|
العدو يواصل ابتزاز الأردن في قضية الإفراج عن أسراه |
|
عمان ـ فاطمة الصمادي كثيرة هي الملفات التي ستكون مدار بحث بين وزير الخارجية الأردني مروان المعشر ووزير خارجية الكيان الصهيوني سيلفان شالوم الذي سيزور عمان قريباً. وتؤكد مصادر وزارة الخارجية الأردنية أن ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال سيكون من أهم الملفات التي ستُبحث في اللقاء الذي كان سيجري قبل حوالى أسبوعين وأُجّل بسبب ما قيل عن ترتيبات لم تكتمل لعقد الاجتماع. وقال رئيس لجنة الحريات العامة في مجلس النواب النائب جمال الضمور، إن ملف الأسرى سيكون على رأس جدول مباحثات الجانبين. مشيراً الى أنه تلقّى هذه التأكيدات من مسؤولين في وزارة الخارجية الأردنية. وبرغم نفي وزير الخارجية الأردني مروان المعشر في تصريحات رسمية أن يكون الإفراج عن الأسرى في إطار صفقة لإعادة السفير الأردني الى تل أبيب، لكنه في اجتماع مع النائب حياة المسيمي ـ من نواب حزب جبهة العمل الاسلامي ـ تحدث عن هذه الصفقة التي تتضمن مقابل الافراج عن عدد من الأسرى الأردنيين عودة السفير الأردني الى تل أبيب واستقبال عمان مسؤولين صهاينة. ويوجد ـ حسب المعشر ـ في السجون الصهيونية نحو 24 أسيراً لأسباب أمنية، وهم أردنيون ولا يحملون هوية فلسطينية، وقام الأردن بالتأكد من ذلك من خلال زيارة لكل واحد من هؤلاء في السجون، وتوقيعه على تعهد اذا كان يرغب او لا يرغب في العودة الى الأردن. وبعد زيارة المعتقلين حُصرت أسماء الراغبين بالعودة وعددهم 17 شخصاً، بمن فيهم أقدم أربعة أسرى، أما الباقون فلا يرغبون بالعودة الى الأردن، لأن عائلاتهم موجودة في الضفة الغربية. وإضافة الى هؤلاء هناك عشرة سجناء قضايا جنائية ستشملهم عملية المفاوضات. وعلى الرغم من أنه أُجريت فعلياً محادثات بين الجانبين بخصوص القضية، إلا أنه لا يوجد مسؤول أردني يستطيع التكهن بتزامن الإفراج عن الأسرى مع زيارة شالوم المرتقبة التي لم يتحدد موعدها بعد، وأجّلها الجانب الصهيوني لأسباب قال إنها فنية، في حين وصفها الجانب الأردني بأنها دبلوماسية. ونفى المعشر بشدة ما تردد من أنباء حول رفض الأردن إدراج الأسرى الأردنيين ضمن صفقة التبادل التي أجراها حزب الله وقال: لم نكن نمانع أن تشمل صفقة حزب الله الأردنيين، لكن الحكومة الإسرائيلية قالت إنها لن تفاوض حزب الله على الأسرى الأردنيين، لأن هناك معاهدة سلام مع الأردن. وحتى مع الإفراج عن الأسرى الذين يعترف الكيان الصهيوني بوجودهم في معتقلاته، تبقى قضية المفقودين الذين فُقدوا في عمليات نفذوها داخل فلسطين المحتلة قضية مفتوحة، وخاصة ان ذويهم يتحدثون عن وجودهم في معتقلات عسكرية مغلقة. فيما ينكر الكيان الصهيوني وجودهم، وفي مقدمتهم ماجد الزبون ومحمد عطية فريج. |