فرصة لتوحيد الجهود العربية
تقدير في الشارع المصري لمبادرة السيد نصر الله

 


تقرأ الساحة المصرية خطوط المبادرة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بكثير من التقدير والاهتمام، وخصوصاً أنها تشكل فرصة لتجميع القوى العربية في مواجهة الهجمة الأميركية التي تستهدف الأمة بكامل تلاوينها.

يثمن ضياء الدين داود الأمين العام للمؤتمر القومى العربى ورئيس الحزب الناصرى في مصر ـ الذي التقته "الانتقاد" ـ مبادرة السيد حسن نصر الله لتوحيد جهود الأمة بمواجهة العدوان الأميركي الصهيوني الذى يستهدف العرب جميعا، وليس العراق وحده، ويؤكد أنها محل احترام وتقدير كبير حيث تمتلك ـ المبادرة ـ التحليل الجيد للوضع المتأزم بتفاصيله الدقيقة. ويتفق داود مع التحذيرات الهامة التي أطلقتها المبادرة ضد الاخطار المحدقة بالامة، كذلك فإن توصيفها للموقف بالفتنة يعد توصيفا دقيقا وشاملا، ويرى أن تنقية الموقف العراقي مع إيران ومع الجوار فى الخليج أمر وارد ومطلوب، كذلك العمل من أجل تصليب الجبهة الداخلية العراقية بمواجهة العدوان هو أمر مهم، وهو الطريق الصحيح كما ترسمه المبادرة، ويبدو أن ذلك أيضا من أصعب الأمور التي تهدف المبادرة لإنجازها حيث تستلزم المصالحة الوطنية الشاملة داخليا وخارجيا مشاورات واتصالات وترتيبات  تتطلب جهودا جبارة لانجازها، وخاصة فى ظل عوامل التوتر وأجواء الحرب التى تجتاح المنطقة، وأن عامل الزمن ليس فى مصلحتنا.

وأكد داود ان مبادرة السيد نصر الله ستكون محل دراسة وتحليل أمام الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي أواخر الشهر الجاري من أجل بحث الآليات الكفيلة بتفعيلها في ظل أوضاع تنحت فيها الشعوب العربية بالصخر، وتبدأ طريق المواجهة من الصفر، بينما الأنظمة الحاكمة تسلّم قرار المنطقة ليد أطراف خارجية.

 

الدكتور محمد مورو المفكر الاسلامي ورئيس تحرير المختار السلامي يرى أن مبادرة السيد حسن نصر الله مبادرة جادة وهامة، وهي دليل على اضطلاع السيد حسن نصر الله بالإحساس بالمسؤولية عن مستقبل الأمة، معتبراً انها مبادرة صحيحة شكلاً ومضموناً، وخاصة أنه ركز على تحريم التعاون مع الأمريكيين تحت أي ذريعة، وبذلك فإن القوى التي التحقت بالمشروع الأميركي بدعوى إسقاط النظام العراقي خاطئة، وسوف تدفع هي نفسها الثمن عند تنفيذ العدوان الأميركي الذي سيضر الجميع، الشعب العراقي وشعوب المنطقة، ويمثل خطراً استراتيجياً على المشروع العربي الإسلامي ومستقبل الأمة والقضية الفلسطينية

ورأى أنه من المفروض أن تضم هذه المبادرة كل القوى العراقية الرافضة للعدوان الأميركي، والمستعدة لمقاومة التدخل الأميركي، وبالتالي فالمبادرة طريق لتنسيق جهود تلك القوى ضد العدوان الأميركي وطريقة لنزع حجة من حجج العدوان الأميركي حول الاستبداد، وبالتالي فضح المخطط الأميركي وتعريته ومن ثم القدرة على مواجهته.