المجالس العاشورائية تعم المناطق
نصر الله: نحن نسير باتجاه نهاية الغطرسة والهيمنة


أقيمت المجالس الحسينية التي يحييها حزب الله في ذكرى عاشوراء في مختلف المناطق، فكانت مواقف عدة للخطباء من التطورات التي تشهدها المنطقة، لا سيما في ما خص الأزمة العراقية والقضية الفلسطينية.

وفي الليلة التاسعة من ليالي عاشوراء وفي  المجلس المركزي الذي يقيمه الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان سماحة السيد حسن نصر الله في مجمع سيد الشهداء (ع) ـ الرويس، رأى سماحته ان العالم يتجه ليس الى المستقبل الذي تريد ان ترسمه أميركا و"اسرائيل" وحلفاؤهما للمنطقة والعالم، نحن نسير باتجاه مستقبل واضح، هو عودة الحياة والقوة والعزة الى هذه الأمة، وما نراه اليوم من تشرذم وضعف ليس هو الحالة النهائية، بل نحن نسير الى نهاية وزوال "دولة اسرائيل" في هذه المنطقة، ونهاية الغطرسة والهيمنة الاميركية على بلادنا وخيراتنا". وأشار سماحته الى التجربة اللبنانية منذ العام 1982 حتى دحر الصهاينة في 25 أيار 2000.

وقال: "لم يكن أحد ليتوقع انه يمكن ان تنطلق من شباب لبنان حركة مقاومة تستطيع ان تدحر "اسرائيل" بعد ثلاث سنوات من الاحتلال، وتهزم "اسرائيل" بعد ثمانية عشر عاماً، وتكون أول هزيمة لها بهذا الحجم وتخرج بلا قيد ولا شرط من لبنان، وخرج لبنان من العصر الاسرائيلي وأدخل "اسرائيل" في العصر اللبناني والعصر العربي والاسلامي.

وقال أيضاً: قد يأتي الاميركيون ويتمكنون من إسقاط هذا النظام أو ذاك النظام، لكن هذا الغزو الاميركي سيؤدي الى نهضة في هذه الأمة وشبابها لا مثيل لها في العالم، وتحول معنوي وجهادي وثوري وإيماني، وسوف يضع هذه الأمة أمام معركتها الحاسمة التي لن تستطيع ان تفر منها على الاطلاق، وسوف يفرض على الأمة وشعوبها وعلى بقية حكامها ان يعيدوا النظر في خيارا تهم.

ولفت سماحته الى النبوءات والقراءات التي تتذرع بها أميركا لاحتلال المنطقة.

وقال: كل المعطيات المتوافرة تقول ان الادارة الاميركية التي تنتسب الى "الصهيونية المسيحية" ترتب الكثير من خططها وأعمالها ومشاريعها على أساس النبوءات والقراءات التي تقول إن من أسباب إقامة قواعد في السعودية وفي منطقة شبه الجزيرة العربية وفي العراق، ان القائد الذي ينتظره المسلمون سيخرج من مكة، وإن أول حركته ستكون في شبه الجزيرة العربية والعراق، وهذا من أهم أسباب مجيء الجيوش الاميركية الى المنطقة مقاتلة هذه الأمة ومقاتلة هذا القائد الذي سيخرج من مكة ويجمع الأمة ويوحدها ويعيد العزة والكرامة لها. ومن الأسباب الأخرى لمجيء القواعد الاميركية الى هذه المنطقة ان الاميركيين بشكل جدي والاسرائيليين كذلك باتوا قلقين من بقاء ووجود الكيان الغاصب، وأن الانتفاضة لو دُعمت واستمرت فهي قادرة على اقتلاع هذا الكيان من الجذور، والاميركيون أتوا لحماية هذا الكيان.

وكان سماحة السيد قد تحدث في الليلة الثامنة من ليالي عاشوراء في المجلس المركزي عن معاني الذكرى، محذراً من الابتعاد عن الله وعدم الاستعانة به والتحدث اليه ومناجاته في أوقات الرخاء.

