عميد جمعية الصناعيين في لبنان جاك صراف
الخطة العشرية للنهوض بالقطاع الصناعي متكاملة لكن ينقصها موافقة مجلس الوزراء


ـ الخطة العشرية التي وصفها وزير الصناعة جورج افرام للنهوض بالقطاع الصناعي.. ما رأيكم بها كجمعية الصناعيين اللبنانيين؟ 

دعني أوضح أمراً مهماً، إن هذه الخطة منبثقة من خُلاصة تعاون بين جمعية الصناعيين، والوزير جورج افرام خلال السنتين الماضيتين، وهي خطة تجسد مطالب الصناعيين، وقد وضعها الوزير افرام في خطة متكاملة، وهي تعتبر بمثابة مسك الختام لكل النقاط العالقة على مدار عشر سنوات، ثم ان الوزير افرام لديه خطة مع الصناعيين تتمحور حول كيفية خلق فرص عمل للشباب اللبنانيين لأجل بقائهم في هذا البلد عبر تنمية القطاعات الانتاجية، ومن بينها القطاع الصناعي. اذاً الهدف الكبير في هذه العناوين الكبيرة، هو أن تخلق فرص عمل للشباب الصاعد.

 

ـ الا تعتقد أن مثل هذه العناوين الكبيرة التي تضمنتها الخطة يصعب على الدولة امكانية تطبيقها، وخصوصاً ان الظروف غير مؤاتية راهناً؟ 

أولاً الدولة اللبنانية ليس المطلوب منها ان تعطي شيئاً كما هو مرسوم في الخطة، بل هناك معوقات تفرضها الدولة اللبنانية على القطاع الصناعي، الأمر الذي يؤدي الى زيادة في كلفة الانتاج، لنأخذ مثالاً على ذلك موضوع "الفيول"، لماذا نحن اليوم نريد ان نحمّل القطاع الصناعي اعباء هذه المادة من خلال فرض رسوم كبيرة عليها، وخصوصاً ان هذه المادة أساسية للقطاع الصناعي في لبنان، كذلك الحال في موضوع الكهرباء، فنحن على مدار العشر سنوات لم ننجح في موضوع الطاقة كجمعية صناعيين، الوزير جورج افرام جاء وأعطى حلولاً، باعتبار ان الطاقة: من كهرباء "و"فيول" هما مادتان أساسيتان من سعر الكلفة الصناعية، وخصوصاً ان 40 الى 45 في المئة من انتاج الكهرباء يذهب الى الصناعيين، فبدل ان تذهب بعض هذه الطاقة هدراً في ساعات الليل الطويلة، فالصناعيون يعمدون الى استغلالها، وبرغم ذلك تجدهم يبيعون هذه الطاقة للصناعيين بأغلى الأسعار، من هنا الوزير افرام يطالب بتعرفة صحيحة للكهرباء، لا أن تتحمل القطاعات الصناعية مسؤولية اي هدر من قبل القطاعات الأخرى.

والوزير افرام من خلال الخطة الموضوعة يسعى الى مساعدة الدولة لا الى الطلب منها.

 

ـ اذاً لا ملاحظات حول الخطة؟ 

ابداً، موافقون دون أي تحفظ..

 

ـ السؤال الذي يبدو مشروعاً الآن، لماذا تجترح الخطط دائماً في اللحظة الأخيرة من قبل المسؤولين، خاصة اننا امام واقع تغيير حكومي وخلاف ذلك؟

 

لا تنسى ان هناك أمراً أساسياً، وهو أن الوزير افرام ضمن لعبة مجلس الوزراء مجبور ضمن اتفاق الطائف ان يقدم شيئاً اذا كان لديه طروحات، لا نستطيع ان نقول لماذا الآن، وهل اذا فعل شيئاً يكون بمثابة الخطأ؟

 

ـ لكن الا تعتقد ان الخطة جاءت متأخرة بعض الشيء؟

 

لا اعتقد ذلك، لان مثل هذه الخطة تحتاج لتحرك في مثل هذا اليوم.

 

ـ كما تعلمون ان القطاع الصناعي في لبنان يعاني تراجعاً، وهذا كان يفترض حلولاً قبل اليوم؟

 

من قال ذلك؟ والدليل حجم الصادرات التي زادت 45 في المئة خلال السنتين المنصرمتين، فضلاً عن زيادة في الاستثمار الصناعي، الى خلق فرص عمل جديدة، وبالتالي لا توجد أرقام متفائلة الا في الصناعة، وذلك بسبب خطط وضعت في عهد هذه الحكومة، وجاء الوزير افرام من خلال هذه الخطة ليسد النقص في الخطط السابقة.

 

ـ هل ترى امكانية تطبيقها في الوقت الحاضر؟

 

هذا يتوقف على موافقة مجلس الوزراء باعتبار ان الوزير سيرفع هذه الورقة الى المجلس النيابي لينال الموافقة.

 

ـ هل من معوقات أمامها؟

 

لا لا.. المسألة علمية... والموضوع ليس كملف الخلوي.. قد يكون للوزراء ملاحظات ليس الا.

 

ـ برأيك ما هو تأثير هذه الخطة على الاقتصاد الوطني؟

 

 كما هو مرسوم في الخطة، فإنها تساهم في رفع الناتج القومي الى 25 في المئة على مدار العشر سنوات، اليوم هو بحدود 17 و18 في المئة، وبالتالي سيكون له رد فعل على المجتمع اللبناني.

 

ـ هل سيجري العمل بالخطة دفعة واحدة أم على مراحل؟

 

هناك قرارات تستطيع اتخاذها مباشرة اليوم، وقرارات اخرى تحتاج فترة عشر سنوات لتطبيقها، وإظهار نتائجها.

 

ـ هل أنتم كصناعيين متفائلون؟

 

متفائلون، لأن لدينا أرقاماً متفائلة، انما متشائم عربياً نتيجة الأوضاع التي تمر بها المنطقة لا سيما في ما يخص العراق.

حسين عواد