
المقبل
نظراً
لتراجع نسبة
الإنجاب
وتقدم نسبة
المسنين. وقد
اتخذت بلدان
أوروبا
قرارات عدة
لتشجيع
الإنحاب،
منها على
سبيل المثال
تمديد فترة
الأمومة من
ستة أشهر الى
سنة، تتقاضى
فيها الأم
راتبها
كاملاً.
ومنها
مضاعفة
المساعدة
الاجتماعية
لكل مولود..
اضافة الى
تشجيع
المرأة على
الإنجاب
وتقديم
العروض
والخدمات
المختلفة
لها. ومع ذلك
لا يبدو أن
الأمور تسير
نحو التحسن،
لأن المشكلة
تكمن في مكان
آخر، ولا
تُختصر في
مجرد
المساعدات
المادية أو
الضمانات
الاجتماعية..
فما وصلت
اليه حال
الأسرة
الأوروبية
هو نتيجة
سباق زمني
طويل يعود
الى عقود
عدة، بدأ مع
حرية
الإجهاض
وحرية
العلاقات
الجنسية
وحرية
الشذوذ،
وانتهى
بتراجع
القيم
العائلية
والسلطة
التربوية..
وصولاً الى
فقدان معنى
الأسرة
نفسها التي
تحولت الى
مكان يضم
شخصين من دون
الحاجة الى
أولاد لهما. أوروبا
قلقة جداً من
هذا الوضع،
وتعتبره
تهديداً
استراتيجياً
لعناصر
القوة التي
تمتلكها،
وخصوصاً أن
الدول
المجاورة
لها تشهد
كثافة
سكانية
ويتضاعف عدد
سكانها كل
عقدين، مثل
تركيا
والمغرب
العربي
وإيران ومصر
وسواها من
الدول
العربية
والإسلامية.
وهذا
التفاوت
السكاني على
مستوى آخر،
هو الذي يقلق
"إسرائيل"
من
الفلسطينيين
الذين
سيتضاعف
عددهم في
السنوات
المقبلة
ليصبحوا
أكثر من
اليهود فيها. كل
هذه
الإجراءات
والمساعدات
التي تقدمها
الحكومات
الأوروبية
للنساء لن
تزيد نسبة
المواليد،
لأن القيم هي
التي تغيرت. |