وقال: الذي يريد ان يدرس تجربة المقاومة الاسلامية في لبنان عليه ان لا يغفل هذا الأمر. أما التنظيم فهو أمر جانبي، والخبرة والتجربة والسلاح هي أمور مهمة، لكن الأهم ان الذين كانوا يحملون السلاح والذين كانوا يقاتلون ويصرون على المواجهة، كانوا من الداعين الى الله، يطلبون منه النصر والعون، وكان النصر الإلهي عام 2000 ببركة دعاء المؤمنين.

 

قاسم 

ورأى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في مجلس عاشورائي في مارون مسك ـ الشياح، ان لبنان يعيش اليوم في أفضل حالاته لأنه انتصر على "اسرائيل"، ولأنه تماسك كجيش وشعب وحكومة وحكم وقوى سياسية حول مقاومة الاحتلال. لافتاً الى ان "اسرائيل" لن تكتفي بفلسطين او بجزء منها، وإنما تريد المنطقة بأسرها، بأرضها ونفطها وحكامها وشعوبها، وبالتالي لا يمكن ان نواجه هذا الخطر ونحن ننظر اليه او ننتظر القرارات الدولية المنحازة التي تجتمع لضرب منطقتنا، لكنها لا تجتمع لإنقاذ أطفال فلسطين من براثن العدوان الاسرائيلي.

ورأى الشيخ قاسم في مجلس آخر في البسطا، ان أميركا تريد إسقاط مكامن القوة الموجودة فينا. وسأل: لماذا يُسمح بأن تكون كل القوة عندهم ولا يسمح للعرب والمسلمين بأن يمتلكوا أبسط مقومات الدفاع عن أنفسهم؟ ولماذا يُسمح لـ"اسرائيل" بأن تستخدم هذه القوة في المجازر والعدوان ولا يسمح للفلسطينيين بأن يستخدموا أجسادهم للدفاع عن أنفسهم واستعادة أرضهم من الاحتلال؟..

وحذر قاسم في مجلس أقامه حزب الله في مقام السيدة خولة بنت الإمام الحسين في مدينة بعلبك، من السقوط في فخ التهويل الاعلامي على خلفية الحرب الاميركية تجاه العراق، مؤكداً أننا جاهزون للرفض والدفاع والمحافظة على ممتلكاتنا ومستقبلنا واستقلالنا، وسنعمل بكل قوة كي لا تُفرض المشاريع علينا.

وفي بلدة رياق قال الشيخ قاسم: ان تجربتنا السابقة تثبت أننا جاهزون لنجعل العدو الاسرائيلي يندم على اللحظة التي يعتدي فيها علينا. وأشار الى ان لبنان تحول في هذه الظروف الى أكثر البلاد أمناً في المنطقة، برغم ما يعيشه من أوضاع اقتصادية صعبة.

وفي الجناح رأى سماحة الشيخ قاسم ان التهديدات الاسرائيلية لا تؤثر فينا ولا تربكنا ولا تغير من خططنا ولا تثنينا عن عزمنا، بل ستزيدنا قناعة وقوة.

وفي كلمة له في المدرسة المحسنية ـ دمشق قال سماحته: اذا بقينا نصر على رفض الاحتلال والغزو الاميركي والاسرائيلي في منطقتنا، فهذا الصوت يتراكم مع استعدادات دفاعية، وعندها لا يتحقق المشروع الاميركي والاسرائيلي كما يريدون.

وفي مدينة النبطية قال: ان "اسرائيل" فشلت حتى الآن في تثبيت احتلالها على الرغم من مرور أكثر من خمسين سنة، وذلك ببركة الانتفاضة المقدسة في فلسطين. مشيراً الى ان التركيبة الوهمية لمجلس الأمن الدولي غير قادرة على منع الدول المستكبرة من تحقيق مخططاتها.

