|
|
|
ما زال ملف الخلوي يراوح مكانه، إذ لم تستطع اللجنة
الوزارية المكلفة من قبل مجلس الوزراء دراسة هذا الموضوع والخروج بأي
نتيجة. وعُلم أن النقاش كان حاداً خلال الجلسة الثانية، وأن هناك تبايناً
في وجهات النظر تنتظر الجلسة المقبلة للوصول إلى رؤية موحدة، ومن ثم رفع
التوصيات إلى مجلس الوزراء. وفي سياق موازٍ ضمن هذا الملف، لفت الكلام الذي
صدر عن رئيس الجمهورية العماد إميل لحود، الذي حدد فيه رؤيته لعمل هذا
القطاع بثلاث نقاط:
وإذ لفت رئيس الجمهورية الى أن هذه النقاط لم تُراعَ خلال عملية المناقصة التي جرت، نقل عنه نقيب المحررين ملحم كرم إصراره على تطبيق هذه النقاط في أي مناقصة او مزايدة مقبلة. وبالعودة إلى اجتماع اللجنة الوزارية، فقد استمعت إلى رد اللجنة الفنية حول الأسئلة التي كانت طرحتها في جلستها الأولى، كما اطلعت على ملاحظات مصرف HSBC بشكل مطول، خاصة أن هذه الملاحظات لم يُؤخذ بها إبّان المناقصة السابقة التي أسفرت عن خروج الشركات الأجنبية من هذه العملية، وبقاء الشركتين المشغّلتين للقطاع فقط. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التوجه السائد في اللجنة الوزارية، هو اقتراح إلغاء عملية المناقصة، لكن الخلاف ما زال قائماً حول كيفية إدارة الملف. فوزير الاتصالات جان لوي قرداحي يتمسك بضرورة إنشاء الهيئة الناظمة قبل إجراء أي عملية مناقصة أو مزايدة، وهو يطالب بإنشاء شركتين للدولة لإدارة القطاع. وهو يعتبر أن القانون 393 الذي ينظم عملية الخصخصة لم يعد صالحاً لهذه الحالة، إذ ان المهلة التي حددها هذا القانون في آب/ أغسطس العام 2002 لخصخصة القطاع هي مهلة إسقاط وليست حث، مستنداً إلى رأي الخبير القانوني حسن الرفاعي، وبالتالي يطالب بتعديل هذا القانون وإدخال النقاط المذكورة أعلاه، إضافة الى تعديل شروط الكفالات الذي كان للوزير قرداحي رأي لم يُؤخذ فيه، حيث يعتبر أن قيمة هذه الكفالات "مئة مليون دولار" فضلاً عن كفالات إضافية تغطي الإيرادات الناتجة عن إضافة خدمات جديدة للزبائن مرتفعة جداً، ولا بد من تعديلها لإفساح المجال بشكل أوسع أمام الشركات الأجنبية للمشاركة. فيما يرى مجلس الوزراء أن هذا القانون ما زال ساري المفعول بناءً لرأي وزير العدل في الحكومة السابقة. والنقطة الثانية التي يدور النقاش حولها، هي شكل الخصخصة التي ستقوم بها الدولة, فهل تُخصص الإدارة فقط ويبقى التشغيل بيد الدولة لكونها هي مالكة هذا القطاع، أم أن الخصخصة تشمل الادارة والتشغيل معاً؟.. وأشارت مصادر مطلعة الى ان هذه النقاط نوقشت في اللجنة الوزارية المختصة، لكن لم يُتوصل الى أي اتفاق بشأنها، ما استدعى عقد جلسة ثالثة بهذا الخصوص على أمل التوصل الى صيغة موحدة تُرفع على شكل توصية الى مجلس الوزراء المقبل. وإذا لم يُتوصل الى صيغة موحدة، فإن اللجنة سوف تعمد ساعتئذ الى رفع كل الآراء الى مجلس الوزراء لمناقشتها والبت بها وفق ما تقول هذه المصادر. مروان عبد الساتر |