|
بلا مواربة |
|
"لو كان العراق مواطناً أميركياً يحاكم، وكولن باول كان المدعي العام، فأي هيئة محلفين معقولة كانت ستبرئه". هذه الخلاصة التي وصل إليها فلاديمير سيمونوف مراقب وكالة نوفوستي الروسية السياسي، تدل على حجم التشكك العالمي بالدلائل المزعومة التي قدمها باول في خطابه المطول ـ والفارغ من المضمون ـ في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي. ولا يبتعد التعليق الروسي عن الشك الذي تبناه رئيس تحرير اللوموند ديبلوماتيك ألياسو رامونه حيث يقول في كلمة عدد شباط/ فبراير "إن العالم يستمر في التساؤل بقلق حول الأسباب الفعلية للتدخل العسكري المتوقع" (في العراق)، مضيفاً "أن لا هدف لهذه الحرب الأميركية سوى السيطرة على النفط"، ومعتبراً أن هذه الاستراتيجية تعبر عن "الغطرسة الإمبراطورية الجديدة للولايات المتحدة كنوع من نزوة القوي التي يمكن أن تؤدي على الصعيد الجيوسياسي ـ إضافة إلى آلاف الضحايا البشرية ـ إلى نتائج كارثية". وإذا أضفنا إلى هذه التعليقات ما تردده وسائل الإعلام في ألمانيا وغيرها الكثير من الدول الأوروبية لا يبدو غريباً عند ذلك حجم الاعتراض الأوروبي الرسمي على الحرب، لأنه نابع من وعي حقيقي للأهداف الأميركية المرتكزة على محاولة الهيمنة على العالم. محمود ريا |