|
|||
|
يبدو أن النائب الياس سكاف قد حزم أمره وبدأ التحضير لتحالفات
سياسية جديدة في زحلة بعدما أكدت أوساطه أن هناك من يحفر له حفرة سياسية،
وبعد يقينه بأن التحالفات التي جرى التوصل اليها في السابق على أساس المصلحة
العامة لم تكن سوى خدمة منه لغيره لم تقابل الا بمزيد من التحضيرات المشكوك
بخلفيتها ضده، وهذا الأمر جعله وقد عُلم أن سكاف الذي بدأ عملياً الاعداد لمعركة العام 2005 النيابية ينطلق من توجه يقوده الى تشكيل تكتل سياسي منسجم عنوانه الأساس الانفتاح على "الغير" مع الحفاظ على الموقع الذي يمثّل. مصادر مطلعة أكدت أن نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي لعب دوراً بارزاً في هذا الاتجاه انطلاقاً مما يحصل في المنطقة ومرتكزاً على تاريخ آل سكاف وعلاقاتهم الاقليمية، الأمر الذي يحتم تعاوناً وتشاوراً وانفتاحاً تعود نتائجه بالخير على الجميع. وما يعزز سير سكاف في هذا التوجه هو تولد قناعة لديه من أن الأحداث التي حتمتها الانتخابات النيابية في الدورتين السابقتين قد انتفت لا سيما لجهة اختيار الحلفاء نتيجة "الاضطرارية" لا نتيجة التوافق والانسجام أحد أهم توجهاته المقبلة.
توجه جديد واللافت في الأمر أن هذا الكلام يتردد في زحلة على الملأ، ما يعني أن سكاف جاهر بعدم العودة الى "الحلف" السابق مع ما يرتبه هذا الخيار من "معارك" مستجدة، وهذا التوجه الجديد أفرز عناوين داخلية بدأ يتحدث عنها الشارع خاصة لجهة بروز التوتر الخفي بين النائب سكاف ووزير الدفاع خليل الهراوي الى العلن من جهة، وأيضاً لجهة التوتر الصارخ بين سكاف والرئيس السابق الياس الهراوي الذي يمتد أصلاً الى علاقات، بل الى تجاذبات عائلتي سكاف ـ الهراوي، مع اتهامات تُساق ضد الياس سكاف بأنه يحاول شق عائلة الهراوي من خلال استمالته لجورج الهراوي أحد أهم الأسماء المرشحة لدخول التكتل المقبل الذي سينضم (في حال بقي البقاع دائرتين انتخابيتين) الى ايلي الفرزلي، الياس سكاف، روبير غانم، نقولا فتوش... وذلك بدلاً من خليل الهراوي. فهل ينجح سكاف في المضي في توجهه هذا؟ وما سبب توقيت تسريب مثل هذا الكلام قبل عامين من بدء الانتخابات النيابية؟ مصادر مطلعة قالت ان سكاف يريد ايصال رسالتين في الوقت نفسه: الأولى الى من يحاولون احكام "الطوق" عليه ليرد بأنه قادر على الامساك باللعبة السياسية، والثانية الى أعضاء في تكتل معارض كان سكاف من عداد أفراده فور تشكله، وكان أول من جمّد عضويته فيه. ف.ف |