حزب الله يكرم شهداءه المحررين
السيد: انجاز التبادل خطوة كبرى وهناك خطوات قادمة


أقام حزب الله سلسلة احتفالات تكريمية لمناسبة عودة رفات شهداء المقاومة الاسلامية في العديد من القرى الجنوبية، وأجمعت المواقف خلال هذه الاحتفالات على وصف انجاز تحرير الأسرى بالتاريخي، وأنه انتصار للبنان سيلحقه انتصارات أخرى في المستقبل. كما تطرقت المواقف الى القضايا الاقليمية وما يحدث في فلسطين من مجازر وإصرار شارون على تنفيذ خطة الفصل عبر الجدار الفاصل.

وتكريماً للشهداء: عبد الرسول بيضون، يوسف عواضة، حسن رقة وزين سلمان، أقام حزب الله في بلدة الشهابية احتفالاً حضره حشد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وممثلو الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية، وتحدث فيه رئيس المجلس السياسي لحزب الله سماحة السيد ابراهيم أمين السيد، فاعتبر عودة الأسرى الأحرار وأجساد الشهداء نصراً حققه المجاهدون ودماء الشهداء كما حصل في أيار عام 2000. وقال: لقد شهدنا حجم التأثير والتأثر ونتائج ما حصل على لسان أعدائنا ومن الذين يخططون للعدوان من أميركيين وصهاينة، وشاهدنا خضوعهم أمام هول وعظمة الانتصار.

وأضاف: "ما حصل لا يمثل سوى خطوة كبرى في الطريق وليس وصولاً الى نهاية الطريق، وهناك خطوات قادمة ومتقدمة يجب علينا ان نخطوها، وإننا في مسار تصاعدي وتكاملي متقدم في هذه المقاومة".

وقال: "ان ما حصل في لبنان وما يحصل هو من بركات وأفكار وتعليمات وعزم وثبات الامام الخميني (قده)، الذي جعل من أهل بيت النبوة قدوة لنا. وإن انتصار المقاومة هوانتصار لكل لبنان الذي يملك نقاط القوة أمام العدو الصهيوني والولايات المتحدة الاميركية. وفي المقابل شهدنا اعتراف العدو الصهيوني بنقاط ضعفه عبر وسائله الاعلامية بعد عملية التبادل. وفي المقلب الآخر نرى ان الحكام العرب يقولون إننا لا نملك نقاط  القوة أمام العدو، وبعد الانتصار أقرّ العالم بأنه لا خيار في مواجهة العدو الصهيوني الا خيار المقاومة الذي أثبت فعاليته في لبنان.

وفي بلدة جباع أقيم احتفال تكريمي للشهيد كريم عطوي وللفقيد محمد خير غملوش بحضور رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد، الذي اعتبر ان الصهاينة اليوم يشنون أشرس هجمة على قضية الأمة المركزية، وهي قضية فلسطين، من خلال ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين وحصارهم والعمل على كسر ارادة المقاومين والمنتفضين الشرفاء.

وقال: "على الرغم من كل الوضع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، فإن هذا الشعب أثبت ان لا مثيل له في تاريخ الأمم من حيث الجرأة والجسارة والالتزام بالحق والإصرار على الانتصار لشعبه وأرضه وقضيته".

ولفت الى ان تصميم شارون على تنفيذ خطة الفصل هدفه اغراء الرأي العام بأن الاسرائيليين سينسحبون من المستوطنات في غزة، لكن على حساب توسيع وزيادة مستوطنات الضفة. معتبراً ان تسويق هذه الخطة في الوقت الضائع في أثناء التحضير للانتخابات الاميركية، يدعونا لأن نكون حذرين وواعين لمواجهة هذا المخطط.

وشدد على ان الذي يكلف نفسه برعاية تسوية في المنطقة هو شريك للعدو الاسرائيلي في كل اعتداءاته على شعبنا الفلسطيني وعلى شعبنا في لبنان وعلى كل شعوب المنطقة العربية والاسلامية، هذا الوسيط النزيه ليس له من النزاهة نصيب.

