المحررون  برتبة فارس في القصر الجمهوري
لحود: لبنان مصمم على استكمال تحرير المزارع واستعادة سائر الأسرى


بعد الاستقبال الرسمي الحاشد في مطار بيروت والاستقبالات الشعبية للأسرى المحررين في بيروت وفي مختلف المناطق، كرم رئيس الجمهورية العماد إميل لحود هؤلاء الأسرى في القصر الجمهوري بحضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا، ومنح الأسرى وسام الأرز الوطني من رتبة فارس، ودرع رئاسة الجمهورية. وأكد الرئيس لحود في كلمته "ان لبنان الموحد شعباً ودولة وجيشاً وطنياً ومقاومة والذي استطاع تحرير القسم الأكبر من الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، مصمم على استكمال تحرير مزارع شبعا المحتلة واستعادة من تبقى من أسراه في السجون الاسرائيلية".

وأضاف: "إن عودة الأسرى إلى وطنهم إنجاز تاريخي يوازي انجاز تحرير الارض، وهو أظهر ان دولة صغيرة مثل لبنان استطاعت الحصول على حقوقها كما تنص المواثيق والشرائع الدولية، لأنها تمسكت بها ودافعت عنها وسعت من أجل الوصول اليها، فما من حق يموت ووراءه مطالب".

وبعد إشادته بتضحيات الأسرى وصمودهم في سجون الاحتلال قال: "يوم عودتكم الى أرض الوطن كان لبنان في عيد، وشعر جميع اللبنانيين بأن كرامتهم محفوظة وحقهم مصون، وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها دول المنطقة. لقد كنتم الأمثولة للعالم كله، وهذا الانجاز ما كان ليتحقق لولا التفاف اللبنانيين حول دولتهم وجيشهم ومقاومتهم الوطنية التي أعطت من دون حساب، فضلاً عن الخيارات الاستراتيجية للبنان والتنسيق والتعاون مع الشقيقة سوريا، والدعم الذي قدمته الجمهورية الاسلامية الايرانية".

وأضاف: إننا نعتبر ان فرحتنا لم تكتمل بعد، فهناك أسرى آخرون سنعمل على تحريرهم، وإن شاء الله قريباً جداً، كما ستعود مزارع شبعا الى السيادة اللبنانية، وسنظل متمسكين بحق عودة الفلسطينيين الى أرضهم.. وأنا على ثقة بأن كل ذلك سيتحقق ما دام هناك رجال مثلكم يضحون من أجل كرامة وطنهم وسيادته واستقلاله. وما تكريمكم اليوم في قصر بعبدا الا عرفاناً من الدولة اللبنانية تجاه ما قدمتموه من عطاء، وهو بداية لتأكيد اهتمام الدولة بكم ورعايتكم. وقد طلبنا اصدار طابع تذكاري للمناسبة سنعمل في مجلس الوزراء ومجلس النواب على ان يعود ريعه الى الأسرى وعائلات الشهداء الذين أحيي اليوم ذكراهم الغالية، لأنهم رووا أرض لبنان بدمائهم الزكية واستشهدوا ليبقى لبنان مرفوع الرأس ومنيع الجانب".

 

كلمة عبيد

وألقى الشيخ عبيد كلمة قال فيها: "قلتم مراراً، وقلة او كثرة من الناس كانوا ينتقدون هذا القول، وهذه الكلمات التي قلتموها والتي لم أنسها قط، وكذلك الاخوة لم ينسوها، ان الجنوب سوف يتحرر.. وبعد التحرير مباشرة وفي هذا المكان، قلت كذلك ان أسرانا سيعودون، وصحيح انه بفضل دماء الشهداء والمجاهدين والقيادة الحكيمة لحزب الله ودعمكم المباشر ودعم الشقيقة سوريا والجمهورية الاسلامية الايرانية في ايران، بفضل هذا كله كانت هذه الكلمات التي صدرت عن رأس البلاد ورأس الدولة ونعتبره نحن في الوقت نفسه رأس كل لبناني ورئيس كل اللبنانيين.. نقول صراحة ما مر على هذا البلد رئيس بهذه الشجاعة وهذه الشهامة والبسالة وهذا الوعي. وفي تقديري لم يكن وعياً مرحلياً، بل وعياً استراتيجياً، وهناك فرق بين من يرى الامور ببساطتها ولا يرى أبعد.. وفرق بين من يرى البعيد ويرى المستقبل، ولا نقول إننا نعلمكم بالغيب وبشهادة شيخ كان مأسوراً.

