بريد القراء


أنا القدس

أنا القدس الحقيقة والهوية أنا القدس المؤشر والقضية

أنا الإسراء والمعراج تاجي كذلك القبلة الأولى السنيّة

أنا القدس التي لم ترض ذلاً فظلت برغم أعداها أبيّة

أنا القدس الإبى بالرغم من أن الأعادي أوثقوني كالسبيّة

أنا القدس التي لم تحن هاماً ولم تخضع لأعداء البريّة

أنا القدس التي ما هان فيها وليد أو عجوز أو صبيّة

أنا القدس التي أعطت وجادت ولم تبخل ببذل أو عطيّة

أنا القدس التي كانت رباها ربيعاً بالأزاهير البهية

أنا القدس التي لم يغن عنها جوار بين أقطار قوية

أنا القدس الوفا قد صرت نسياً وصارت جل أمتنا نسية

فها أنا أرتجي منكم سلاحاً أردّ بحده فرقاً غويّة

فها أنا أرتجي منكم قراراً يندّد بالطواغيت العتيّة

وها أنا أرتجي منكم حناناً يداوي جرحي الممتد فيّه

وها أنا أرتجي الأموال منكم لأطعم صبية عانوا لديّه

فيا عرب ويا إسلام أين الوفا والجود بل أين الحمية

وأين جيوشكم لم تأت يوماً لتنزع السلاسل عن يديّه

وأين جهودكم لم تأت إلا لسلم يهدم الدور العصيّة

فكونوا مثل حزب الله ذخراً ونبراساً يكحّل مقلتيّه

فإني قد رأيت به رجائي لاجتث الحثالة والبليّة

وإني بانتظارهم بفجر نديّ يشحذ الهمم العليّه

فكونوا خلفه وأتوا جميعاً تعيدوا الروح والسرّا إليّه

عدنان علي خاتون 


الى تلميذتي جميلة قصفي

 

دخلت الصف، حدّقت، كان مقعدها شاغراً. تأملته ملياً، لعلني أكذب عيني، تذكرتها سريعاً. بحادثة صغيرة.

ـ سألتها ما بك:

ـ فتنهدت بحسرة: آه لو يأتي والدي.

ـ ولماذا تتنهدين؟

أجابت: أحس وكأني محمولة على أيدي المحبين.

ـ لا يا جميلتي، لقد صبرت وإن شاء الله سيأتي الفرج وتعود البسمة إليك.

ـ تمتمت بكلمات لم أفهمها وقالت آه لو تعلمون ما أعلم. لو تدرون أني سأفارقكم وأترك مقعدي شاغراً.

ـ لا يا تلميذتي ما هذا الكلام..

ـ بلي يا معلمي. لقد دنا الرحيل وانتهيت الى ما أريد.. لكن.. لي أمنية.

ـ أطلب منكم المسامحة من أبي بسبب رحيلي دون إذن.. قولوا له انني أحبه كثيراً. لا يذرف الدمع عليَّ. كفاه عذاباً..

آه لو أراه قليلاً. لو أمسك بيده وأمسح بها على رأسي. كم هي جميلة ملاطفة الأب لابنته، حُرمت منها ولكن..

ماذا أقول أيها المعلم. والدمعة في عيني اثنتان. واحدة حسرة على أبي وثانية على أمي التي ستفجع بي وتفقد حلمها الذي كانت تعتز به.

... أخيراً قل لأبي وأمي.. اني انتظرهما في جبل الأمانات مع حفظة القرآن. وأيضاً لا تنسى أن تكلم أبي عن اجتهادي وسلوكي في المدرسة. قل له ما يرضيه إنك تعرف كل شيء.

محمد مدني 


 إليك يا ياسر

مهداة الى الشهيد مصطفى حيدر (ياسر) 

إليك، الى ذاكرة الرجال التي لا تموت،

الى العابر مسافات الليل الطويلة، ألملم كلماتي الضائعة

لتحكي قصة المعلم، الصغير الكبير، قصة ثائر عانق بشموخه الجبال.

أيها السابح فوق غيوم الفجر الجميلة في صافي

أيها المتبتل الحزين الذي بكى وبكاه كل شيء.

الى أين عبرت وسنديانة الرفيع ما زالت بانتظارك

تحكي، الى أين وابتسامتك الرائعة ما زالت ترتسم

كابتسامة صافي الأشم

قد اشتاق الريحان لقدميك

وبكت نسمة الرفيع الباردة يديك

والله ما زلت في ذاكرة الرجال..

يا حاضراً فينا، ها هي همم الرجال تعاهد فلسطين أن تبقى هي القضية لتكتمل الصورة البديعة التي زينتها يا ياسر بأجمل الألوان وأشرقها.

ولا أبالغ إذ قلت انني سمعت الطيور تعزف لحن الموت

أدركت رحيلك ولكني عرفت أنك وصلت الى حيث تحب لتبتسم ابتسامتك الأبدية

أحمد فرحات 


 نشيد الشهيد

أرضي يا أرض الأسود

أرضي يا كل الخلود

إنتي من عهد الجدود

أرض الشهادة والفِداء

انتي تاريخ مجيد

من قريب أو بعيد

نحن أبطال العبور

مهما تشتد الأمور

لن نخاف القبور

فهي قصر الشهداء

أيتها الأرض اطمئني

عا ترابك سأغني

منكي العطاء ومني

ولكي مني الفداء

* * *

القوة

القوة بدا قوة

وغير القوة ما بتنفع

والمدفع بدو مدفع

خليها الضربة توجع

ما في قوة ترجعنا

عن تحريرك تمنعنا

خلي العالم يسمعنا

نحنا الشعب الما بيركع

ما في قوة تنسيني

أرض بلادي الحزيني

بحميها وبتحميني

وغير بأرضي ما بطمع

راجع راجع يا زماني

إسقي أرضي العطشاني

وهي أرضي ما بتنساني

ياللا يا خواني نزرع

والقوة بدا قوة

وغير القوة ما بتنفع

ذيب يحيى


 أليس الصبح بقريب

ها هو نداؤك يناجي قلوبنا

يحرّك النفوس المتعطشة للحرية

فدماؤنا تنبض بالثورة

وأرواحنا تحطّم قيود المسافات

لتنطلق في رحاب أرضك المقدسة

وها نحن نلبي النداء

لقد عدنا..

لنخترق جدار الظلام

ونطفئ نار الحقد والعدوان

لنقتلع الشوك المنغرس في الحقول

ونطهر المقدسات من دنس اليهود

لنمسح الدموع عن وجوه الأطفال

ونعلن بداية ربيع الانتصارات

فنزرع الورود العطرة

وتنطلق طيور الحرية

لتصدح ألحان الانتصار

وتعانق المآذن أجراس الكنائس

فتسطع شمس الحق

ويعبق عطر الشهادة

يا قدس!

إمسحي دموع الأطفال

واكسري القيود والأغلال

انفضي الغبار عن جبينك الطاهر

وانتفضي على العدوان القاهر

أطلقي الحمائم البيضاء

تنشد الحرية في الفضاء

يا شهيدة المفاوضات

كيف باعوك بالاتفاقيات؟

لقد عزموا القضاء على عروبتك

ولم يحسبوا حساباً لشعبك الباسل

أن يرفض الظلم فيقاوم ويقاتل

فهم لا يملكون هذا الخيار

ويظنون أنهم أصحاب القرار

فاطمة خضر شاهين