"بلدوزر" اسرائيلي يتجاوز الحدود فتدمره المقاومة:
مصرع جندي وإصابة آخر وتصدٍّ للطائرات المعادية


المتحدث باسم القوةالدولية:
"الجرافة الاسرائيلية كانت موجودة في الجانب اللبناني عندما أصيبت"
 

في انتهاك صريح للسيادة اللبنانية، أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني مساء الاثنين الماضي على خرق بري للحدود اللبنانية ـ الفلسيطنية، حين اجتاز "بلدوزر" عسكري الحدود باتجاه الأراضي اللبنانية، فتصدت له المقاومةالاسلامية بإطلاق صاروخ أصابه إصابة مباشرة، فقتل جندياً وأصاب آخر بجروح خطيرة.

وكانت المقاومة الاسلامية وزعت بياناً تناولت فيه تفاصيل العملية جاء فيه: "تصدت المقاومة الاسلامية في الساعة الرابعة والدقيقة الخامسة والثلاثين من بعد ظهر يوم  الاثنين (19/1/2004)، لخرق بري أقدمت عليه قوات الاحتلال الصهيوني، حين اجتازت إحدى جرافاتها الحدود باتجاه الاراضي اللبنانية في محيط منطقة بركة ريشا، بهدف القيام بأعمال هندسية، فأصيبت الجرافة اصابة مباشرة. إشارة الى أنها ليست المرة الاولى التي يقدم فيها العدو على هذا النوع من الخروق في أكثر من مكان على الحدود".

وجاء هذا التطور بعد ساعات قليلة من تحليق مكثف للطائرات الاسرائيلية المعادية في الاجواء اللبنانية في مناطق عدة، بدءاً من العاصمة حتى الشمال وصولاً الى البقاع. وقد أطلقت المقاومة الاسلامية نيران مضاداتها الأرضية باتجاهها.

وإزاء هذا الخرق أعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان ديمستورا عن قلق الأمم المتحدة للعدد الكبير من الخروق الجوية الاسرائيلية لما يسمى بالخط الأزرق.

وكانت القوةالدولية العاملة في جنوب لبنان قد باشرت تحقيقاتها بشأن الخرق الصهيوني للسيادة اللبنانية، وقال المتحدث باسم القوة الدولية ميلوس ستروغار: "بعد التحقيق، في وسع القوة الدولية تأكيد ان الجرافة الاسرائيلية كانت موجودة في الجانب اللبناني من الحدود عندما أصيبت".

وأضاف: "ان اسرائيل انتهكت الخط الأزرق". وكانت قيادة القوة الدولية أبلغت ان الجرافة توغلت في عمق 26 متراً بعرض 220 متراً داخل الأراضي اللبنانية.

وبعدما صُدم العدو برد المقاومة الاسلامية القاسي عليه، قامت طائراته المعادية يوم الثلاثاء بشن غارات عدة على مناطق في القطاعين الأوسط والغربي في الجنوب.

ففي الساعة السادسة إلا عشر دقائق من مساء الثلاثاء الماضي (20/1/2004)، استهدفت الطائرات الصهيونية المنطقة بين علمان والشومرية والقصير في القطاع الأوسط في قضاء النبطية. كما أغارت بعد ربع ساعة على منطقة البساتين جنوبي بلدة زبقين في القطاع الغربي.

وعند الساعة السادسة والربع من مساء اليوم نفسه، قصفت المدفعية الاسرائيلية المنطقة المحيطة ببلدة الغجر الحدودية، ما أدى الى وقوع أضرار في الممتلكات. وكانت الغارة الصهيونية على أطراف بلدة زبقين أدت الى تضرر أكثر من عشرين منزلاً، اضافة الى مدرسة زبقين الرسمية، حيث تحطم زجاج المدرسة الرسمية وواجهات عدد من المحال التجارية والمنازل في البلدة.

وقامت مؤسسة جهاد البناء بمعاينة الأضرار الناجمة عن العدوان الصهيوني في بلدة زبقين ومدرستها من أجل ترميمها.

الى ذلك تصدت وحدة الدفاع الجوي في المقاومة الاسلامية عند الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة من قبل ظهر الاثنين الماضي، للطائرات الاسرائيلية المعادية التي اخترقت السيادة اللبنانية فوق أجواء القطاع الأوسط في الجنوب اللبناني.

وكان الاعلام الحربي في المقاومة الاسلامية سجل خلال الاسبوع الممتد من 13/1/2004 الى 19/1/2004 عشرين انتهاكاً اسرائيلياً للسيادة اللبنانية، حيث بلغت الانتهاكات الجوية ثلاثة عشر، والبحرية ستة، والبرية انتهاكاً واحداً.

وبذلك ترتفع مجمل الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية منذ السابع عشر من حزيران/ يوليو العام 2000، الى ثمانية آلاف وأربعمئة وواحد وتسعين انتهاكاً.