|
|
|
عاد المحرم ويومه العاشر الى البقاع، يلفه الحزن والأسى وعلى المدى في بعلبك سواد يلاطم سواداً، وتقوم ابنة الامام الحسين (ع) خولة تذهلها الجموع، تكفكف دموعها وتزيل غصتها وتنادي أباها أن عُد يا حسين فاليوم لك انصار كموج البحر بل أكثر. وواسى الاف المحبون في البقاع ابنة الامام الحسين (ع) خولة في بعلبك، فحضروا منذ الصباح الباكر وبعد تلاوة المصرع الحسيني انطلقت الجموع بمسيرة عاشورائية متلاطمة الجموع باتجاه مرجة رأس العين غير مبالية بالصقيع. لبت الجماهير المؤمنة نداء الامام الحسين وشارك الالاف في المسيرة التي نظمها حزب الله في بعلبك نصرة للحق المقاوم في مواجهة الغطرسة الاميركية الصهيونية. المسيرة العاشورائية انطلقت من امام مقام السيدة خولة بنت الامام الحسين عليهما السلام بعد تلاوة المصرع الحسيني، وتقدمها علم حزب الله وصور الشهداء القادة وافواج جمعية كشافةالامام المهدي ومجسمات ولوحات عاشورائية وكوكبة الاعلام واللافتات ومواكب اللطم من التعبئة العامة، تلا ذلك الحشود الشعبية المهيبة تقدمها الوكيل الشرعي العام للامام الخامنئي في لبنان سماحة الشيخ محمد يزبك وحشد من الشخصيات أبرزها رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد ابراهيم امين السيد والنواب عمار الموسوي، محمد ياغي، ابراهيم بيان، ورؤساء بلديات المنطقة واعضاؤها وفعاليات. وكانت المواكب المهيبة تتقدم على وقع اللطميات الحسينية التي تصدح بها مكبرات الصوت، ومواكب النساء بدأت بلوحات تمثل عطاء الدم في كربلاء ومواكب السبايا وصور الشهداء تحملها امهات وعوائل الشهداء. واخترقت المسيرة التي ناهز عدد المشاركين فيها الخمسين الفاً شوارع المدينة وصولاً الى مرجة رأس العين حيث القى الشيخ يزبك كلمة أكد فيها "اننا نواجه اليوم التهديدات بشن الحروب على هذه الأمة وسنكون في مواجهة المستعمر الجديد في حرب ضروس، ان هذه الحرب ستشمل اليوم العراق وغداً سوريا ثم لبنان وايران وكل البلاد الاسلامية." وقال "ان ما يحدث في فلسطين اليوم وكل يوم هو كربلاء متجددة، حيث يقف الحق والمجاهدون الفلسطينيون في مواجهة أعظم واعتى قوة في المنطقة التي تمثل رأس الظلم والغطرسة والطغيان." وتابع "ان على الأمة ان تعيش الحرية، وراية الحرية ليست بيد اميركا بل بأيدينا، بل بدمائنا نصنع الحرية والكرامة، ولسنا بحاجة الى أن يمن علينا بها الشيطان الأكبر كما يدعي زوراً". وأضاف "لا خلاص اليوم للعالم الا بالدم الحسيني والمواقف الصادقة، ونطالب بوحدة اسلامية وبوحدة المظلومين والمستضعفين ولمواجهة اميركا التي توهم العالم بأنها القدر. اميركا لا تخيفنا لاننا مؤمنون وحسينيون ويخاف فقط من الشيطان اتباعه، وعندما يكون لدى هذه الأمة الارادة الحسينية والارتباط بمنهج الحسين تستطيع ان تدافع عن نفسها، ونقول لها كما قال الحسين ليزيد ان الدعي ابن الدعي خيّرنا بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة، ونكرر ما فعله اصحاب الحسين لمواجهة الاخطار والتهديدات وعلى منهج الامام الحسين سنكون فداءً لهذه الأمة وفداءً للاسلام العزيز، ولا يهمنا جئنا على الموت أو جاء الموت علينا". وأضاف الشيخ يزبك "نقول للشيطان الأكبر الذي وضع الأسماء على لوائح الارهاب بأنكم انتم الارهابيون، بل وأكبر الارهابيين على مدى التاريخ"، مؤكداً "اننا لن نركع ولن نعطي بأيدينا اعطاء الذليل". وقال "العار ان تحتل بلاد المسلمين وان يقتل الشعب الفلسطيني، ولكن العار الكبير الذي يجب ان يغسل هو أن تسمح للمحتل أن يستقر والشعب الفلسطيني يذبح، والعار أن لا تحرك ساكناً للدفع عنهم عندما تسمع أن أخوة يذبحون لانهم يقفون لحماية مقدساتهم التي هي مقدساتنا ولا نحرك ساكناً، وهذا العار هو برسم العرب والمسلمين الذين هم بمعظمهم يعيشون هذا العار في أوطانهم وعلى الجميع ان يغسلوا هذا العار". وأضاف: العار ان يعتدي الأخ على أخيه ويعمل على محاربته بكل السبل ويشهر "واعشيرتاه" وهو يردد بأنه مسلم ولا يحرك ساكناً عندما يهاجمه محتل، او يهاجم أخوه او يقتل أخ له في فلسطين، وكأن الامر لا يعنيه، ولكن تقوم القيامة للثأر من أخيه". وختم "علينا أن نعطي دمنا وروحنا من أجل نصرة دين الله الذي كان دم الحسين فيه الصوت ابد الدهر." |