 

يزبك 

وقال الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان سماحة الشيخ محمد يزبك في المجلس المركزي في بيروت: ان المقاومة الاسلامية في لبنان على أتم الاستعداد لمواجهة أي عدوان صهيوني. وأضاف: إن هذا الزمن هو عصر المجاهدين المتفائلين لا المثبطين للعزائم، وإن الأمة بحاجة اليوم الى تعبئة روحية لتواجه معزوفة الهوان التي يتلوها حكامها الذين سُلطوا على رقاب العباد. ولفت الى ان الأمل معقود على الشعوب لكسر الطوق المفروض عليها. وأشاد سماحته بالدور الذي تطلع به الجمهورية الاسلامية الايرانية وسوريا والمقاومة في لبنان وفلسطين. محذراً من العملاء  والدخلاء الذين يُستغلون للتنكيل بالمجاهدين في فلسطين.

وفي مدينة الهرمل أشاد سماحة الشيخ محمد يزبك بخطاب الرئيس السوري بشار الأسد في مؤتمر القمة العربية في شرم الشيخ، واصفاً إياه بالخطاب المقاوم باسم الأمة. وانتقد الحكام العرب الذين ينظرون الى إماراتهم ورئاساتهم ويستخدمون قدراتهم لقمع شعوبهم بالحديد والنار. معتبراً أن الواقع المظلم والمرير الذي نعيشه يجب أن لا يجعلنا نعيش حالة اليأس، موكداً أن كرامة الأمة هي بعودتها الى الإسلام والارتباط بالمقاومة. وثمن الشيخ يزبك المواقف التي صدرت في بيان المطارنة الموارنة والصلوات التي أقيمت ورسالة البابا يوحنا بولس الثاني الى الرئيس الأميركي من أجل إيقاف الحرب المحتملة، فالبشرية والإنسانية بحاجة الى لمسات رحمة وعطف.

وفي مقام السيدة خولة أكد الشيخ يزبك أن الاستعمار العالمي الذي تمثله الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا يحاول بحربه المحتملة القضاء على الإسلام مستعملاً كل الأساليب والسبل، ولا سيما بث الفساد والإفساد.

ورأى أن ما خرج به المؤتمرون في القمة العربية في شرم الشيخ جعل المواطن العربي لا يستطيع أن يعرف ما أراده الحكام العرب، هل هم مع الحرب أم ضدها، وأن الكثير منهم يمارسون سياسة وضع الرؤوس في الرمال.

وحمّل سماحته على بعض قادة العرب المحبطين واليائسين والخائفين على عروشهم ومواقعهم، بدل اتخاذ القرارات التي يجب أن تكون بمستوى الهجمة الاستعمارية. وقال: لقد سمع الجميع المهاترات التي أثبتت للجميع هشاشة الحكام، إذ ان هؤلاء لم يتحرك فيهم دم أو إحساس تجاه أهاليهم وإخوانهم في فلسطين برغم مضي ثلاثين شهراً على بدء الانتفاضة الثانية، ولكن لا حياة لمن تنادي".

وفي المجلس المركزي في بنت جبيل قال الشيخ يزبك: "إن أميركا و"إسرائيل" ليستا قدراً علينا. ولفت الى أننا بحاجة الى مزيد من الحكمة والاستعداد ووحدة الكلمة والتلاحم والالتفاف حول مقاومتنا التي ستحفظ لنا كرامتنا وعزتنا ووحدة أراضينا.

 

صفي الدين

وفي المجلس العاشورائي في بلدة شمطار أشاد رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين بالشعب الفلسطيني المقاوم والمضحي والمتصدي للعدوان الصهيوني. وقال: ان هذا الشعب ليس عاجزاً، والدليل أنه بعد مرور سنتين على انتفاضته وتعرضه للقتل وتدمير البيوت وسقوط أكثر من ألفي شهيد وأربعين ألف جريح وعشرة آلاف أسير وعمليات التشريد، هو ما زال مصمماً على البقاء في أرضه وترابه، وعلى التمسك بالمقاومة ورفض الذل والاستسلام.

