بريد القراء


يوم النصر

يا خامس وعشرين من ‏‏أيار  

يا عيد للتحرير والثوار

يا مقاومة بهاليوم بدرك هلّ

وضوّى عا أرض جنوب ليل نهار

ولولا المقاوم ما سحب سيفو وسل

لا عيد عيّدنا ولا عشنا الانتصار

ولولا المقاوم ما هرب محتل

والنصر شفنا بكل بيت ودار

ولولا دماء السيد بأرضو يضل

ما فتّحوا الوردات بآذار

ويا مقاومة بالفعل فعلك شل

عقول اليهود وحطم الأشرار

بتاريخنا يا مقاومة اسمك احتل

تا يدرسوه صغار مع الكبار

ويا جنوبنا لو ما بوهادي طل

وقدّم شهيد وكرّم الأحرار

من أرضنا صهيون ما كان فل

وما صار عنا يوم إسمو الاندحار

ويا سيد التحرير اسمك ضل

أول سطر مكتوب بالتاريخ

وتاني سطر باقي عخط النار

لطفي سعد

ــــــــــــــــــــ

 

التحرير

التحرير كلمة عميقة، مولودة من الحرية ممزوجة بحمرة الدماء، مصبوغة بروح المقاومة وعزة النفوس.

يأبى الحر أن يعيش ذليلاً في زمن الظلم والاستعباد. لذا يهب نفسه ويسعى في السير على الجرح المسلوخ ليقاوم ويدفع عنه نير الاحتلال ولو بالدم ليسجل نصراً وتحريراً لوطنه.

عشنا سنوات الاحتلال وعانينا من هيمنة "الجيش الذي لا يقهر"، لكن الثورة تولد من رحم المأساة، والإنسان الشريف لا يساوم على أرضه. أصاب بعض النفوس ذعر من دباباتهم التي كانت تزعق كل يوم ومدافعهم التي أخرست السحر الربيعي في القلوب والرعشة الخريفية في جسد العجوز. كانوا سلاطين العالم يفتخرون بقوتهم التي يملكون، وتخيلوا مراراً أن التاريخ حليفهم سيسجل نصراً لهم لا عليهم.

وجاء يوم عصفت رياح المقاومين وزعزعت ذاك الكيان، بل أفزعت ذاك "البعبع" وسقط الجيش الذي لا يقهر إلا بقدرة الزند المقاوم والعزم والإباء فكان التحرير.

وفي ليل الرابع والعشرين، دُحر العدو الغاشم من بوابتنا مع الظلمة لأنهم عبيد يخافون الوقوف أمام وجه الشمس الحُرة.

نعم التحرير كان عِزة العرب من وطنٍ صغيرٍ في المساحة، كبير في المقاومة، "لبناننا" منه كانت الحكاية وراحت لتستكمل الطريق في فلسطين ما دام في البنادق بارود وفي النار رماد وفي الناس مقاومون.

حسين محمود حربة

ــــــــــــــــــــ

ذكرى خالدة

أشرقت شمس أيار، أيقظتنا الى ذكرى أروع انتصار مرَّ في تاريخ العروبة، يوم تتراقص فيه القلوب فرحاً وتتعاذب الألحان، فبعد العتمة التي غطت سماءنا طوال أعوام، والتي طالما حلمنا أن تنجلي هذه العتمة عن دروبنا، انفجر الضياء يرينا كيف نصنع من المستحيل قدراً عظيماً، جاء المقاومون الأبطال يزفون إلينا ما صنعته دماؤهم وأرواحهم بفضل من الله، انه اليوم الذي طهرت فيه أرض الجنوب من أعداء الإنسانية، من أرجاس المحتلين، يا لها من أنشودة عذبة أرسلها نسيم الربيع وغناها الصيف، ففي هذه الذكرى العظيمة أوجِّه خالص تحياتي وأعطر سلاماتي لكل من ضحى وجاهد من طفل وأمّ وشيخ ومقاوم وشهيد، لكل من تجرع مرارة العلقم ليجتني ثمرة هذا النجاح المتوج بشعاع الحرية، وعلى رأسهم صاحب الهيبة وسيد المقاومين سماحة السيد حسن نصر الله، أطال الله بعمره وأدامه ذخراً وفخراً لهذه الشعوب الأبية. والى تحرير آخر بإذن الله تعالى، الى القدس والى العراق، فما طار طائر وارتفع إلا كما طار وقع.

منى محمود حمدان

ــــــــــــــــــــ

الشهداء

هم الشعاع المنبثق من مشعل الحرية، هم الفجر المضرج بالدم، الفواح بعبق الروح، ينسكب شهادات حية تنبت على وجه الثرى، فيتوهج التراب كنوزاً ولآلئ، تطلع زاخرةً بالمفاتن والأسرار.. ترتفع على القمم الشامخة مشاعل النور، تشع وتمتزج بالأريج الذي ينبعث بين الأودية والهضاب، هم كواكب تسطع في الأفق البعيد.. ترتل أناشيد الظفر.

