|
|||
|
أصدر حزب الله بياناً، حول المبادرة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله للمصالحة الوطنية العراقية، وحدد الأسس التي ترتكز عليها المصالحة وحدد آليات تنفيذها وفي ما يلي نص البيان ـ المبادرة. باتت أهداف العدوان الأميركي ضد الشعب العراقي واضحة وجلية للعالم أجمع، بحيث تؤدي الى نتائج كارثية على الشعب العراقي إنسانياً واقتصادياً وسياسياً، كما يراد لآثارها ونتائجها النيل من قضايا المنطقة وشعوبها وحكوماتها وإمكانياتها، وهي أهداف ستضع المنطقة عموماً والعراق خصوصاً أمام مرحلة جديدة من مراحل استعمار الشعوب وقهر إرادتها وتكبيل طموحاتها النازعة نحو الحرية والاستقلال والتقدم والعيش الكريم. إن هذا العدوان الأميركي يأتي في سياق حرب تتكامل فصولها ضدّ عالمنا العربي والإسلامي، أخطر ما تطال فيه الشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة، وذلك بالتوافق الكامل بين الإدارتين الصهيونية والأميركية، بما يفتح المجال واسعاً أمام محاولات وأد هذه القضية من خلال المزاوجة بين بطش القوة وتسويات القهر والإذلال. أمام هذا الخطر المحدق بمنطقتنا، فإن أمتنا العربية والإسلامية شعوباً وحكومات مدعوة الى تحمل مسؤولياتها التاريخية من خلال العمل على منع هذا العدوان ومواجهته بالوسائل والسبل المتاحة، وفي هذا السياق جاءت دعوة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله لإجراء مصالحة وطنية عراقية تهدف الى إنهاء كل مآسي ومحن العراق وإسقاط كل الذرائع التي تستخدمها الإدارة الأميركية، وعلى رأسها حيازة أسلحة الدمار الشامل وتهديد دول الجوار والقمع الداخلي. تستند هذه المصالحة الى مجموعة من الأسس:
إنّ هذه الإجراءات تضع العالم أمام نظام يحظى بشرعية شعبية داخلية وبمصداقية على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما ينزع مبررات العدوان من الإدارة الأميركية، ويفتح الطريق واسعاً أمام تعزيز وتقوية الموقف الدولي الرافض لهذا العدوان، ويوجب على الأمة مسؤولية شاملة بالدفاع عن العراق ومقاومة الغزو الأميركي. إن لهذه المصالحة مقدمات وموجبات ومستلزمات تقع على أطرافها المعنيين، وهي تقتضي من البعض اعترافاً وإقراراً، ومن البعض الآخر ارتفاعاً فوق الآلام والجراح، ما دامت المحصلة في النهاية ستكون لمصلحة الشعب العراقي، ولمصلحة هذه الأمة وقضاياها. |