وفي كلمة له في مقام السيدة خولة (ع) في بعلبك، وصف السيد صفي الدين الإدارة الأميركية بأنها تقدم نموذجاً ليس له مثيل في تاريخ الطغيان. وقال: إن النموذج الاستكباري الذي نراه في يومنا هذا ليس مغايراً لما مرّ في التاريخ من نماذج من حيث الأهداف، ولكن الشيء الجديد هو الأسلوب ومستوى الطغيان، حيث انه في الماضي كان محصوراً في منطقه، أما اليوم فإن الولايات المتحدة تريد أن تفرض ثقافتها وجنونها على سائر المعمورة، ولذلك جعلت الإسلام الهدف الأول في حربها، والمسلمين هدفاً أول، والشرق الأوسط هدفاً أول.

وحث سماحته في المجلس الحسيني الذي أقامه حزب الله في مدينة صور، جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية على الصمود والثبات والتمسك بروح المقاومة والإيمان بالله وحده أمام كل التحديات الأميركية والإسرائيلية للمنطقة. وقال: ان المقاومة الإسلامية مستمرة في جهادها واستشهادها حتى النصر، لأننا نعتقد أن النصر سيأتي من الله عز وجل للذين جاهدوا وصبروا وثبتوا أمام حملات الاستكبار وظلمهم، وسيكون النصر هذه المرّة بإذنه تعالى أكثر قوة وهيبة وشمولاً وانتشاراً.

 

السيد

واعتبر رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد في مجمع سيد الشهداء ـ الرويس، أن صنّاع التاريخ وصنّاع النصر والمبدعين أحرار العالم، بينما الخائفون والمتملقون والمقهورون والمضطهدون الذين يقبلون القمع والاضطهاد والقهر، هؤلاء غير مبدعين. وقال: إن هذه المشكلة مشكلة الحكام العرب والمسلمين. أما الشعوب فلديها من الإمكانيات والطاقات والقوة والإبداع والصبر ما يمكنها من صنع المعجزات على مستوى تاريخها، لكن الحكام يمنعون الشعوب من الإبداع من خلال القمع والإرهاب.

ورأى في كلمة له في مدينة بنت جبيل أن الأمة أمام خيارات صعبة على المستوى السياسي والعسكري، وقال: إننا مدعوّون كي نعيد النظر ونراقب أنفسنا جيداً في المعركة. مؤكداً أن الخائفين والضعفاء والمهزومين لا يمكن أن يصلوا الى حقوقهم، ولا يمكن لعدو أن يعطي حقاً، وإنما الحق يُنتزع بالقدرة والعزيمة والمقاومة.

وانتقد في بلدة العين الزعماء العرب الذين استسملوا للإدارة والمشيئة الأميركية، معتبراً أنهم أضاعوا فرصاً كبيرة، بدءاً من انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وصولاً الى انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان.

 

قاووق

وأكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله فضيلة الشيخ نبيل قاووق أنه في ظل مناخات الحرب والغطرسة الأميركية ضد العراق، فإن مجاهدي المقاومة الإسلامية في أعلى مستويات الاستعداد والجهوزية لمواجهة كل الاحتمالات المتوقعة من أميركا و"إسرائيل".

وقال في المجلس العاشورائي المركزي الذي أقيم في مجمع السيدة الزهراء (ع) ـ صيدا: يجب على اللبنانيين أن يصونوا الانتصار والإنجازات والمكاسب التي حققتها المقاومة في أيار عام 2000، وجعل لبنان متراساً حقيقياً للقدس وفلسطين والأمة العربية والإسلامية.

