ارشيف من :أخبار عالمية
موسكو: اضطرابات فرغسون تعكس عمق مشاكل ’حقوق الإنسان’ في أميركا
قال قسطنطين دولغوف، مفوض الخارجية الروسية لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون إن الاضطرابات في مدينة فرغسون تؤكد وجود مشاكل عميقة بشأن حقوق الإنسان في المجتمع الأمريكي.
وأوضح دولغوف أن "الأحداث المأساوية في مدينة فرغسون بولاية ميزوري الناجمة عن قتل شرطي للشاب الإفريقي الأمريكي الأعزل مايكل براون البالغ من العمر 18 عاماً، تدل بشكل جلي على درجات التوتر المرتفعة في المجتمع الأمريكي الذي يبقى منقسماً على أساس عرقي".
ولفت الدبلوماسي الروسي الانتباه إلى أن "الاضطرابات في فرغسون ورد فعل السلطات عليها في سلوكها المتذبذب بين المراهنة على القمع القاسي والدعوة إلى الهدوء والحوار، تؤكد من جديد وجود منظومة عميقة من المشاكل بشأن الالتزام بحقوق الإنسان ومعايير الديموقراطية في المجتمع الأمريكي".
ولاحظ في تعليق بهذا الشأن "ان الولايات المتحدة، في الوقت الذي تطالب الدول الأخرى بحرية التعبير وبعدم قمع الاحتجاجات ضد الحكومة، فإن سلطاتها لا تتهاون مع من يعبر بنشاط عن رفضه لبقاء عدم المساواة والتمييز في مكانة المواطنين".

متظاهر أميركي ضد قمع السلطات
وكان وزير العدل اريك هولدر وصل الى فرغسون أمس الأربعاء في اطار تحقيق حول حصول انتهاكات للحقوق المدنية في قضية الشاب براون. وعشية الزيارة قطع هولدر وعداً بأن يكون التحقيق في هذه القضية كاملاً ونزيهاً ومستقلاً، لافتاً في المقابل الى انه سيستغرق وقتاً.
وقال وزير العدل، أرفع مسؤول في الإدارة الأميركية يزور فيرغسون منذ بدأت الاضطرابات فيها، إنه يأمل من هذه الزيارة "أن يكون لها آثر مهدئ في البلدة" التي تشهد يومياً احتجاجات سلمية وأخرى عنيفة على خلفية مقتل الشاب الأسود الأعزل مايكل براون (18 عاماً) برصاص شرطي أبيض في 9 اب/أغسطس.
وحاول هولدر، وهو بدوره أميركي من أصل افريقي، تضميد جراح هذه البلدة الواقعة في ضاحية مدينة سانت لويس بولاية ميزوري بالكلام مع سكانها والجلوس مع بعضهم وبمصافحة البعض وعناق البعض الآخر، وذلك بتكليف من الرئيس باراك أوباما.
| وزير العدل اريك هولدر زار بلدة فرغسون سعياً للتهدئة وذلك بتكليف من أوباما |
وفي جلسة مغلقة، بدأت هيئة محلفين في مقاطعة سانت لويس دراسة هذه القضية لتحديد ما إذا كان هناك ما يستدعي إطلاق ملاحقات قضائية بحق الشرطي الذي أطلق النار على الشاب الأعزل أم لا، ولكن قرار هذه الهيئة لن يصدر سريعاً وقد يستغرق الأمر حتى منتصف تشرين اول/أكتوبر المقبل، بحسب ما قال المدعي العام في سانت لويس روبرت ماكولوك.
إلى ذلك، احتشدت مجموعة صغيرة من المحتجين خارج مبنى بإحدى ضواحي مقاطعة سانت لويس، الذي انعقدت به هيئة محلفين كبرى لبحث الاتهامات المحتملة ضد الشرطي الذي قتل براون. وردد عدداً من المتظاهرين هتافات وصلوا ورفعوا لافتات خارج مركز العدالة بسانت لويس، وطالبوا بتسليم المدعي العام بالمقاطعة بوب مكلوتش ملف القضية إلى مدع خاص، من بين أمور أخرى.
من جهة أخرى، أعلنت شرطة مقاطعة سانت لويس أنها علقت مهام سرغنت بسبب تصرفه "غير الملائم"، مشيرة إلى أنها اتخذت هذا الإجراء بحقه بعدما صوب فوهة بندقيته باتجاه "متظاهر سلمي". يأتي هذا في وقت خفضت الشرطة الاميركية من كثافة انتشارها في بلدة فرغسون لفتح المجال امام ليلة من التظاهرات السلمية بعد 10 أيام من التوترات والاحتجاجات العنيفة على خلفية مقتل شاب بسلاح شرطي.
ولم تتحقق الخشية من تجدد التوترات على خلفية حادثة جديدة الثلاثاء الفائت قتلت خلالها الشرطة رجلاً مسلحاً بسكين بعد ايام من الاشتباكات بين محتجين والشرطة في فرغسن بضاحية سانت لويس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018