|
|
الانتقاد- خاص
عادت قوات الاحتلال الصهيوني بقرار من حكومة شارون لتفعيل كل
المخططات العسكرية الصهيونية بشكل تدريجي وخصوصا في قطاع غزة كما كانت قبيل بدء
العدوان على العراق، وذلك بعد سقوط بغداد وعدد من المدن العراقية, حيث نفذت
قوات العدو هذا الاسبوع توغلاً في مخيم المغازي بعشرات من الدبابات لكنها لم
تحتل أي جزء منه وان كان صغيرا واكتفت بهدم بيت لمطلوب من حركة حماس وتفتيش عدد
من البيوت، ولم يمض وقت طويل حتى حاصرت قوات الاحتلال قرية المصدر القريبة من
المخيم واجتاحتها بعدد كبير من الدبابات ونشرت فيها اعدادا من الجنود وباشرت
حملات تفتيش ومداهمة للبيوت في القرية واحتجزت إلى ذلك قصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين في مخيم خانيونس أسوة بيقية المناطق القريبة من خطوط التماس في القطاع الامر الذي ادى الى اصابة خمسة عشر مواطنا بجراح مختلفة فضلا عن الاضرار التي حلت بعدد من منازل المخيم, وقتل ناشط سلام اميركي جديد في مخيم جنين عندما اطلق عليه جنود الاحتلال الرصاص من رشاش ثقيل بينما كان يتجول في المخيم للدفاع عن المواطنين في وجه الهجمات الصهيونية ويدعى "بريان آفي" 24 عاما، وقد اصيب في الحادث نفسه مواطن اميركي اخر، ويعتبر هذا هو الثالث من بين نشطاء السلام والمتطوعين الاجانب الذي يقتل على يد قوات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة. هذا وقد استمرت قوات الاحتلال في فرض حظر التجوال على عدد من المدن في الضفة الغربية من بينها الخليل وجنين التي تعرضت ايضا الى جملة من المداهمات والاجتياحات التي شنتها قوات الاحتلال بحثا عمن تصفهم بالمطلوبين، وهو ما ادى الى اعتقال عشرات من المواطنين جراء هذه الحملات من بينهم عدد من المقاومين المطلوبين من كل الفصائل الفلسطينية، كما استمرت قوات العدو في سياسة هدم البيوت على الرغم من اعلانها خلاف ذلك. فقد هدمت عددا من البيوت في مخيم رفح بالقرب من الشريط الحدودي مع مصر في عمليات توغل شهدها المخيم خلال ايام الاسبوع في حين هدمت قوات الاحتلال اربعة منازل في العيسوية في القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص، وهو اجراء يندرج في اطار سياسة العدو بتهجير الفلسطينيين من القدس والقرى المجاورة لها لحساب مشروع تهويدها وافراغها من سكانها الاصليين. في وقت اعلن فيه مجلس المستوطنات الصهيونية الاعلى عن اطلاق مشروع يهدف الى زيادة عدد المستوطنين القاطنين في المستوطنات القائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعلن المجلس عن صفقات ستبرم مع عارضات ازياء اسرائيليات سيتم نقلهن الى المستوطنات لجلب مزيد من المستوطنين اليها جنبا الى جنب مع جلب الاستثمارات واضفاء طابع الحيوية عليها. إلى ذلك صعد المستوطنون من عدوانهم وحقدهم على الشعب الفلسطيني وذلك بزرع عبوة ناسفة في احد فصول مدرسة ثانوية في قرية جبع في جنين شمال الضفة الغربية ما ادى الى اصابة 25 طالبا اربعة منهم بجراح خطرة، وقد اعلنت منظمة صهيونية تدعى "انتقام الاطفال" مسؤوليتها عن العملية. وليست هذه هي المرة الاولى التي تعلن فيها منظمة صهيونية مسؤوليتها عن عمليات ضد فلسطينين، لكن زرع عبوة ناسفة في فصل دراسي يعتبر تصعيداً نوعياً في اعتداءات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني. لكن المخطط الاخطر والاول من نوعه هو ترحيل الالاف من المواطنين في مخيم طولكرم بالضفة الغربية من منازلهم لعدة ايام قبل ان تسمح لهم بالعودة اليها، وذلك بحجة البحث والتمشيط والتفتيش في البيوت ومحيطها في المخيم عن مطلوبين لقوات الاحتلال، وهو اسلوب لم تلجأ اليه قوات الاحتلال من قبل ما اثار خوفا لدى السكان من ان يكون المقصود هو بداية مشروع تهجيري جديد تطبقه قوات الاحتلال في عدة مناطق بالضفة الغربية، وقد اعلنت مصادر اسرائيلية ان هذا الاجراء الصهيوني لم يكن عبثيا كما انه لم يكن من اجل البحث عن المطلوبين كما قال الجيش الصهيوني، لكنه يأتي في سياق التجارب والبروفات التي يجريها العدو لقياس رد الفعل ولتحديد نوعية الاجراءات الواجب اتباعها اذا ما اراد تطبيق مسلسل من هذا النوع، وهو ما اثار تخوفا لدى المواطنين الفلسطينيين من هذا المخطط الذي كثر الحديث عنه في الاونة الاخيرة خصوصا مع اندلاع العدوان على العراق، وهي تخوفات ازدادت بعد ان تم انهاء فصول من هذه الحرب لمصلحة الاميركيين. |