وأشار الشيخ قاووق الى أن تهديدات شارون وأميركا لحزب الله لن تخيف أحداً على الإطلاق في لبنان، ولن تستطيع أن تحقق أي مكسب لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الاقتصادي، ولن تحصد إلا الخيبة والفشل والإخفاق.

واعتبر أن شارون هو المستفيد الأكبر من الحرب الأميركية على العرب والمسلمين، ولذلك فهو يستعجل الحرب لتتاح له الفرصة التاريخية للقضاء على القضية الفلسطينية وإبادة الشعب الفلسطيني. وكشف الشيخ قاووق عن لقاءات سرية جرت بين شارون وعدد من ملوك وزعماء العرب، معتبراً أن هذه اللقاءات هي أكثر فداحة من صمت العرب وسكوتهم عما يجري من جرائم ومجازر بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

 

رعد

وأدان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في مجلس العزاء الذي يقيمه حزب الله في بلدة دير قانون رأس العين، "الصمت العربي والإسلامي إزاء ما يجري في فلسطين المحتلة من مذابح حقيقية على يد الصهاينة، مستنكراً تمسك بعض الحكام العرب بمبدأ متابعة التفاوض مع العدو الصهيوني. وقال: لم يكن ليستفحل المشروع الصهيوني وليشتد في المنطقة لو أن حكام العرب بادروا الى قتال "إسرائيل" منذ نشأتها قتالاً فعلياً وحقيقياً. 

وأكد المعاون التنفيذي للأمين العام لحزب الله السيد حسين الموسوي أن المطلوب من الأمة في هذه المرحلة مواجهة الأميركيين، مشدداً على أنه لا يجوز الاستعانة بالظالم الأكبر لمواجهة الظالم الأصغر. وقال في مجلس العزاء الذي يقيمه حزب الله في بلدة علي النهري ـ بعلبك: علينا مواجهة العدوان المفتوح على أمتنا، فالخسائر المتوقعة من الحرب على العراق خسائر كبيرة لا طاقة للأمة على تحملها.

وحذر الموسوي في مقام السيدة خولة من اللعب على أوتار الطائفية التي تحاول بعض الجهات إثارتها. وفي مدينة الهرمل انتقد الحكام العرب بسبب مواقفهم المستهجنة إزاء التهديدات الأميركية لبلد عربي باحتلاله، وقال: أين مصلحة العرب في اذا حصل ذلك؟ وهل مصلحتهم أن يعيشوا التشتت وتمزيق المنطقة وجعلها دويلات؟..

 

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد فنيش في مجلس العزاء الذي يقيمه حزب الله في مدينة النبطية، أنه إذا أحسنا الاستفادة من إمكاناتنا وغيّرنا ما بأنفسنا فلن تستطيع أميركا أن تبسط سيطرتها علينا مهما امتلكت من قوة وتفوق. معتبراً أن تجربة المقاومة في لبنان تؤكد أن أميركا ولو دخلت العراق وسببت المآسي والآلام لشعبه، فإنها ستقف عاجزة إذا نهضت الأمة جميعها.

وقال في المجلس المركزي في بنت جبيل: ان استمرار حركة المقاومة والانتفاضة في لبنان وفلسطين سيؤدي حتماً الى انكفاء وتراجع التوسع الصهيوني.

 

وأبدى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عمار الموسوي في مجلس عزاء في بعلبك، أسفه لما آل إليه حال العرب الذين باتوا لا يحركون ساكناً لما يجري في فلسطين المحتلة، وتجاه العدوان المحتمل على العراق، وكأن ما يجري لا يعنيهم، بينما نجد دولاً بعيدة عن الميدان تتظاهر شعوبها وتتفاعل على الرغم من أنها لا تمت للعرب بصلة، لكنها تشعر بالقلق لما يخطط له ساسة الإدارة الأميركية وأتباعهم في الحكومة البريطانية وبعض المتوهمين للدور الأميركي في المنطقة.

