رصاص المقاومة يقتل اثنين من جنود الاحتلال في نابلس المحاصرة


"الانتقاد" ـ فلسطين المحتلة

يبدو أن جهود قوات الاحتلال الرامية لتدمير المقاومة في الضفة الغربية تمهيدا للقضاء عليها في غزة باءت بالفشل بعد تمكن استشهادي فلسطيني من تنفيذ هجوم جريء قُتل فيه جنديان صهيونيان وأصيب ثالث بجراح في مدينة نابلس الخاضعة لمنع التجوال منذ عدة أسابيع .

التبني كان مشتركاً ما بين الجبهة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى، ما يشير بوضوح إلى أن الهجوم نفذه أكثر من مقاوم برغم استشهاد واحد فقط وهو الأمر الذي يعني أيضا تمكن باقي أفراد المجموعة من المغادرة والعودة لقواعدهم.

وجاءت عملية نابلس بعد سلسلة من العمليات في قطاع غزة والضفة الغربية كان أبرزها عملية اقتحام موقع عسكري صهيوني جنوب القطاع من قبل مجموعة تابعة لكتائب المقاومة الوطنية ـ الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حيث تمكن أحد أفراد هذه المجموعة من اقتحام الموقع وسط تغطية من قبل باقي أفراد المجموعة واشتبك مع جنود الاحتلال المتحصنين داخل الموقع الأمر الذي أدى إلى استشهاد تامر خضير 19 عاما وانسحاب باقي أفراد المجموعة فيما ادعت قوات الاحتلال انه لم يصب أحد من جنود الموقع العسكري بجراح، لكنها عادت وادعت أن ضابطا وجنديا صهيونيا أصيبا بجروح مختلفة في حادثة انقلاب سيارة كانت تقل الاثنين في جنوب القطاع أو بالأحرى في المنطقة التي شهدت الاشتباك، وهو ما يشير إلى المحاولات التي تعمد إليها قوات العدو الصهيوني من أجل إخفاء الخسائر التي تتكبدها في كثير من العمليات التي تنفذها المقاومة الفلسطينية.

من ناحية أخرى تمكنت مجموعة من كتائب الشهيد عز الدين القسام ـ الجناح العسكري لحركة حماس من جرح مستوطن بحسب الاعتراف الصهيوني وذلك في عملية إطلاق نار باتجاه إحدى الحافلات التي كانت تقل مجموعة من المستوطنين بالقرب من مستوطنة تل قطيف القريبة من مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة، وقد تمكنت المجموعة التي نفذت الهجوم من كمين نصبته بالقرب من المكان تمكنت من الانسحاب بسلام كما قالت كتائب القسام في بيان لها أعقب العملية، في وقت أطلقت فيه مجموعات من كتائب القسام وسرايا القدس والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة وكتائب شهداء الأقصى عدة قذائف هاون وصواريخ من نوع قسام باتجاه أهداف في القطاع وشرقيه، ولم تعلن قوات العدو عن سقوط جرحى أو إصابات فيما استمر إطلاق النار باتجاه أهداف متحركة صهيونية على طرق عدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية أدت في بعضها إلى حدوث أضرار مادية كما ادعى الجانب الصهيوني في حين لم يعلن عن اعتقال مجاهدين على خلفية العمليات.

وتؤكد هذه المحاولات والعمليات من جديد استمرار الالتفاف حول خيار المقاومة والمضي فيه ما استمر العدو في سياسته العدوانية، ويؤكد في الوقت نفسه فشل السياسة الشارونية الهادفة إلى تحطيم المعنويات الفلسطينية وتفكيك البنية التحتية للمقاومة على الرغم من كل الضربات التي يوجهها وعلى الرغم من كل السياسات الإرهابية التي يتبعها ضد المقاومة وضد المواطنين الفلسطينيين للضغط على المقاومة.