|
|||
|
طريد
العدالة
والمطلوب
رقم واحد في
لائحة محكمة
لاهاي
لمجرمي
الحرب في
يوغسلافيا،
رادوفان فوك
كاراجيتش،
سفاح ارتكب
المجازر بحق
المسلمين
والكروات في
البوسنة
وكرواتيا
حتى استحق
لقب مجرم
الحرب الأول
بلا منازع،
وسط عدد كبير
من المجرمين
الصرب الذين
تفوقوا على
نظرائهم
النازيين
والفاشيين. رادوفان
هذا الذي
يعني اسمه "الفرحان"
أو "السعيد"
ليس بوسنياً
في جذوره، بل
هو صربي من
الجبل
الأسود،
وُلد عام 1944
لوالد اسمه "فوك"،
أي الذئب،
والمتحدر من
عائلة
كاراجيتش
التي تعني
الرمح
الأسود.
علاقته
بالبوسنة
ناشئة من
الإقامة
والدراسة في
كلية الطب في
جامعة
سراييفو
التي تخرج
منها عام 1968
طبيباً،
ليتزوج
زميلته "ليليانة
زيلين" التي
أنجبت له
ولديه: ساشا
المولود عام
1970 والمرافق
لوالده طيلة
فترة الحرب،
وسونيا التي
لعبت دوراً
إعلامياً
أثناء الحرب
من خلال "إذاعة
القدّيس
يوحنا"
الخاصة،
التي كانت
تبث سموم
العنصرية
الصربية ضد
المسلمين
والكروات.
ممارساته
ومواقفه
القومية
المتصلبة
استقطبت
النزعة
العنصرية
عند الصرب،
فلم يؤثر
توقف الحرب
عام 1995 على
موقعه
الشعبي برغم
غيابه عن
موقع القرار
في السلطة،
بل بقي في نظر
أنصاره "بطلاً
قومياً"
يوجه ويرسم
سياسات
الجمهورية
الصربية ـ
البوسنية من
مخبئه الذي
بقي عصياً
على القوات
الدولية
التي فشلت في
اعتقاله
أكثر من مرة
لأسباب ما
زالت
مجهولة،
أقلّه
بالنسبة الى
محكمة جرائم
الحرب في
لاهاي التي
تضعه في رأس
قائمة
المجرمين
الـ77
المطلوبين
لديها. رادوفان
أو "السعيد"
ما زال حراً
طليقاً يسرح
ويمرح في
موقع
جريمته،
والعدالة
الدولية
العرجاء
تبدو عاجزة
عن الإمساك
به، ربما ليس
بسبب نقص
القدرات
اللازمة
لذلك فقط، بل
لتنامي حالة
الالتفاف
الصربي حوله
بعد جلسات
محاكمة
زميله في حرب
الإبادة "سلوبودان
مليوسفيتش"
التي تحولت
الى تبرير
للمجازر
والتطهير
العرقي
وموقع
لاستثارة
الروح
القومية
العنصرية
الكامنة حتى
لدى خصومه
الذين
سلّموه
للمحكمة،
لإبعاده عن
ساحة
التنافس
السياسي
معهم. رادوفان
كاراجيتش "الطبيب"
و"الأديب" و"العازف"
ومجرم
الحرب،
شيطان في
هيئة رجل،
تلاحقه
لعنات
ضحاياه
ودعوات
الأمهات
الثكلى
والأرامل
والأيتام. من
سخريات
القدر أن
الإدارة
الأميركية
لم تدرجه على
لوائح
الإرهاب
التي طالت
بعض ضحايا
إرهابه من
البوسنيين..
لكن من لم
تدركه عدالة
الأرض فإن
عدالة
السماء
ستكون له
بالمرصاد. حامد
عبدالله |