ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة دعوا إلى التوحد لمواجهة الإرهاب
علّق السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، على ملف المختطفين العسكريين في عرسال، فرأى أن مطالب الارهابيين قد لا تكون قابلة للتحقيق، ما يعني إبقاء هذا الملف مفتوحا مع ما له من تداعيات على هيبة الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية الرسمية، داعيا إلى إيلاء هذا الملف أهمية خاصة، رغم التعقيدات التي تحيط به.

السيد علي فضل الله
فلسطينيا، أشار السيد فضل الله إلى أن " الشعب الفلسطيني الذي برهن صبره وثباته في الميدان، وأثبت استعداده لبذل أغلى التضحيات في الجولة الأولى، وفي السابق، سوف يبرهن مجددا أنه الأقوى أمام آلة القتل والتدمير والإرهاب. ومهما بلغت التضحيات، فهو لن ينحني لهذا العدو، ولن يرفع الراية البيضاء كما يراد له أن يفعل".
وحيا صمود شعب غزة وبطولة المجاهدين، وقدم العزاء بالشهداء، ولا سيما القادة منهم، وتمنى الشفاء للجرحى، موجها للشعوب العربية والإسلامية إلى أن تخرج عن صمتها، وتهب لنجدة هذا الشعب والوقوف معه. فما يجري في فلسطين مسؤولية كل عربي ومسلم، كما هو مسؤولية كل مستضعف وكل مظلوم، فثبات الشعب الفلسطيني، ومنع العدو من تحقيق أهدافه، هو انتصار للعرب والمسلمين.
وشدد فضل الله على "دور مصر، الذي نريده أن يكون دورا فاعلا وأساسيا، فمصر ليست وسيطا في المفاوضات، بل هي معنية بشعب تربطها به علاقة الأخوة والدين والتاريخ والجوار، فضعف غزة هو ضعف لمصر، كما أن قوة غزة وصمودها قوة لمصر".
أما في الشان العراقي، فأمل أن " تسرع فيه القوى السياسية وتيرة جهودها، للخروج بحكومة جامعة، تساهم في معالجة أزمات الداخل المستعصية، ومحاولات استهداف وحدة العراقيين"، داعيا "القوى السياسية إلى مراجعة نقدية للسياسات التي حكمت المرحلة السابقة، وإعادة النظر فيها، فالأخطاء التي ساهمت في وصول العراق إلى هذه المرحلة الصعبة، ينبغي ألا تتكرر، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وسياساتهم وأساليبهم".
وفيما يتعلق باليمن، دعا السيد فضل الله " كل مكوناته إلى الوحدة، للخروج مما يرسم لهم من مخطط للاقتتال الداخلي بين المكونات السياسية والدينية، فلا سبيل لحل المشاكل في هذا البلد، إلا بتنفيذ مندرجات الحوار، وتجسيدها من خلال حكومة جامعة تستقطب الجميع، في إطار وحدة وطنية متماسكة، ومعالجة المشكلات الاقتصادية الحادة، ورفع الغبن الذي يشعر به مكون أساسي في هذا البلد".
الشيخ احمد قبلان: للاسراع في وضع خريطة إنقاذ وطني
بدوره، دعا الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة،اللبنانيين إلى الاتحاد وتحقيق التوافق والتعاون والتشارك بينهم، لأن لبنان لا يمكن أن يكون قويا ومحصنا وعصيا في وجه التحديات ، الإقليمية والدولية، ما لم نكن جميعا في قناعة تامة بأن الخصومات المرتهنة هي ليست في مصلحة لبنان.

الشيخ أحمد قبلان
وأكد الشيخ قبلان على "وجوبية سعي المسلمين والمسيحيين، للخروج من دوامة الصراع السياسي، الذي لن يكون لصالح جهة في لبنان، لأن رائحة الداعشية يراد لها أن تكون جزءا من المشهد اللبناني، وبالتالي ستكون ارتداداتها مدمرة وستطال الجميع من دون فرق".
وأضاف أن " السجالات السياسية والطائفية والمذهبية يجب أن تتوقف، فلبنان بخطر، وعلى كافة المسؤولين المعنيين أن يفكوا القيود الطائفية والمذهبية والمصلحية وخاصة الخارجية منها، وأن يتطلعوا إلى بلدهم، وإلى شعبهم بمنظار وطني خال من التشوهات، يمكنهم من رؤية الداخل بشفافية، والخارج بوضوح".
المفتي قبلان دعا "السياسيين إلى إيقاف لعبة الدمار، والمسارعة إلى خريطة إنقاذ وطني، لأن الأمور تنذر بكارثة على مستوى الوضع الاجتماعي والاقتصادي، الداخلي والإقليمي، وإلى المبادرة إلى إعلان ميثاق سياسي يلزم الجميع، والتصرف بحكمة والإقدام على معالجة الخلافات السياسية والقضايا الاجتماعية والأمنية
وقال "لا يظنن أحد أن خطر التكفيريين والإرهابيين من دواعش وغيرهم قد انتهى عند حدود عرسال، فمشروع الفتنة ما زال قائما"، مطالباً المرجعيات الإسلامية بمحاربة هذا الفكر التكفيري الدخيل على قيم السماء، واستئصال هذه الظواهر المسيئة والمتأمرة على كل مسلم أينما كان".
الشيخ النابلسي: المقاومة خيارنا الى الابد
بموازاة ذلك، أكد الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة،أن "الضربات التي تشنها الطائرات الأميركية ضد مواقع التنظيمات التكفيرية في الموصل، ليس هدفها حماية المدنيين بل حماية المصالح الأميركية التي يخشى الأميركيون خسارتها".

الشيخ عفيف النابلسي
أما في الشأن الفلسطيني، فقال النابلسي :"لعلنا في لحظة العدوان على غزة، وفي مسار الجنون الداعشي ، والمكر الأميركي، أن نمسك بالحقيقة ونعرف أن كل الدم الذي أريق على تراب أوطاننا ظلما وعدوانا، كانت استراتيجيته تقوم على أن نستسلم كشعوب ، وكل تسوية لتهدئة الأوضاع كان هدفها إخراج أميركا وإسرائيل وحلفائهما من ورطة وتخبط"، مشددا على "الاستعداد والتنبه، وأن تبقى المقاومة خيارنا إلى الأبد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018