|
|
|
د.طراد
حمادة تَنََقّل
مفهوم
الميتافيزيقيا
بين علم
المبادئ
والعلل
الأولى، الى
معرفة الله
والنفس، الى
مجموع
المعارف
التي تتجاوز
نطاق
التجربة ثم
المعرفة
المتحصلة
بين اللاهوت
والعلم
الوضعي،
تحاول الكشف
عن حقيقة
الأشياء
وأصلها
ومصيرها أو
المعرفة
المطلقة
التي نحصل
عليها
بالحدس
المباشر،
لكن ما نقصده
في عبارة "ميتافيزيقيا
عاشوراء"
يأخذ من
مجموع
المعاني
المشار
إليها،
ويتكون من
خلاصة
المفهوم
منظوراً
إليه داخل
العلاقة،
حيث يصبح لكل
شيء
ميتافيزيقياه..
إن
ميتافيزيقيا
عاشوراء هي
معنى
الميتافيزيقيا
منظوراً
اليه في
العلاقة مع
واقعة الطف..
وباختصار
انها مجموع
المبادئ
والعلل
الأولى،
والحكمة
الإلهية
المستفادة
من طريق
النفس
والمعرفة
الحضورية
والحصولية،
"بما فيها
معرفة النفس
الناطقة
بعقلها
المستفاد،
وبالعقل
القدسي الذي
يتحصل
للأنبياء
والأولياء،
وقد توافرت
جميعها
للإمام
الحسين (ع)،
وشكلت
النظرية
الكونية
والخلفية
العقائدية
والقاعدة
الأيديولوجية"
لثورته
المباركة
على سلطة
الطاغية
يزيد بن
معاوية،
وكانت قاعدة
مشروعة في
إصلاح الأمة
وحفظ
الإسلام
والقرآن،
وتقديم سبل
الاستمرار
للرسالة
المحمدية
والقيام
بالوظيفة
الإلهية
للولاية
والإمامة..
لذلك قيل "بدأ
الإسلام
محمدياً
واستمر
حسينياً".
ولعل هذا
القول
مستفاد من
حديث الرسول (ص)
المشهور "حسين
مني وأنا من
حسين"، الى
جانب تعبيره
عن العلاقة
الإلهية بين
دائرة
النبوة
ودائرة
الولاية. الأمر
الثاني الذي
تلزم
الإشارة
اليه في
إيضاح
المصطلحات
المستخدمة
في هذا
المبحث، هو
تعبير "التاريخ
القدساني"
الذي يجمع
بين معنى
المقدس وما
وراء
التاريخ، أو
ميتافيزيقيا
التاريخ، أي
التعالي على
التجربة
التاريخية
كسجل
للوقائع
والأحداث. إن
علاقة
التاريخ
بالفكر كانت
محور
المدارس
التاريخية،
من المثالية
كما هي الحال
عند فيلسوف
المثالية
هيجل، وكذلك
الفلسفات
المادية كما
عند ماركس
وإغلز،
وقبلهما
أوغست كونت،
وعبد الرحمن
بن خلدون من
قبل هذه
الأسماء على
تعدد
مدارسها
وأسماء
أصحابها.
ومختصر
الرأي في
علاقة
التاريخ
بالفكر، أو
إنتاج العقل
الإنساني،
تقوم بين
اعتباره
حاضنة
مؤسسة، أو
صورة تعكس
ظواهرية
العقل، أو
ساحة تستقل
بشروطها عن
هذه
الظاهريات.
لقد استقام
النظر في هذه
المدارس في
مباحث
الشهيد محمد
باقر الصدر (قده)
حول العلاقة
بين التاريخ
والعقل،
وقبله
العلاقة بين
الرسول
والرسالة
والمرسل
إليه، وعليه
إذا كان
التاريخ
القدساني لا
يمكن فهمه
على ضوء
التحليل
التاريخي
الوضعي، فإن
أحداث
التاريخ لا
يمكن إدراك
معناها من
دون النظر
إليها من
خلال
ميتافيزيقياه.
وهكذا تصبح
عاشوراء
سنّة
تاريخية
مفسرة
لأحداث
التاريخ
نفسه، وعليه
سنقرأ أحداث
الألفية
الثالثة من
خلال
ميتافيزيقياها
الإلهية. |