كلمات رئيس الجمهورية تتبعتها شيئاً فشيئاً فوجدتها تتحقق كذلك شيئا فشيئا، وليس بسرعة، وإنما بالواقع تحققت، فتحررت الأرض.. وقلتم سيعود الاسرى، طبعاً هناك وقت بين القول والتنفيذ والعمل، ولكن كل شيء في أوانه، فتحرر الاسرى.. والآن لا يزال بعض منهم في الأسر، ولكن كما تقولون، فأنا على يقين بعد سماع كلامكم وكلام سماحة السيد نصر الله سيتحرر الاسرى وستحرر الأرض.

ونحن اليوم كما قلتم أصبحنا مدرسة، لا أقول نحن الاسرى، بل نحن اللبنانيين أصبحنا مدرسة لا للعرب ولا للمسلمين فحسب، بل لكل مستضعف على هذه الارض، وكل مظلوم يستطيع الآن ان يأخذ درساً من الماضي، ويستطيع ان يأخذ درساً من الحاضر من بلد صغير الحجم قليل العدد والعدة، لكنه كبير الارادة، عظيم العزم والبسالة، سلاحه ثلاثة أمور: ايمان بربّه، وإيمان بقضيته، ووحدة شعبه، لا فرق بين كبيرهم وصغيرهم، ولا فرق بين أديانهم او طوائفهم او مناطقهم، فالكل أصبحوا كتلة واحدة. وهذه الوحدة هي الاساس. اذا كانت هناك وحدة من دون أمن يقود هذه المسيرة لا نصل الى نتيجة. وإذا كان هناك قائد من دون وحدة لا يقدر على الانجاز، وهذا الأهم".

وقد حصل كل ما كنا نتمناه، وأشكر في واقع الامر استقبالكم إيانا في المطار وفي هذا الصرح الذي نعرف أنه بيتنا ومكاننا وصرحنا، ونحن شاكرون جداً ما قمتم به، وتحديداً دعمكم للمقاومة التي هي مقاومتكم، ولا نقول مقاومة اسلامية او وطنية، انما هي مقاومة الوطن كله، وهي مقاومتكم والكل أبناؤكم وإخوانكم، ونحن نشكر مجدداً كل هذه الجهود.

ثم التقطت صورة تذكارية للرئيس لحود مع الأسرى المحررين.

 

الأسرى المكرمون (كادر)

  الشيخ عبد الكريم علي عبيد، مصطفى ديب الديراني، حسن محمد عنقوني، جواد قصفي، مصطفى عبد الكريم محمود، علي حسن بلحص، فادي أحمد الجزار، يوسف عبد الكريم وزني، فوزي أيوب، جهاد شومان، أنور محمد ياسين، إبراهيم اسكندر أبو زيد، عساف نجيب عساف، مخايل عطاالله نهرا وسالم محمود حسين السنكري.

 

المحررون وخرازي

وكانت السفارة الإيرانية كرمت الأسرى المحررين بحضور وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية كمال خرازي وذوي الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين فقدوا في لبنان خلال الاجتياح الإسرائيلي، والسفير الإيراني مسعود ادريسي، وبحضور الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ونائب الأمين العام سماحة الشيخ نعيم قاسم ورئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين. وتسلم الأسرى المحررون دروعاً تذكارية بالمناسبة.