 

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عبد الله قصير أن "إسرائيل" تخشى المقاومة في لبنان وفلسطين، لأن هذه المقاومة كان لها الدور البارز في إعادة الكيان الصهيوني 50 سنة الى الوراء. وأشار في المجلس العاشورائي في النبطية الى أن الكثيرين من الصهاينة اليوم ليس لديهم ثقة بأن هذا الكيان يمكن أن يُكتب له البقاء والاستمرار.

وفي كلمة له في مجلس العزاء المركزي في صور رأى قصير أن الهجمة الأميركية على العراق لا تصب بتاتاً في دائرة الحرب على الإرهاب كما تدعي الولايات المتحدة، وأنها تستهدف العرب والمسلمين والمنطقة كلها والإمساك بعصا الاقتصاد العالمي من خلال السيطرة على النفط، وتكريس نظام عالمي جديد يقوم على الأحادية في القرار العالمي، وإنقاذ "إسرائيل" من المأزق الذي تتخبط فيه.

 

وأكد عضو الكتلة النائب حسين الحاج حسن أن خيار الأمة لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق فيها هو خيار الصمود والمقاومة. وقال في المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في مقام السيدة خولة (ع) ـ بعلبك: لو اعتمد العرب والمسلمون موازين القوة والمواجهة لما وصلنا الى الذل والهوان الحاصل اليوم.

وفي كلمة مماثلة له في بلدة علي النهري قال الحاج حسن: ان مهاجمة العراق تحت عنوان نزع أسلحة العراق هي حجج واهية وليست حقيقية.

وكان النائب الحاج حسن قد ألقى كلمة عاشورائية في بلدة بريتال تطرق فيها الى الأهداف الحقيقية للعدوان الأميركي على العراق. وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد ياغي أن أميركا تهدف من وراء العراق أن يكون المدخل لتنفيذ المشروع الأميركي الصهيوني التوراتي، وهو ليس حرباً صليبية، بل هو مشروع تلمودي.

وشدد في المجلس المركزي في بعلبك على أهمية تلازم المسارين السوري واللبناني لمواجهة الإدارة الأميركية المتجبرة والمتغطرسة.

وقال في كلمة أخرى له في مدينة الهرمل: "إذا كانت أميركا تعتقد أنها بقوة السلاح تستطيع أن تخضع الأمة فهي مخطئة للغاية، فالرياح ستجري بما لا تشتهي سفن جورج بوش وآرييل شارون".

 

كما أحيت بلدات دير قانون النهر وقانا والخيام هذه المناسبة، وتحدث فيها كل من المعاون التنفيذي لرئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الدكتور بلال نعيم، وعضو المجلس المركزي في حزب الله فضيلة الشيخ حسان مدلج، والمسؤول الثقافي المركزي في حزب الله فضيلة الشيخ أكرم بركات.

الى ذلك نظمت جمعية الامداد الخيرية الاجتماعية مجلس عزاء في مركز الجمعية في النبطية.

كما أقامت مؤسسة الجرحى في منطقة بيروت والجنوب وبعلبك مجالس عزاء حسينية. وكما في كل عام نظم حزب الله مسيرة ليلية في مدينة النبطية، انطلقت المسيرة من أمام مسجد حي السراي في المدينة، تقدمها حملة الاعلام والمشاعل، اضافة الى موكب يمثل السبايا وفرقتين من اللطيمة. وفي البقاع نظم حزب الله مسيرات مماثلة في بلدتي رياق وعلي النهري.

وتابعت مفوضية جبل عامل في كشافة الامام المهدي (عج) إحياء هذه المناسبة، فأقيمت المجالس الخاصة بالفتية والفتيات وبلغت أكثر من 250 مجلساً في اليوم. كما نظم فوج كفرصير عرضاً سينمائياً. وتستمر هذه المجالس حتى الثالث عشر من المحرم. كما انطلقت عشرات المسيرات في القرى والبلدات التي نظمتها الأفواج الكشفية. كما نظمت الموائد في عدد من القرى والبلدات.