حوار القاهرة .. تأجيل مفتوح بانتظار تغيرات مفاجئة

 


غزة ـ عماد عيد

علمت "الانتقاد" أن حوار القاهرة الذي يشارك فيه اثنا عشر فصيلا فلسطينيا تأجل إلى إشعار غير محدد بعد انقضاء موسم الحج وعطلة عيد الأضحى المبارك، كما علمت "الانتقاد" أن قضايا عديدة ما زالت محط اختلاف الفصائل الفلسطينية وان الردود النهائية التي كان من المفترض أن تتسلمها الحكومة المصرية في الرابع من شباط/فبراير الجاري ليست جاهزة، كما ان أفراداً من الوفود المشاركة في الحوار مثل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ومحمود عباس أمين سر المنظمة ذهبوا إلى السعودية لاداء فريضة الحج هذا العام. وقد علمت "الانتقاد" من مصادر مطلعة أن الحكومة المصرية أعطت الفصائل مهلة جديدة لكنها حاسمة لاعطاء موقف حاسم ونهائي مما ورد في الهدنة المصرية، ووجهت تحذيرا خاصا لحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي بوقف الحوار ورفع اليد عن الورقة الفلسطينية إذا لم توافقا على ما ورد في الهدنة أو التوصل إلى اتفاق مشترك توافق عليه مختلف الفصائل، لكن المسؤولين في تلك الفصائل يؤكدون أن الرد على بعض ما ورد في الهدنة كان واضحاً مثل وقف العمليات العسكرية ضد الاحتلال، فقد كان موقف حماس والجهاد هو الرفض القاطع لوقفها ما دام العدو مستمراً في اعتداءاته على المواطنين الفلسطينيين، وفي ظل عدم توافر ضمانات لوقف هذه الاعتداءات، لكن حماس وافقت على التوقيع على تعهد لدى الحكومة المصرية ينص على عدم تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 مقابل وقف العدو لاعتداءاته. وقد كشفت بعض القيادات القريبة من الحوار أن قضايا أخرى كانت محط اختلاف بين الفصائل، ومن بين هذه القضايا انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير. وقد اقترحت الحركتان تشكيل إطار جديد على أسس جديدة يضم كل الفصائل ويضمن مشاركتها جميعا في صنع القرار الفلسطيني، وهو ما ترفضه فتح وبعض الفصائل، كما ان قضية الدولة على حدود عام 67 وقضية اللاجئين كانت محط اختلاف بين الفصائل باعتبار أن حركتي حماس والجهاد تؤمنان بأن فلسطين كلها محتلة ويجب تحريرها، وانه لا مانع لدى الحركتين من قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على أن لا يلغي ذلك الجهاد من اجل إرجاع بقية فلسطين .