بلا مواربة


يبدو أن الدجاج الذي يصاب بفيروس أنفلونزا الطيور في جنوب شرق آسيا أسعد حظاً من الدجاج الذي يعيش في الولايات المتحدة الأميركية، الذي يتطاير ريشه يمنة ويسرة نتيجة استخدامه من قبل المرشحين إلى الرئاسة الأميركية ومن مؤيديهم ومساعديهم كـ"وصفة جاهزة" تعبّر عن الجبن الذي يسيطر على هذا المرشح أو ذاك، وتسِمه بالتخلف عن الالتحاق بالخدمة العسكرية إبان حرب فيتنام (في جنوب شرق آسيا مرة أخرى!) أو التهرب من أداء واجباته العسكرية.. إلى ما هنالك من تفاصيل متعلقة بهذا الملف.

وتأتي هذه الاتهامات كجزء من حملة انتخابية قاسية ـ بل شديدة القسوة ـ يتم خلالها نبش كل الملفات المخبأة وتفسير كل تصرف مهما صغر كتعبير عن خيانة الوطن والتخاذل عن نصرته أو عدم القدرة على القيام بأعباء إدارته.

ليس جديداً أن يتهم شخص ما في الولايات المتحدة بأنه دجاجة كتعبير عن جبنه، ولكن أن تتم الاستعانة بصور الدجاج في الكونغرس الأميركي لتبادل الحملات الإتهامية، فهذا ما سيدفع الدجاج الأميركي إلى الخروج في تظاهرات منددة بهذا الانهيار الأخلاقي الذي يسود البلاد، والذي يدفع البعض إلى تشبيه مرشحَي حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهما من الأشخاص الأكثر دموية في التاريخ (جون كيري حامل لوسام كبير بسبب "بطولاته" في حرب فيتنام) بهذه المخلوقات البريئة.

محمود ريا