|
السلطة تحاكم أربعاً من لجان المقاومة استجابة للضغوط الأميركية |
|
غزة ـ خاص فجّر قرار تقديم أربعة من عناصر لجان المقاومة الشعبية للمحاكمة بتهمة الهجوم على موكب دبلوماسي أميركي قبل أربعة أشهر وتفجير إحدى سياراته في غزة، أزمة جديدة على الصعيد الداخلي الفلسطيني. فقد أفضت الجلسة الأولى للمحاكمة إلى غضب عارم في أوساط العناصر المسلحة للجان المقاومة، لأن المتهمين لم يعترفوا بالتهمة المنسوبة إليهم ويصرون على البراءة منها. وقد انطلقت تظاهرات حاشدة من شمال القطاع حيث يسكن المعتقلون الأربعة إلى مقر المجلس التشريعي في غزة، حيث اعتصم المتظاهرون الذين تقدمهم عشرات المسلحين في مقر المجلس وأطلقوا النار في الهواء وهتفوا بضرورة إطلاق سراح المعتقلين فوراً، وطالبوا أعضاء المجلس بالخروج للاستماع إليهم. من ناحيته أكد عضو المجلس التشريعي الوزير عماد الفالوجي الذي ألقى كلمة في المتظاهرين، براءة المعتقلين وضرورة الإفراج عنهم وعدم الانصياع للضغوط الأميركية في هذا السياق. وقد تزامن انعقاد المحكمة مع ضغوط أميركية على السلطة للكشف عن المشاركين في الهجوم الذي أسفر في حينه عن مقتل ثلاثة من عناصر الأمن في الموكب وإصابة رابع. لكنّ أوساطاً فلسطينية أكدت أن المحققين الأميركيين غير مقتنعين بصحة التهم المنسوبة إلى هؤلاء، ولذلك أُعلنت جائزة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لكل من يدلي بمعلومات تقود إلى الفعلة الحقيقيين، إضافة إلى توفير ملاذ آمن له ولأسرته.. وهذا الأمر زاد من غضب لجان المقاومة وأهالي المعتقلين الذين شاركوا في التظاهرة، وشعروا بأن أبناءهم بمثابة كبش فداء لإرضاء الجهات الأميركية. وما يعزز هذه المخاوف ما صرخ به أحد المعتقلين من قفص الاتهام في المحكمة للصحافيين، بأنهم تعرضوا إلى تعذيب كبير لانتزاع اعتراف منهم، لكنهم لم يعترفوا بالتهمة، وأنهم جميعاً ليس لهم علاقة بالحادث. ومن المتوقع أن تزداد حالة الاحتقان والغضب على خلفية هذه القضية في الأيام المقبلة، وأن تُصعد الاحتجاجات اذا بقي المعتقلون في السجن.
وحدة بحرية للجهاد الإسلامي في غزة كشفت مصادر صهيونية معلومات تفيد أن حركة الجهاد الإسلامي تسعى إلى إنشاء ذراع عسكرية بحرية لتنفيذ عمليات ضد أهداف صهيونية من داخل البحر، سواء أكانت الأهداف بحرية أم برية، وهذا ما نفته مصادر من حركة الجهاد الإسلامي على لسان أحد قادتها الذي اعتبر أن ذلك جزء من الحملة الإعلامية التي تخوضها القوات الصهيونية ضد الحركة، جنباً إلى جنب مع حملة الاغتيالات والاعتقالات التي تستهدف كوادر وعناصر الحركة في الأراضي الفلسطينية. المصادر الأمنية الصهيونية قالت إنها استقت معلوماتها عن طريق اعتراف أحد كوادر الحركة المعتقل منذ أواخر العام الماضي وهو من خانيونس، بأن الحركة جندته من أجل تنفيذ عمليات بحرية ضد أهداف صهيونية، وأنه تلقى تدريبات على ذلك، لكنه أضاف ـ بحسب المصادر الصهيونية ـ ان الحركة تحاول منذ فترة طويلة تكوين وحدة بحرية خاصة مستقلة للتخطيط وتنفيذ المهمات انطلاقاً من البحر. يُذكر أن حركة الجهاد الإسلامي نفذت في السابق عمليتين بحريتين إحداهما كانت نوعية، عندما فجّر استشهاديان نفسيهما على متن قارب صيد بطراد صهيوني، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفراد البحرية الصهيونية وإصابة الطراد بأضرار بالغة. والثانية كانت عملية عبر ضفادع بشرية كانوا يحاولون الوصول بحراً إلى داخل الكيان الصهيوني. |