|
|
|
لبت الجماهير المؤمنة في الجنوب، نداء ابي عبد الله الحسين عليه
السلام في يوم البيعة والوفاء للنهج ووسط مظاهر الحزن المترافقة مع الهتافات والشعارات العاشورائية "لبيك يا حسين، هيهات منا الذلة" جابت شوارع مدينة صور مسيرة جماهيرية كبيرة انطلقت بعد تلاوة المصرع الحسيني في واقعة الطف، وتخللها عروض منظمة لفرق كشافة المهدي وحملة المجسمات والشعارات وصور القادة والرايات واعلام المقاومة وحزب الله واعلام لبنان وفلسطين تتقدمها سيارات الهيئة الصحية الاسلامية. تميزت المسيرة بمشاركة المئات من الصبية والشباب والرجال اللطيمة بالزي الأسود منتظمين في صفوف طويلة، كما شارك في المسيرة فرق السبايا الزينبيات وخلفهم حشود المواطنين والاهالي من الاخوة والاخوات وشخصيات سياسية وعلمائية وحزبية لبنانية وفلسطينة يتقدمهم رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين الذي القى كلمة في ختام المسيرة قال فيها "ان كربلاء اليوم تتجسد في كل زمن وعصر وفي كل معركة نواجه فيها الباطل وقوى الشر والطغيان"، مؤكداً "حضور المقاومة الدائم في ساحة المواجهة والمقاومة والاستشهاد حتى لو اجتمعت كل قوى الشر والاستكبار لتثني سواعد المجاهدين فلن نتراجع ابداً، وسيبقى صوتنا الصوت المدوي في كل الافاق، في لبنان وفي كل عالمنا العربي والاسلامي". وأضاف: "يجب ان تكون قضية فلسطين محور القضايا في امتنا العربية والاسلامية، وان نعطيها الاولوية الكاملة على مستوى كل اهتمام بالشعب الفلسطيني ودعمه وتأييده ونصرته". واكد "ان المقاومة حاضرة في قلب الساحة والميدان لمواجهة العدو الاسرائيلي، ونحن في أعلى درجات الاستعداد ونجهز انفسنا بكل ما آتانا الله من قوة وقدرة، وبالتالي فإن العدو الصهيوني ليس بإمكانه ان يفكر بأية حماقة يستغل فيها الوضع السائد في منطقتنا بشكل عام". وشدد على "أننا كما كنا نحمل الدماء على اكفنا ومستعدين للجهاد والاستشهاد، فإن مجاهدينا اليوم اكثر استعداداً للجهاد والتضحية والاستشهاد في سبيل الله وفي سبيل الدفاع عن وطننا وامتنا ومقدساتنا، وواهم من يظن ان اي تهديد او تهويل اميركي يمكن ان يجعلنا نتراجع عن مواقفنا وخياراتنا الثابتة". وأشاد بالمواقف الجريئة والشجاعة للرئيس اميل لحود والرئيس بشار الأسد التي انطلقت في خضم الأحداث التي تعصف بالمنطقة، ورأى فيها "فرصة يجب ان يستفيد اللبنانيون منها من أجل مناعة وقوة لبنان وتعزيز وحدته في مواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية".
بنت جبيل
وفي أجواء عاشورائية مماثلة شهدت مدينة بنت جبيل بعد تلاوة المصرع
الحسيني في ثانوية عبد اللطيف سعد، مسيرة كربلائية جابت شوارعها وصولا الى ساحة
الاستشهادي صلاح غندور في صف الهوا تقدمها مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله فضيلة
الشيخ نبيل قاووق وعدد من العلماء وآلاف المواطنين من مدينة بنت جبيل والقرى
المجاورة. وتحدث في ختام المسيرة الشيخ قاووق فأكد انه مهما توعدت اميركا ومهما توعدت "اسرائيل" فإننا في حزب الله لن نستسلم ولن نخضع لاحد، وسنواجه السيف بالسيف والرصاص بالرصاص والنار بالنار، وان حاولت "اسرائيل" ان تستفيد من الحروب الاميركية لشن الحرب على لبنان فإنها ستكون مكلفة وموجعة لها، ولن تحصد منها "اسرائيل واميركا الا الخيبة والفشل". وأضاف "حركتنا لن تهدأ ومعركتنا لن تتوقف، وان شنت الحرب على العراق واجتمعت الأساطيل واحتشدت مئات الالاف من الجنود فإننا لن نقبل اي تنازل وأي تراجع وأي تفاوض، وحقنا لا نستجديه من اميركا، وحرية أسرانا لا نستجديها من "اسرائيل"، فحقنا سننتزعه بالقوة، بقوة السيف والنار وأجساد الاستشهاديين". وقال "ان المجاهدين الذين هزموا شارون بالأمس في انصارية ما زالوا في ساحة المواجهة عند كل طريق وتلة وبلدة، وهم مشتاقون ليجددوا هزيمة العدو وليلقنوا كل محتل درساً في الهزيمة". وختم "اننا في حزب الله لن نترك الشعب الفلسطيني يذبح كل يوم مهما بلغت التهديدات والتضحيات".
الخيام وفي بلدة الخيام، انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة من امام النادي الحسيني، وجابت شوارع البلدة وسط هتافات ولطميات حسينية وبنداء واحد "لبيك يا حسين"، وشارك فيها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد فنيش الذي القى كلمة اكد فيها "المضي في مسيرة الامام الحسين بالكلمة والموقف ومواجهة الطغيان، وانه لن ترهبنا التهديدات ولن تنال من عزيمتنا التهويلات أو اي افتراء او تشويه". وقال "ان المقاومة التي استطاعت ان تدحر الاحتلال هي مقاومة تمثل ارادة الأمة وتعبر عن تطلعاتها بالنهوض والتحرر". وشدد على "ان المقاومة هي الضمانة لاستكمال تحرير الأرض واطلاق سراح المعتقلين من سجون العدو، وستبقى الحصن المنيع لهذا الوطن في وجه الرياح العاتية وتأثيرات الحرب الاميركية المعلنة على الأمة"، معتبراً "ان اميركا انما تريد السيطرة على ثرواتنا ومقدراتنا والنيل من مقاومتنا وبالتالي لا يمكن ان نصدقها انها تستهدف بحربها المعلنة العراق او معاقبة النظام العراقي، وانما جاءت لتقلب المعادلة في وجه المقاومين ولضمان امن المحتل الصهيوني." |