"هم الشهداء.. يصلون على حصيرة السنين التعبى.. فيكبرون وطناً.. بعد أن يرفعوا نية استقلالهم.. وأذان قيامة البلدان.. يقرأون فواتح الدخول الى مساجد القدس الشريفة. فيركعون هيبة.. ثم يسجدون شكراً للوصول.. ويستشهدون.. عرفاناً منهم بأن سراج الحرية لا توقده إلا الدماء.. دماء الشهداء...

ملاك محمود حمدان

ــــــــــــــــــــ

شمس من أرض عربية

الى صديقتي ومهجة قلبي الفقيدة الغالية جميلة جواد قصفي

 

 

جميلة.. شمسٌ من سمرة الأرض العربية

وبين عام وآخر.

تزهر زنابق الجنوب ورياحين الانتصار.

على ضفاف الزمن.. ألف انتصار

زغاريد.. أهازيج وتكبيرات

قيثارة تعزف كل عام على أوتار الانتصار..

في عيد الانتصار..

لكنه هذا العام.. عاد مدّثراً ببردة كالحة..

فقد اعتاد أن يسمع صوتاً أبياً بريئاً من بقعة جنوبية.

استوحش لهاتفة تهتف يا الله يا الله احفظ لنا نصر الله.

انه صوت جميلة..

عودي جميلة.. العيد يناديك..

فقد ملّ الانتظار.

وإن كان لا يزال في ربيعه

حزم نفسه وسار الى حيث الروح تتكئ على اللحد القدسي

العشق الحقيقي في السلطانية.

لحملك على منكبيه..

الى حيث هللت بشائر الربيع. ربيعك الجميل. أيتها الساقية.

أزهرت رياحينك.

حيث تزينت السماء.. ربيع النصر والحرية. موعد اللقاء بين الأرض والسماء

لتمدي ناظريك فوق الربوع الخضراء. تري القدس في آخر المدى.

لتتأملي بعينيك الواثقتين.. تشاهدي الفلاحين والأطفال والشجر..

ومواسم الخير والعصافير.. كل وردة.. كل سنبلة.. كل قلب أنت قلبه..

عودي جميلة..

الكل بانتظار ربيعك الجميل.

يا من علمتك المأساة فصرت فيلسوفاً..

وصرت أنا التائهة في إرث الكلمات..

أحاول الغوص في قاموسك فلا أفقه..

لقد سبقتني بخطوات سريعة الى حيث السكينة

وبقيت أنا على قارعة الطريق.. انتظر قطار الرحيل..

عودي جميلة..

فجواد فتح ذراعيه..

ويراعه يخفق يرتعش..

ليعانق طيفك ويضم الناصية العذبة..

ولكنك رحلت..

ودّعته دون لقاء..

كنت الحلم الهاني في خاطره..

وهاجرت.. الى موطن عشقك هناك..

حيث ولادة العزة.. من رحم الشهادة..

حيث يطول السجود. في حضرة الملكوت..

لا الغربة التي تؤرقنا.. ولا الوجع الذي يرهقنا.. استطاع أن ينزع من ثغرك.. تلك الابتسامة النورسية..

التي حملتك الى مراكب الشمس..

حيث الاشتغال الأبدي بخمرة العشق المطلق..

يا من أشرقت على ليل الشرق المظلم.

تحملين باقة من زيتون.. من دماء.. من رياحين..

شمساً.. من سمرة الأرض العربية.

زهراء الحسيني

ــــــــــــــــــــ

 

 

أنا مصطفى يا أبي

رسالة شوق وحنين من أبن شهيد الى والده الشهيد لمناسبة عيد المقاومة والتحرير حيث اعتبر هذا العيد هو عيد الأب أو عيد الشهداء، يذكر أن ابن الشهيد كان عمره أربعة أشهر عند استشهاد والده.

أبي الشهيد لمناسبة عيدك عيد الأب أوجه إليك أعمق التهاني يا نور عيني يا أبتاه، إنك من دمي ولحمي. أبا خليل. انني حزين لأنني لم أرك قبل استشهادك، فإن الله اختارك شهيداً مع أهل الجنة، وأوجه تحياتي الى الشهداء الذين معك الآن وقبلاتي فإن الله على كل شيء قدير. إليك تحياتي المكتوبة، أعرفت من أنا، أنا مصطفى الغالي عليك، وابنك الذي لا ينساك مدى الحياة. وإنني أتخيل تلك اللحظات التي كنت تذهب فيها للجهاد في سبيل الله ومعك إيمانك وعزمك بالشهادة وحرصك على إيمانك.

ابنك العزيز مصطفى ولك الأجر والثواب.