|
بريد القراء |
|
أبناء هذا التراب دُهشت! أصلي تراب، وأعود تراباً! كيف؟! هذه التربة الحمراء، هل أنا منها؟ والأبيض أمن طين أبيض! والأسود أمن تربة سوداء! والأصفر أمن أخرى صفراء؟! أم كلنا من طينة واحدة لم يكن للون أو للمكان أي علاقة بها؟ الفكرة أدهشتني وكأني أكتشفها للمرة الأولى. أمسكت قبضة تراب وذريتها في الهواء فتساقطت على الأرض.. أمسكتها حبة حبة متسائلة: هذه يمكن أن تكون جدي، وربما هذه أختي، وهذه يمكن أن تكون رضيع جارتنا.. وغداً ستولد منها ابنتي وأحفادي. رأتني جارتنا أكلم التراب وألثمه، فركضت إليّ تجذبني من يدي لئلا ينعتني أحد بالجنون.. ولما أخبرتها أن هذه الأرض هي أمّنا.. بكت وبكت.. وضعت يدها عليها وصاحت: "هذه الأرض هي الأحبة".. تحسست أجسادهم، رأت دماءهم تسيل في العروق.. ضحكت وضحكت.. ضحكنا حتى البكاء. اجتمع حولنا جيران لنا، قلنا: هذا التراب هو أهلنا.. هو أطفالنا الآتون.. وأخذنا نضحك ونبكي، نضحك ونبكي، لطّخنا أنفسنا، طلينا أجسادنا به.. نريد احتضانهم. هذا التراب هم.. هذا التراب نحن.. هذا التراب أولادنا. نعم.. نعم.. أولادنا أبناء هذا التراب.. ريما غازي الصايغ
ــــــــــــــــــ رسالة الى رجل الى من حطم جدران الظلم وأحالها جنائن تعطرت بالدم المنسوج من جسده.. الى من حوّل غيم القهر والطغيان سيلاً من العطاء والتضحية.. الى من جعل القيد أساور زيّنت معاصم المقهورين.. إليك سيدي.. من قلمٍ جفّ فيه حبر الأمل.. فكنت الصرخة الأقوى.. من قلبٍ أثخنته جراح القهر.. فكنت نبضاً.. حوّل السُبات صرخة.. من منجل الخير في أرض الخير.. وزيتون.. ما كلٌ ينتظر مواسم القطاف من أذان الصبح يُتلى.. هيّا.. أشرقت شمس الحياة أتيناك.. باسم الانتظار في أرضنا العطشى.. باسم الحجارة في يد أطفال الحق المسلوب.. باسم فلسطين وقبة القدس الشامخة.. باسم الجراح في نخيل العراق.. باسم دجلة والفرات.. نقول.. لنا في زوايا القهر سراج.. فأشعل فيه زيت الحقيقة.. لنا في أرض الاغتصاب منهل.. فذد عن أعراضنا السجينة.. لنا علم مزّقته عاصفة هوجاء.. فأين زهو أعلامنا والهوية؟! سيدي.. انبلجت فجراً.. فأين شروق النهار؟ زُرعت مجداً.. فأين رمز الانتماء؟ على حدود الغدر أقفال موصدة.. فاجعل مفاتيح العزّ وشماً للعدالة.. سيدي.. بحنجرتك تتفجر حاجاتنا.. بيدك تزغرد بنادق ثورتنا.. بحبرك تترنّم أقلامنا قائلةً أمد تحت أقدامنا رمل الخيانة.. افتح لنا ذراع الشمس.. إننا الى دفء الكرامة طامحون.. مريم باجوق ـ عيتا الشعب ـــــــــــــــ مأساة كربلاء
يا كربلاء يا رمزاً للإباء أنت موضع الكرب والبلاء بمرقد الحسين غريب الغرباء هُزت عقيدة الإسلام في البلاد أيا جرحاً شق السماء فتهجمت بهدى الحسين تنورت، وبنهضة عاشوراء تزينت وإلى جنبات الضريح هلموا وإلى سويداء القلب ادخلوا عار على ابن زياد القهار شارب دم الشهداء الأطهار هنا طرقت كؤوس وهناك قطعت رؤوس هنا حرقت قلوب وبكت عيون وهناك تلذذت قلوب يا كربلاء، يا رمزاً للإباء أنت موضع الكرب والبلاء الصف 8 ف أ ـ ثانوية الكوثر |