وتكريماً للشهيد المجاهد فاروق إسماعيل أقام حزب الله احتفالاً جماهيرياً حاشداً في النادي الحسيني لبلدة دير قانون رأس العين بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد ياغي الذي أشاد بإنجاز عملية التبادل وقال: "ان المقاومة مستمرة بعملية التفاوض في المرحلة الثانية بنفس الأسلوب الذي بدأت به"، لافتاً الى ان ما سيتحقق ان شاء الله في الأمد القريب هو أكبر من الذي تحقق في المرحلة التي خلت، وهذه حقيقة، لأن المقاومة الاسلامية وحزب الله بقيادته الحكيمة والواعية والرشيدة حينما كانت تتحدث عن أمر ما كانت تنفذ، ولم تكن تطلق شعارات فقط، بل كانت تجسد ذلك مصداقية عملية واضحة على أرض الواقع، وكانت تعطي لهذه الأمة هذه الانجازات والانتصارات، وهي انتصارات وإنجازات ليست لحزب الله، بل لهذا الشعب ولهذه الأمة التي كانت وستبقى خير أمة أُخرجت للناس.

وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عمار الموسوي خلال الاحتفال التكريمي للشهيد وفيق زهوي في بلدة مجدل سلم: "ان انتصار الأمس ليس هو أول الانتصارات ولن يكون آخرها، بل سيكون هناك انتصارات كثيرة لاحقة. ورأى ان ما أعطاه العدو خلال "صفقة التبادل" جاء ثمرة صبر المقاومة وجهدها وقيادتها وحنكتها في ادارة هذا الملف، وليس بسبب الضغوط الدولية أو انسانية أحد".

وفي بلدة دبين أقيم احتفال تكريمي للشهيدين الشقيقين محمد حسين حمود والاستشهادي عمار حسين حمود بحضور مسؤول منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق، الذي شدد على التمسك بخيار المقاومة والوحدة الوطنية. وقال: "الذي حصل ما كان ليحصل لولا المقاومة الحاضرة بسلاحها على خطوط المواجهة". وأكد اصرار المقاومة وعزمها على استكمال تحرير الارض وباقي المعتقلين والشهداء، معتبراً ان هذا التزام يفهمه العدو جيداً. ورأى انه كما خضعت "اسرائيل" بالأمس فإنها ستخضع مجدداً، وهذا النصر يكرس معادلات القوة والمنعة، ويعزز قدرات الأمة الاستراتيجية أمام التحديات الاميركية والاسرائيلية.

وأشار الى أننا نستعد للمرحلة الثانية من تحرير الأسرى من خلال الارتكاز على قوة المقاومة، حيث لم يعد مسموحاً التراجع او الاسترخاء أمام العدو. مؤكداً ان جاهزية المقاومة ووحدة اللبنانيين يؤديان الى الاقتراب من تحقيق الانجاز الثاني في عملية التحرير.. وها هي المقاومة حاضرة للتصدي لأي اختراق اسرائيلي لأرضنا ومياهنا وسمائنا.

وفي بلدة عيناتا أقام حزب الله احتفالاً تكريمياً للشهيد المحرر يوسف نصر الله بحضور المعاون التنفيذي لأمين عام حزب الله السيد حسين الموسوي وحشد من الشخصيات. وقد ألقى الموسوي كلمة ركّز فيها على أهمية هذا الحدث الكبير، وأنه أعاد شيئاً من التوازن في حلبة الصراع بين الأمة وأعدائها، الأمر الذي دل على أهمية وجدوى المقاومة والجهاد في صيانة السيادة اللبنانية وحفظ الكرامة الوطنية والحفاظ على استقلال لبنان.

واعتبر الموسوي ان البعض ينبغي ان يراجعوا حساباتهم وأن يتحرروا من بعض الأوهام التي يحاول الاسرائيليون والاميركيون إشاعتها في صفوفنا، واصفاً الذين يتحدثون عن عدم جدوى المقاومة وانتهاء دورها بأنهم صغار ومراهقون وغير معنيين لا بمزارع شبعا ولا بسيادة وكرامة واستقلال لبنان.

وأقام الحزب في بلدة الطيري احتفالاً مماثلاً للشهيد المحرر ابراهيم فقيه بحضور عضو قيادة منطقة الجنوب الشيخ حسان مدلج، الذي أكد صوابية نهج وخيار الجهاد في تحرير أرضنا ومعتقلينا.

كما أقيم احتفال مماثل في بلدة كفر تبنيت للشهيد محمد حبيب جابر ولشقيقه الشهيد علي حبيب جابر، حضره لفيف من العلماء وجمع من الشخصيات والفعاليات وأهالي البلدة والجوار. تخلل الاحتفال تلاوة من الذكر الحكيم ومجلس عزاء حسيني.